كشف فيلم وثائقي أنتجته صحيفة الغارديان البريطانية، واستند إلى شهادات عدد من الجنود الإسرائيليين، عن أنظمة سرية استخدمتها إسرائيل في عمليات القتل الجماعي للمدنيين، خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وبحسب شهادات جنود الاحتلال الذين شاركوا في عمليات المراقبة والقتل عن بعد، فقد استخدم الجيش الإسرائيلي أساليب سريّة، من بينها أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لتحديد أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يشتبه في أنهم من قيادات حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) ذوي الرتب المنخفضة.
وعقب تحديدهم، كان الجيش يستهدف منازلهم ليلا، رغم إدراكه أن القصف سيؤدي إلى مقتل عائلاتهم أيضا، وفق شهادات الجنود الإسرائيليين.
كما كشف الجنود في الفيلم الوثائقي "نازا" (NAZA) عن استخدام الجيش الإسرائيلي وسائل لاختراق هواتف المستهدفين وتحديد مواقعهم، مشيرين إلى أن الجيش استمع سرا إلى محادثات المستهدفين مع زوجاتهم وأطفالهم، قبل لحظات من استشهادهم جميعا.
ونقل الفيلم روايات من شهود عيان حول تدمير أحياء قدّر جيش الاحتلال أن نحو ربع سكانها لا يزالون يحتمون في منازلهم، إلى جانب إحراق منازل المدنيين بشكل منهجي، وقتلهم في مواقع خُصصت لتوزيع المواد الغذائية.
وتضمن مقابلات مع عسكريين إسرائيليين، أكدوا عملهم في وحدة استخبارات سرية، تتبع مباشرة لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقال أحدهم إن مهمتهم كانت "إحباط عملية السلام".
وقال رئيس قسم التحقيقات في صحيفة الغارديان والمنتج التنفيذي للفيلم، بول لويس، إن هذا العمل يعد تتويجا لسنوات من العمل المضني، في سبيل "الكشف عن الأنظمة التي تستخدمها المخابرات العسكرية الإسرائيلية في غزة والتحقق منها".
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، بلغت الحصيلة التراكمية منذ بدء الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، نحو 73 ألفا و670 شهيدا و174 ألفا و682 مصابا.
ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرق، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم، بحسب الوزارة.
وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت إسرائيل نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. وقد قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة