آخر الأخبار

"تنازل لله" و "نبض مالك" مبادرتان أدخلتا السرور على بيوت المئات بالضفة

شارك

رام الله- "تنازل لله" لم تكن تلك الجملة مجرد استنهاض لعاطفة الفلسطينيين وحثهم على فعل الخير، بل مبادرة إنسانية جاءت لترجمة معاني المسامحة والتراحم الإنساني واقعا بين شعب تعثرت أحواله الاقتصادية وأثخنت جراحه اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة.

فعند السابعة من صباح الجمعة الماضية بدأت الحملة عندما تعثرت معلمة فلسطينية، فاتصلت مستنجدة بالإعلامي والناشط علاء الريماوي، الذي قام بدوره بالاتصال بصاحب الشيك ليوقف إجراءاته بحق المعلمة ويسامح بدينه عليها، وهو ما حدث فعلا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 أطفال لا يكتبون أسماءهم.. التعليم يبتعد عن مخيمات السوريين في لبنان
* list 2 of 2 منخفض جوي يعصف بخيام النازحين في غزة وتحذيرات من موجة قطبية end of list

من الضفة وغزة.. تفاعل واسع

من هنا -كما يقول الريماوي- دعاه ذلك لتوسيع مبادرته "الفردية" وإطلاق وسم "تنازل لله" مطالبا أصحاب الشيكات والدائنين بالمسامحة في ديونهم، وإسقاطها عن المدينين، لا سيما عن المتعثرين، ليصل حجم المبلغ المسامح به مع مساء اليوم نفسه إلى 7 ملايين شيكل (الدولار= 3 شواكل) ويقترب الآن من 15 مليون شيكل.

واستعرض الريماوي الذي ينحدر من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية -في حديثه للجزيرة- حالات تم عبرها إنهاء الدين، كما جرى مع سيدة نازحة في خيمة بقطاع غزة حينما أسقطت ثلثي ديونها على الناس، وتاجر آخر أحرق دفتر الديون وعشرات الشيكات على الهواء مباشرة، وثالثة تبرعت بإسورتها الذهبية لجارتها ليكمل ابنها تعليمه ثم سامحت بدينها.

ويضيف "تعلمنا من ديننا الإسلامي وأخلاقنا أننا سنجبر خواطر المتعثرين والفقراء ومن أثقلتهم الديون وضاعفت مآسيهم". ودعا المقتدرين والأثرياء من العرب والفلسطينيين المغتربين إلى كفالة المتعثرين والأيتام والمصابين والملاحقين أمام المحاكم بفعل الديون، كما دعا الشركات الفلسطينية المحلية والمؤسسات الكبيرة للمسامحة بديونها والتوقف عن ملاحقة المدينين.

ويلفت الريماوي إلى أن الحملة ترتكز على 3 عناصر: المسامحة من الدائن أو التأجيل أو التيسير في عملية سداد الديون من الناس.

"نبض مالك".. حكاية أخرى

وعلى غرار "تنازل لله" نظمت في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية مبادرة "نبض مالك" لجمع التبرعات للشاب الفلسطيني مالك القواسمة، لإجراء عملية معقدة تتضمن زراعة قلب ورئتين، وتتطلب تكلفة عالية تقدر بأكثر من مليون و400 ألف شيكل (نحو 466 ألف دولار).

إعلان

وخلال ساعات فقط تمكنت الحملة -التي أطلقت برعاية محافظ الخليل ومؤسسات خيرية ومجتمعية فيها- من جمع مليون و600 ألف شيكل (نحو 533 ألف دولار) بدعم من مواطنين وتجار وأطفال جاؤوا بحصالاتهم وتبرعوا بأموالهم البسيطة.

يقول مالك الذي قدم شكره للجميع إنه كان متأكدا من "فزعة" (تضامن) أهل الخليل خاصة والفلسطينيين عموما بالوقوف معه، وكيف أن التضامن المجتمعي حوّل معاناته الشخصية إلى قضية اجتماعية، وأنه ليس وحده في معركته من أجل الحياة، مقدما شكره لكل الداعمين له.

حكومة مدينة

ومنذ ما لا يقل عن 5 سنوات تواصل حكومة السلطة الفلسطينية صرف أنصاف رواتب للموظفين العموميين، بسبب الضائقة المالية التي تعانيها جراء احتجاز إسرائيل أموال المقاصة وهي عائدات ضرائب تجبيها إسرائيل على البضائع التي يستوردها الفلسطينيون، مما راكم ديون المواطنين وزاد تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

وتشير أحدث البيانات المالية -وفق بيان لوزارة المالية الفلسطينية- إلى أن إجمالي الديون والالتزامات على السلطة الفلسطينية وصل إلى نحو 17 مليار دولار حتى أغسطس/آب الماضي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا