أعلنت القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم) أمس الثلاثاء أنها دمرت 5 ناقلات نفط خام إيرانية، مشيرة إلى أن الناقلات التي دمرتها هي "كافيز" و"شارمينار" و"هورايزن 1″ و"رييسكو" في خليج عُمان، والناقلة "ديريا" بالقرب من جزيرة خارك.
وأوضحت القيادة المركزية أن هذا الإجراء جاء بعد تعرض سفينة حربية أمريكية لإطلاق صواريخ باليستية مرتين من قبل الحرس الثوري خلال يومين، مشيرة إلى أن السفينة الأمريكية تمكنت من تفادي الهجمات ومواصلة دورياتها من دون أن تصاب بأذى.
وذكرت "سنتكوم" أن هذه الناقلات المستهدفة تُعد جزءا من شبكة سرية تُقدر بمليارات الدولارات تُستخدم لتمويل الحرس الثوري والفصائل الموالية له في المنطقة.
وأشارت القيادة المركزية في تحديث لاحق إلى أن عدد السفن الإيرانية التي دمرتها أو عطلتها القوات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي وصل إلى 10 سفن، مؤكدة أن أسطول السفن المستهدف كان جزءا من شبكة مالية سرية بمليارات الدولارات مرتبطة بتمويل الحرس الثوري.
وتُظهر آخر بيانات الموقع الجغرافي للناقلتين "شارمينار" و"هورايزن 1″ وجودهما في خليج عُمان، قبالة ساحل محافظة هرمزغان جنوبي إيران، وكانت إحداهما قبالة رأس جاسك على مسافة 5 أميال بحرية (نحو 9 كيلومترات) من بندر جاسك، في حين كانت الأخرى على بُعد 32 ميلا بحريا (نحو 59 كيلومترا) جنوب مضيق هرمز، قبل استهدافهما من قبل القوات الأمريكية.
في حين أخفت بقية الناقلات إشارات موقعهما الجغرافي في الوقت الفعلي، قبل وقت الاستهداف بوقت طويل.
وكشفت بيانات كبلر أن الناقلة "شارمينار" كانت ضمن السفن التي استخدمتها إيران لتخزين النفط العائم، إذ كانت تحمل على متنها وقت الاستهداف أكثر من 351 ألف برميل من النفط.
وأظهرت البيانات المتاحة، سجل ملكية 3 ناقلات، حيث تتبع الناقلة "ديريا" شركة النفط الوطنية الإيرانية، في حين تدير الناقلة "شارمينار" شركة مقرها الهند، بينما تدير الناقلة "هورايزن 1" شركة مقرها سويسرا، في حين أخفت الناقلات المتبقية سجل ملكيتها.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الناقلات الخمس في وقت سابق على قوائم العقوبات، لاتهامها بنقل وبيع النفط الإيراني المحظور.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الأربعاء استهداف سفينتين أمريكيتين وناقلات نفط في مضيق هرمز ردا على تدمير واشنطن 5 ناقلات إيرانية، وذلك بالتزامن مع استهدافه مواقع في الأردن.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف سفينتين تحملان صواريخ كروز ونظام "إيجيس" بصواريخ باليستية وألحق أضرارا بهما، كما هاجم 8 ناقلات نفط، إضافة إلى استهداف 10 سفن أخرى وصفها بأنها "مخالفة" لمحاولتها عبور منطقة أعلنها محظورة وغير آمنة في مضيق هرمز.
وحذّر الحرس الثوري، في بيان نقلته عنه وسائل إعلام إيرانية رسمية، من أنه سيستهدف ناقلات النفط في الكويت والبحرين، مطالبا طواقمها بإخلائها فورا، ومؤكدا أن هذه العمليات تأتي ردا على الهجمات الأمريكية التي استهدفت ناقلات نفط إيرانية أمس الثلاثاء.
وبالتوازي مع ذلك، تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغا عن تعرض سفينة تجارية لعملية تدخل عسكري في مضيق هرمز.
ونفت القيادة المركزية الأمريكية -في منشور على إكس- إصابة أي سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، مؤكدة أن جميع محاولات الحرس الثوري الإيراني لاستهدافها فشلت.
وأمس الثلاثاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه تمكن من الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيّرة عند مدخل مضيق هرمز، قائلا إنها من أحدث الغواصات الذكية التي سُلّمت للأسطول الأمريكي عام 2025 وتضم تقنيات متطورة، ونشر التلفزيون الإيراني لاحقا صورا لها.
في المقابل، نفى متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية ومسؤولون أمريكيون الأنباء الإيرانية، موضحين أن غواصة مسيّرة عسكرية تعطلت نتيجة خلل فني خلال مهمة مسح في المياه الإقليمية، مشيرين إلى أنها نموذج قديم لا يحمل معدات سرية أو أجهزة سونار ورادارات حساسة.
وفي الخامس من سبتمبر/أيلول 2026، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت 3 ناقلات نفط خام إيرانية في خليج عُمان وقبالة جزيرة خارك وبالقرب من جاسك، وذلك بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني، بحسب الرواية الأمريكية، صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أمريكيتين.
وقالت سنتكوم إن الناقلتين "داوني" (Downy) و"ستارك 1″ (Stark 1) عُطلتا بشكل دائم، بينما دمرت "كايلو" (Kylo)، المعروفة أيضا باسم "نوكسن" (Noxen)، في خليج عُمان، ونشرت مشاهد للضربات.
وتتبعت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة مواقع الناقلات وهوياتها عبر بيانات الملاحة البحرية، إضافة إلى مقارنتها بصور الأقمار الصناعية المتاحة، ومراجعة سجلات الملكية والعقوبات المرتبطة بها، لتوثيق موقع كل ناقلة وما يمكن رصده بصريا عقب الاستهداف.
تكشف البيانات الملاحية عبر موقع "مارين ترافيك"، عن سجل وتحركات ناقلات النفط المستهدفة، وتظهر البيانات للموقع الأول أن ناقلة الخام الإيرانية "داوني" وهي سفينة مرتبطة بشركة الناقلات الوطنية الإيرانية (NITC) وموجودة في سجلات العقوبات الأمريكية.
وتحمل السفينة رقم التسجيل البحري (9218480)، وكانت آخر إشارة التقطت لها عبر نظام التعرف الآلي في الثامن من يوليو/تموز 2026.
وأظهرت مقارنة الصور الفضائية الملتقطة عبر القمر الأوروبي "سنتينال-2" بتاريخ الثالث والخامس من سبتمبر/أيلول الجاري موقع السفينة بالقرب من جزيرة خارك الإيرانية.
في صورة الثالث من سبتمبر/أيلول تظهر ناقلة في الموقع نفسه، بينما تكشف صورة الخامس من سبتمبر/أيلول الناقلة مع أجسام بحرية أصغر في محيطها، وهو ما يرجح وجود سفن مساعدة أو قريبة من الموقع عقب الاستهداف، لكن جودة الصورة الفضائية لا تسمح بتحديد درجة الضرر الذي أصاب الناقلة.
وفي الموقع الثاني، تكشف البيانات الملاحية عن سجل وتحركات ناقلة النفط الخام الإيرانية "ستارك 1" وهي ناقلة نفط خام مرتبطة أيضا بشركة النفط الوطنية الإيرانية وموجودة في سجلات العقوبات الأمريكية، وتحمل رقم التسجيل البحري (9171450).
وكانت آخر إشارة التقطت لها عبر نظام التعرف الآلي بتاريخ 28 أغسطس/آب 2026 في مياه خليج عمان قرب سواحل جاسك.
في الموقع الثالث، قالت القيادة المركزية إنها استهدفت الناقلة "كايلو"، المعروفة أيضا باسم "نوكسن"، في خليج عُمان، ووصفتها بأنها ناقلة خام غير محملة وهو ما أكدته بيانات "كبلر"، وأضافت أنها أصابت السفينة في عدة مواضع حيوية بعد توجيه الطاقم إلى مغادرتها، ما أدى إلى جعلها غير صالحة للعمل.
وتكشف البيانات الملاحية عن سجل وتحركات ناقلة النفط الخام "كايلو"، وهي ناقلة مرتبطة بشبكات نقل النفط الإيراني الخاضعة للعقوبات، وترفع الناقلة علم جزر القمر وتحمل رقم التسجيل البحري (9189146).
وكانت آخر إشارة التقطت عبر نظام التعرف الآلي في الخامس من سبتمبر/أيلول 2026. وتؤكد البيانات وجودها في حالة توقف في خليج عمان، وهو ما يتطابق مع الزمان والمكان اللذين أعلنت فيهما القيادة المركزية الأمريكية استهداف وتدمير الناقلة.
وتظهر مشاهد نشرتها القيادة المركزية الأمريكية، آنذاك، لحظة استهداف الناقلة "كايلو" وتعرضها لضربات وتتصاعد منها سحب دخان والحرائق.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة