آخر الأخبار

يدنسون المقدسات بحماية الجيش.. كيف يستهدف المستوطنون مسيحيي القدس؟

شارك

تتصاعد في القدس المحتلة اعتداءات المستوطنين على المسيحيين ومقدساتهم، وسط غياب المحاسبة وحماية قوات الاحتلال، فيما يحذر ممثلو الطوائف من تهديد وجودي يطال الأرض والوجود.

ويسلط المتحدث باسم الطائفة الأرمنية في القدس سيروب ساجيان الضوء على تدهور خطير في الأوضاع، معتبرا أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تحولا كاملا في المشهد، ويوضح ساجيان للجزيرة أن شبابا إسرائيليين متطرفين يستغلون حكومة ووزراء متطرفين لتكثيف اعتداءاتهم، والتي تشمل البصق على الرموز الدينية وعرقلة الطقوس والدعوات في القدس.

ويندد ساجيان بغياب العدالة الإسرائيلية في التعامل مع هذه الانتهاكات، ويشدد على أن أي اعتقال لا يدوم إلا لساعات قليلة يطلق بعدها سراح الجناة، ويعتبر أن الوضع تفاقم بشكل كبير خلال العام الحالي، مما يثير قلقا عميقا حول قدرة الطائفة على الاستمرار والصبر أمام هذه الاعتداءات المتكررة، وفقا لتقرير ورد على منصات الجزيرة الرقمية.

ويؤكد عراقة جذور الأرمن في المدينة المقدسة، مستحضرا امتداد وجودهم في هذه البلاد منذ ألفي عام، ويلفت إلى تهديد ديموغرافي وجغرافي حقيقي، إذ تطال الاعتداءات أصل وجودهم، مع محاولات جارية للاستيلاء على أوقاف وأراضي الأرمن داخل البلدة القديمة، حيث بات 20% من مساحة أراضيهم مهددة بالضياع والافتراس الاستيطاني.

حصانة للمستوطنين

وفي السياق ذاته، يوضح الصحفي المختص بالشأن المسيحي في القدس رافي غطاس أن هذه الاعتداءات تتم بـ "حصانة كاملة "، وأن المعتدين يطلق سراحهم فورا تحت ذريعة المرض النفسي أو الجنون، كما حدث في واقعة الاعتداء على الراهبة الفرنسية في القدس.

ويضيف أن هذه الاعتداءات لا تستهدف المسيحيين وحدهم، بل الفلسطينيين كافة، مع خطورة بالغة على المسيحيين بوجه خاص، موضحا أن عدد المسيحيين في هذه الأرض المقدسة أصبح أقل من 1% لأول مرة منذ ألفي عام.

إعلان

ويتهم غطاس إسرائيل بالسعي من خلال هذه الاعتداءات إلى تفريغ الأرض وتحويل المسيحيين إلى مجرد زوار وحجاج يأتون للصلاة ثم يرحلون، ويهدف ذلك، وفقا لتقديره، إلى فرض السردية والرواية الإسرائيلية وإلغاء الوجود الأصيل.

ويرى المقدسيون أن صوت الحق ينادي وينزف في فلسطين – وفقا للتقرير – داعين العالم المسيحي والدولي إلى إدراك الحقيقة المرة والوقوف بشجاعة للتصدي لسياسات التعسف والتهجير، ويرون أن هذه السياسات لا تستهدف سلب الأرواح فحسب، بل تسعى إلى اقتلاع الجذور التاريخية للوجود المسيحي والفلسطيني من القدس إلى الأبد.

وتؤكد تقارير أن الحرب الصامتة والمعلنة على المكون المسيحي أدت إلى تراجع أعدادهم بشكل حاد لتصل إلى قرابة 1% فقط من السكان داخل الأراضي المحتلة بعد أن كانت تتجاوز 11% قبل نكبة عام 1948.

ولم تقتصر الاعتداءات على التهجير الديموغرافي والاقتصادي في القدس والضفة، بل وصلت ذروتها في قطاع غزة؛ إذ تعرضت الكنائس الثلاث التاريخية هناك لقصف مباشر أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المحتمين بداخلها، وسط تحذيرات كنسية وحقوقية دولية من خطر حقيقي يهدد هذا الوجود الأصيل بالانقراض نتيجة استمرار حرب الإبادة والحصار الإسرائيلي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا