أظهر استطلاع للرأي العام في إسرائيل -اليوم الثلاثاء- ارتفاع حظوظ أحزاب المعارضة اليهودية في تشكيل الحكومة المقبلة، إذا انضم حزب جديد بقيادة يوعاز هندل والخبير الاقتصادي يارون زليخا إلى معسكرها، مقابل تراجع معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى 47 مقعدا في الكنيست.
وأجرى الاستطلاع معهد "لازار" الخاص، وشمل عينة عشوائية من 600 إسرائيلي، بهامش خطأ بلغ 4%، ونشرت نتائجه صحيفة معاريف.
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإنه لو جرت الانتخابات اليوم، فستحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 57 مقعدا، في حين سيحصل الحزب الجديد بقيادة هندل وزليخا على 4 مقاعد.
وإذا انضم الحزب الجديد إلى معسكر المعارضة، فسيرتفع مجموع مقاعدها إلى 61 مقعدا، من أصل 120 عضوا في الكنيست، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
في المقابل، أظهر الاستطلاع حصول معسكر نتنياهو على 47 مقعدا، بينما ستحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعدا، وفق هذا الاستطلاع.
وتشير معاريف إلى أن تراجع معسكر نتنياهو جاء -من بين أسباب أخرى- بعد فشل حزب "شعبك إسرائيل" اليميني المتشدد بقيادة عوفر فينتر في الحصول على أي مقعد وفق نتائج الاستطلاع، بينما سيحصل حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 20 مقعدا، و"القوة اليهودية" برئاسة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد.
كما سيحصل كل من حزبي "يهدوت هتوراه" و"شاس" الدينيين على 7 مقاعد، و"الصهيونية الدينية " برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 5 مقاعد، ليبلغ إجمالي معسكر نتنياهو 47 مقعدا.
وفي سياق متصل، وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير -اليوم- احتمال استبعاده من الحكومة المقبلة إذا شُكلت حكومة وحدة بأنه "استهزاء بالناخبين اليمينيين".
وجاءت تصريحات بن غفير تعليقا على تقرير صحفي نقل عن مستشار رفيع لنتنياهو أن رئيس الوزراء يفضل تشكيل الحكومة المقبلة من دون حزب " القوة اليهودية" الذي يتزعمه بن غفير.
وقال بن غفير -عبر منصة إكس- إن التقرير الذي أفاد بأن نتنياهو قد يسعى إلى تشكيل الحكومة المقبلة دون مشاركته "مقلق للغاية ومثير للغضب".
وأضاف أن استبعاده من الحكومة وتعيين زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت بدلا منه سيكون "استهزاء واضحا بالناخبين اليمينيين".
وبحسب التقرير الذي نشره موقع "أخبار يهودية" فإن تجربة نتنياهو في العمل مع بن غفير خلال السنوات الماضية، إلى جانب رغبته في استعادة قدر من القبول الدولي، قد تدفعه إلى البحث عن ائتلاف حكومي أوسع لا يعتمد على "القوة اليهودية".
ووفقا للمصدر ذاته، فإن نتنياهو -إذا حصل على التفويض لتشكيل الحكومة- قد يسعى إلى تجنب الاعتماد مجددا على بن غفير، في ظل الخلافات المتكررة بينهما والانتقادات التي وجهها الوزير لرئيس الحكومة، فضلا عن تهديداته في مناسبات عدة بالانسحاب من الائتلاف.
ومن جهته، نفى حزب " الليكود" صحة التقرير، وقال إن نتنياهو سيشكل الحكومة المقبلة "بناء على التشكيلة الحالية، ثم يوسعها وفقا لمبادئنا".
وتأتي هذه التطورات في ظل استعداد إسرائيل للانتخابات العامة، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة مستقرة من دون توسيع قاعدة ائتلافه.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرة اعتقال بحق نتنياهو، بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ويترأس نتنياهو -الذي يُعد أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين بقاء في السلطة- الحكومة الحالية منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، والتي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة