آخر الأخبار

نتنياهو يواجه انتقادات حادة بعد تقرير عن تلقيه تحذيرًا قبل هجوم حماس

شارك
Ronen Zvulun / POOL / AFP via Getty Images
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN)-- واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، ردود فعل سياسية حادة على خلفية تقرير يفيد بأن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد قد حذره من عملية كبيرة لحماس قبل أيام من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التقرير ووصفه بأنه "كذب"، ولكن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل، استغل خصوم نتنياهو هذا التقرير كدليل جديد على ما وصفوه بسلسلة متزايدة من التحذيرات التي تجاهلها.

وأصدر قادة المعارضة الأربعة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، بيانا مشتركا نادرا يدعو إلى "تحقيق فوري وشامل" في "إخفاقات نتنياهو وتقصيره".

وجاء في البيان: "من حق الشعب الإسرائيلي أن يعرف: ماذا كان نتنياهو يعلم، ومتى علم، ولماذا لم يُطلع المؤسسة الأمنية، ولماذا لم يتخذ أي إجراء لحماية المدنيين الإسرائيليين؟".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، إن التقرير "صحيح"، وكتب عبر حسابه على منصة إكس، أن تجاهل نتنياهو المزعوم للتحذيرات يرقى إلى "إهمال جنائي".

وقال حليف بينيت السياسي، رئيس الوزراء الأسبق يائير لابيد، إنه حذر علنًا من هجوم قبل وقوعه، كما فعل كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين والمصريين. وأضاف لابيد في بيان: "لو قام نتنياهو بدوره، لكانت المجزرة قد مُنعت".

واستند التقرير، الذي نُشر في صحيفة "هآرتس"، إلى نتائج كتاب سيصدر قريبًا للصحفيين الإسرائيليين شلومي إيلدار وروتي يوفال.

وذكر التقرير أن رئيس الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، اتصل بنتنياهو قبل نحو 10 أيام من هجوم السابع من أكتوبر، وحذره خلال مكالمة استمرت 45 دقيقة من أن زعيم حركة حماس في غزة آنذاك، يحيى السنوار، كان يخطط لتحرك كبير ضد إسرائيل قد يتسبب في إراقة دماء وزعزعة استقرار المنطقة.

أشار التقرير إلى رسالة نقلها السنوار إلى الإمارات وإسرائيل عبر وسيط فلسطيني في منتصف سبتمبر/أيلول 2023، محذراً من "زلزال" وشيك.

وذكرت صحيفة هآرتس أن نتنياهو ردّ "بهدوء نسبي" على هذه المعلومات، وأكد لرئيس الإمارات أن إسرائيل مستعدة لأي سيناريو.

ونفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة صحة التقرير، مصرحاً بأن نتنياهو "لم يتحدث مع رئيس الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة المذكورة، ولم يتلقَّ منه أي تحذير".

في غضون ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، مساء الثلاثاء، أن "حكومة دولة الإمارات لا تعلق على ما يُنشر في وسائل الإعلام من تقارير أو تكهنات بشأن المحادثات بين قادة الحكومات".

وأضافت الخارجية الإماراتية في بيانها: "منذ 7 أكتوبر، تركزت جهود دولة الإمارات على خفض التصعيد، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، والحد من العنف".

وتابعت: "كما حافظت الجهات الحكومية في كل من دولة الإمارات وإسرائيل، منذ بدء العلاقات بين البلدين قبل أكثر من 5 سنوات، على قنوات اتصال مفتوحة ومباشرة. وعند الحاجة، جرى ولا يزال تبادل جميع المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة بين الجهات المعنية".

المساءلة قضية انتخابية

يأتي التقرير في وقت يسعى فيه خصوم نتنياهو لجعل المساءلة عن هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول - الذي يُعدّ الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 آخرين إلى غزة - قضية محورية في حملتهم الانتخابية.

وصمد نتنياهو في ولايته أكثر من جميع أعضاء القيادة الأمنية العليا الإسرائيلية تقريبًا منذ الهجوم. فمنذ ذلك الحين، استقال وزير الدفاع، ورئيس الأركان العامة، ومديرو المخابرات العسكرية (الموساد) وجهاز الأمن العام (الشاباك)، أو أُقيلوا، أو انتهت ولايتهم.

قال آيزنكوت، الذي يُعتبر حاليًا المنافس الأبرز لنتنياهو في استطلاعات الرأي، إن تقرير صحيفة هآرتس يُظهر أن نتنياهو "قاد إسرائيل بشكل أعمى" نحو إخفاقات 7 أكتوبر، وجدد تعهده بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في حال انتخابه.

وبعد مرور ما يقارب 3 سنوات على الهجوم، قاوم نتنياهو مطالب عائلات الضحايا والناجين من هجمات 7 أكتوبر بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي مكّنت حماس من تنفيذ العملية.

وبدلا من ذلك، روّج هو ورفاقه لرواية تُلقي باللوم على قادة الأمن لعدم إيقاظه ليلة الهجوم، رغم وجود مؤشرات استخباراتية تُنذر بهجوم وشيك من حماس.

كانت زوجته، سارة نتنياهو، أشارت الشهر الماضي إلى أن يائير غولان - اللواء المتقاعد وزعيم حزب الديمقراطيين اليساري، الذي سارع بشكل مستقل إلى حدود غزة في 7 أكتوبر لإنقاذ الناجين - كان على علم مسبق بالهجوم.

في مقابلة مع القناة 14 الموالية للحكومة، تساءلت كيف كان غولان "مستعدا وجاهزا" عند فجر ذلك اليوم للتوجه جنوبا، "بينما لم يكن الآخرون على علم بالأمر، بمن فيهم رئيس الوزراء".

طالب غولان باعتذار عما وصفه بـ"نظرية المؤامرة البغيضة"، وقال إنه سيتخذ إجراءات قانونية ضدها بتهمة التشهير، واصفا هذا الادعاء بأنه جزء من محاولة نتنياهو "لإعادة كتابة" أحداث 7 أكتوبر والتنصل من المسؤولية.

عقب تقرير صحيفة "هآرتس"، كتب غولان على منصة "إكس" أن رواية رئيس الوزراء "لم يوقظوني قد انتهت. لقد كان يعلم، وقد تم تحذيره". ووصف الأمر بأنه "ليس خطأً في التقدير، بل إهمال متعمد وإجرامي".

وبعد ساعات، كثّف الحزب الديمقراطي حملته الانتخابية ضد نتنياهو، حيث نصب لوحة إعلانية ضخمة على الطريق السريع الرئيسي في تل أبيب تحمل العنوان التالي: "ملف الـ 1200 قتيل - التسبب في الموت بالإهمال".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا