آخر الأخبار

طهران تختبر قواعدها في هرمز.. الحرس يستهدف زورقا أمريكيا مسيّرا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

طهران- أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف زورق أمريكي مسيّر عند مدخل مضيق هرمز، في خطوة تقدمها طهران بوصفها امتدادا ميدانيا لمحاولة تنظيم المرور في المضيق عبر منطقة مقيدة وممر مؤقت يجري التفاوض عليه مع عُمان. ولا يتوافر حتى الآن تأكيد مستقل للحادثة أو لطبيعة الأضرار التي يقول الحرس إنه ألحقها بالزورق.

وقالت القوة البحرية للحرس، اليوم في بيانها رقم 16، إنها أصابت زورقا مسيّرا أمريكيا يحمل الرقم 5838 ومن طراز سمّاه البيان "سيل درون"، وإنها أفشلت ما وصفته بـ"مهمته العدوانية" عند مدخل المضيق.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة أرسلت خلال الأيام الماضية زوارق غير مأهولة إلى هرمز، مؤكدا أن أي حضور تصفه طهران بالخصم سيواجه بالاستهداف. ولم يسمِّ البيان المهمة تجسسية صراحة، لكن وسائل إعلام إيرانية قدمت الزورق في هذا السياق.

اختبار عملي للمنطقة المقيدة؟

يكتسب الإعلان دلالته من توقيته، حيث كان الحرس قد أعلن قبل ذلك استهداف سفينتين أمريكيتين و8 ناقلات و10 سفن قال إنها حاولت عبور "المنطقة المقيدة وغير الآمنة" في هرمز. ولم ينشر الحرس أسماء تلك السفن أو مواقع الاستهداف أو أدلة مستقلة على الأضرار، لكنه قال إن هذه الخطوة جاءت ردا على استهداف الولايات المتحدة ناقلات إيرانية.

وقبل ذلك، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي إن طهران تعتزم إعلان منطقة حظر بحري جديدة وإن السفن التي تدخلها بقصد العبور قد تدرج على قائمة عقوبات إيرانية، مع وعد بنشر خريطة لاحقا. لكنه كان يتحدث عن خطة قيد الإعلان، لا عن قواعد منشورة ونافذة.

وبذلك، يحول البيان الأخير حديث المنطقة المقيدة من إعلان سياسي إلى ما تقول طهران إنه اختبار تنفيذي، أي رصد وسيلة غير مأهولة ثم استهدافها. غير أن إيران لم تنشر حتى الآن خريطة للمنطقة أو إحداثياتها أو إخطارا ملاحيا يحدد قواعد العبور، ولذلك يبقى الحديث عن نظام مرور نافذ ومكتمل سابقا لأوانه.

فوق الماء وتحته

لا يأتي حادث الزورق منفصلا عن سلسلة إيرانية تركز على وسائل الاستطلاع غير المأهولة. فقد أعلن الحرس قبل يومين الاستيلاء على مركبة أمريكية ذاتية الحركة تحت الماء من طراز (Dive-LD) عند مدخل هرمز.

إعلان

وقدمت وسائل إيرانية المركبة بوصفها منصة يمكن استخدامها في الاستطلاع ورسم خرائط قاع البحر ورصد الألغام والكابلات والمنشآت البحرية، وهي توصيفات لمهمات محتملة لا تثبت بالضرورة المهمة التي كانت تؤديها المركبة وقت احتجازها.

وتستخدم طهران هاتين الواقعتين المعلنتين لتأكيد روايتها عن "السيطرة الذكية" على سطح المضيق وبيئته تحت الماء. أما واقعيا، فهما يقدمان مؤشرا على أن التنافس في هرمز لا يدور حول الناقلات والسفن الحربية وحدها، بل يشمل أيضا أدوات المراقبة وجمع المعلومات التي تتحرك من دون طواقم.

الممر مع عُمان لم يكتمل

على المسار الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن محادثات طهران ومسقط لتحديد ممر مؤقت للعبور في هرمز حققت "تقدما ملحوظا"، وإن الجانبين يواصلان التشاور بشأن آليات إدارة المضيق مستقبلا.

لكن لا إعلان مشترك منشورا حتى الآن، ولا خريطة للممر أو قواعد تشغيله، ولا تأكيد على دخوله حيز العمل. وعليه، يمكن القول إن طهران تعرض مسارين متوازيين، أولهما ممر تجاري مؤقت يجري التفاوض عليه مع عُمان، وثانيهما منطقة مقيدة تقول إن الحرس يراقبها ويفرض قواعدها. واستهداف الزورق المسيّر، بحسب الرواية الإيرانية، هو أحدث اختبار ميداني لهذا الترتيب المقترح، لا دليلا نهائيا على قيام نظام عبور مستقر ومعترف به.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا