أظهرت بيانات الملاحة أن حركة السفن عبر مضيق هرمز استمرت اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، رغم التحذيرات الإيرانية بشأن الممرات الآمنة للعبور.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبور سفينتي شحن من الممر الواقع في الجانب العُماني، بينما أظهرت بيانات منصة "مارين ترافيك " عبور 4 ناقلات نفط و7 سفن شحن من المضيق منذ صباح اليوم وحتى فترة الظهر بتوقيت الدوحة.
يأتي هذا في وقت كان فيه مسؤول الشؤون السياسية ببحرية الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، أمس الاثنين، أن على جميع السفن الراغبة في العبور بأمان من مضيق هرمز استخدام الممر الذي حددته إيران، مشيرا إلى أن العبور الآمن عبر الممر الأمريكي جنوب المضيق غير ممكن عمليا، في إشارة إلى الممر العُماني.
وأظهرت البيانات أن السفينتين "إم إس في نور هاجارا " (MSV NOORE HAJARA) و "إم إس في الفيضان " (M.S.V. AL FAIZAN) عبرتا الممر الجنوبي قادمتين من ميناء بوساسو الصومالي وصلالة العُماني.
ولم تذكر السفينتان اللتان ترفعان العلم الهندي وجهة وصول، كما أخفتا بيانات الملكية الخاصة بهما.
وفي الممر الإيراني، عبرت الناقلتان "ريفا 3 " (RIVA 3) و "بوسيدون إيكو " (POSEIDON ECO) قادمتين من موانئ عُمانية، وإماراتية، وأظهر سجل الملكية الخاص بهما أن شركتين مقرهما الهند والإمارات تديرانهما.
كما عبرت ناقلتا النفط "نوتيلوس " (NAUTILUS)، و "أوتمان كورتيسي " (OTTOMAN COURTESY) قادمتين من تايلاند والصين، وأخفت السفينتان إشارتهما في خليج عُمان قبل عبور المضيق، ثم ظهرتا لاحقا في الجهة الأخرى في مياه الخليج.
وعبرت أربع سفن لنقل البضائع السائبة والشحن، وهي "روزالينا " (ROSALINA) و "لاكي أوشين " (LUCKY OCEAN) و "فير ليدي " (FAIR LADY) و "إل نيو " (EL NEO) قادمة من وإلى موانئ إيرانية .
فيما عبرت سفينة نقل البضائع السائبة "ألورا " (ALORA) قادمة من الهند، ومتجهة إلى الإمارات، وأشارت بياناتها الملاحية إلى أن شركة مقرها تركيا تديرها.
وكانت ناقلة الغاز القطرية "المرونة " (MARROUNA) قد عبرت مضيق هرمز من الممر الإيراني مساء أمس، بعد انتظار دام نحو شهر منذ خروجها من ميناء رأس لفان القطري في 5 أغسطس/آب 2026.
وتُظهر بيانات مسارها أنها أبحرت في مسارات دائرية في مياه الخليج قبالة ميناء دبي، طيلة فترة انتظارها، حتى أنهت فترة الانتظار في 7 سبتمبر/أيلول 2026، وتوجهت لعبور المضيق من المسار الإيراني، دون أن تُغلق أجهزة البث الخاصة بها.
وكشفت البيانات الملاحية أن الناقلة تحمل شحنات تجارية من الغاز المسال، ومن المقرر أن تصل إلى ميناء قاسم في باكستان.
تواجه باكستان حاليا أزمات متكررة بسبب انقطاع التيار الكهربائي بعد رفضها شراء شحنات من الغاز الطبيعي المسال باهظ الثمن، بينما أدى إلغاء الشحنات إلى انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي في أجزاء من البلاد، حسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ.
وسبق أن رصدت وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة استدارة أربع ناقلات قطرية قبل عبور مضيق هرمز، منها ثلاث تحمل الغاز القطري.
وأظهرت البيانات عودة ناقلة الغاز القطرية "الشيحانية " (AL SHEEHANIYA) أمس، بعد وصولها إلى مضيق هرمز، قادمة من خليج عُمان، قبل أن تستدير، وتعود أدراجها.
وتشير بيانات كبلر إلى أن الناقلة المملوكة لشركة قطر للطاقة كانت تبحر من دون حمولة تجارية، وكانت متجهة إلى ميناء رأس لفان القطري، قادمة من ميناء روفيغو الإيطالي.
وفي الجهة المقابلة للمضيق، استدارت أمس ناقلة النفط "غريت " (GRIT)، وبحسب بيانات كبلر كانت الناقلة تحمل نحو 1.5 مليون برميل من النفط القطري، وسجلت وجهة وصول إلى السوق الآسيوية.
كما استدارت أمس الأول ناقلتا الغاز "مونارش " (MONARCH)، و "شاندونغ رد وود " (SHANDONG REDWOOD) المحملتان بالغاز القطري، وفي حين ذكرت "شاندونغ " أن وجهتها المفترضة قبل الاستدارة كانت إلى باكستان، لم تذكر الناقلة الثانية وجهتها.
وفي وقت سابق، قال جيه دي فانس – نائب الرئيس الأمريكي – إن إيران أبلغت واشنطن أنها ستسمح بتدفق النفط بأقصى قدر عبر مضيق هرمز، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تثق بذلك حتى يتم إثباته.
وأضاف فانس – في تصريحات لشبكة فوكس نيوز – أن الإيرانيين يعانون ويريدون إنهاء هذا الأمر، مشيرا إلى أن واشنطن تعمل على وضع خطة لعبور آمن للسفن من مضيق هرمز، تشمل التزام إيران بعدم إطلاق النار.
وأوضح أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تفرض رسوم عبور للمضيق، قائلا: "سنرى ما سيحدث فعليا على الأرض ". وأشار فانس إلى أن واشنطن في منتصف اللعبة، وتستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية للوصول إلى أفضل نتيجة للشعب الأمريكي.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران وسلطنة عمان "قريبتان جدا " من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، مشددا على أن إعادة فتح المضيق تتوقف على شروط أخرى.
وأوضح عراقجي أن فتح المضيق يتوقف على شروط تشمل حصول إيران على تعويضات من الولايات المتحدة، مضيفا أن نظام فصل حركة الملاحة السابق عبر المضيق لم يعد مقبولا لطهران.
في الأثناء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الاثنين 8 سبتمبر/أيلول أنها سمحت بمرور 30 سفينة عبر منطقة الحصار على إيران لنقل المساعدات الإنسانية.
وأوضحت القيادة المركزية أن قواتها غيّرت مسار 53 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران وعطلت سفينتين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة