آخر الأخبار

4 مقاعد فقط قد تُسقط نتنياهو.. تحالف جديد يهدد بقلب معادلة الانتخابات الإسرائيلية

شارك

قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، يواجه بنيامين نتنياهو معادلة انتخابية أكثر تعقيداً، مع إظهار استطلاع جديد إمكانية حصول أحزاب المعارضة اليهودية على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، في حال انضمام حزب جديد إلى صفوفها، مقابل تراجع معسكر رئيس الوزراء إلى 47 مقعداً في الكنيست.

ويبرز في هذه المعادلة التحالف الجديد بين حزب يوعاز هندل وحزب الخبير الاقتصادي يارون زليخا، إذ أظهرت نتائج استطلاع معهد "لازار" أنه قد يحصل على أربعة مقاعد. وفي حال انضمامه إلى المعارضة اليهودية، سيرتفع رصيدها من 57 إلى 61 مقعداً، بما يمنحها الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

لكن هندل وزليخا لم يحسما حتى الآن وجهتهما السياسية بعد الانتخابات ، كما أن قائمتهما تتحرك عند حدود نسبة الحسم البالغة 3.25%، ما يجعل وجودها في البرلمان نفسه عاملاً مؤثراً في النتيجة، فالاستطلاع السابق كان يضعها خارج الكنيست، قبل أن تتمكن هذه المرة من عبور العتبة والحصول على أربعة مقاعد.

وفي المقابل، حدث التحول المعاكس في حزب "شعب إسرائيل" بقيادة عوفر وينتر، الذي تراجع إلى 2.8% وفقد المقاعد الأربعة التي كان يحصل عليها سابقاً. وبذلك، ساهم سقوطه تحت نسبة الحسم في تقليص قوة معسكر نتنياهو إلى 47 مقعداً، وأعاد رسم الفارق بين الطرفين.

آيزنكوت في الصدارة

يعزز غادي آيزنكوت موقعه في المنافسة الانتخابية، إذ يمنح الاستطلاع حزبه "ياشار" 25 مقعداً، مقابل 23 في الاستطلاع السابق، ليأتي في صدارة الأحزاب. أما الليكود بقيادة نتنياهو فيستقر عند 20 مقعداً، في حين يتراجع حزب "معاً" بزعامة نفتالي بنيت بمقعدين إلى 13.

ويكمل حزبا "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان، بعشرة مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، بتسعة، تركيبة المعارضة اليهودية التي يصل مجموعها مع حزبي آيزنكوت وبنيت إلى 57 مقعداً.

مصدر الصورة غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "ياشار"، خلال إطلاق حملته الانتخابية في إسرائيل، 30 حزيران 2026. AP Photo

أما داخل معسكر نتنياهو، فيحصل حزب "القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير على ثمانية مقاعد، وكل من "شاس" و"يهودية التوراة المتحدة" على سبعة، بينما ينال تحالف "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش مع "زيهوت" بزعامة موشيه فيغلين خمسة مقاعد.

وتذهب 12 مقعداً إلى الأحزاب العربية، منها سبعة للقائمة العربية المشتركة وخمسة للقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس. ويعني ذلك أن انضمام هندل وزليخا إلى المعارضة اليهودية سيمنحها، وفق هذه الحسابات، أغلبية من 61 مقعداً من دون الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية.

نتنياهو يسعى لتوحيد الصفوف

تفسر هذه الأرقام جانباً من مساعي نتنياهو إلى إعادة ترتيب معسكره قبل انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، إذ يحاول دفع الأحزاب اليمينية الصغيرة إلى توحيد قوائمها لتجنب خسارة أصواتها إذا فشلت في دخول الكنيست. وكان قد حذر من كلفة الانقسام قائلاً في مقابلة مع "القناة 14" في 30 آب/أغسطس: "عندما نتحد نفوز، وعندما نتفرق نخسر".

وأثمرت الضغوط عن تحالف حزب سموتريتش مع "زيهوت" بقيادة فيغلين، إلا أن نتنياهو لم ينجح في جمع كلّ حلفائه ضمن قوائم مشتركة. فقد رفض بن غفير الاندماج مع "الصهيونية الدينية"، رغم أنهما خاضا الانتخابات السابقة معاً، متمسكاً بأن فرص الحزبين ستكون أفضل إذا تنافسا بصورة منفصلة.

وتأتي هذه التحركات فيما يسعى نتنياهو إلى ولاية سابعة، وسط استطلاعات تشير منذ أشهر إلى تراجع ائتلافه. ومن المتوقع أن يفقد الليكود جزءاً كبيراً من قوته البرلمانية، ما يزيد اعتماد رئيس الوزراء على أداء حلفائه وقدرتهم على تجاوز نسبة الحسم.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة AP Photo

تباين في الاستطلاعات

لا تقدم جميع الاستطلاعات الصورة نفسها، فاستطلاع لـ"القناة 12" أبقى السباق بين المعسكرات في حالة جمود، وأظهر تحالف هندل خارج الكنيست بعدما حصل على 2.7% فقط، بينما منح حزب وينتر أربعة مقاعد وتحالف سموتريتش وفيغلين ستة.

وتكشف هذه الفوارق مدى هشاشة موازين القوى قبل الاقتراع، إذ يمكن لتحرك محدود في التأييد أن يدفع حزباً فوق نسبة الحسم أو يسقط آخر تحتها، فتنتقل معه عدة مقاعد دفعة واحدة وتتغير حسابات الأغلبية.

ويضاف إلى ذلك أن 11.5% من المشاركين في استطلاع "القناة 12" لم يحددوا بعد الحزب الذي سيمنحونه أصواتهم.

وبين اختلاف الأرقام من استطلاع إلى آخر، تبدو المعركة الانتخابية مفتوحة على تحولات إضافية، لكن المفارقة الأبرز تبقى أن أربعة مقاعد فقط قد تفصل المعارضة عن الأغلبية، وتضع نتنياهو أمام معركة أصعب للاحتفاظ بالحكم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا