آخر الأخبار

في ذكرى 11 سبتمبر.. هل يفشل الغرب في توقع هجمات جديدة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، لم يعد "الخطر الإرهابي"، في نظر مجلة أمريكية تعني بالشؤون الدولية، محصورا في الوسائل التقليدية، بل انتقل إلى فضاء تكنولوجي واسع يتيح لأفراد وجماعات صغيرة الوصول إلى أدوات كانت حكرا على الدول.

وبينما طوّرت الحكومات قدرات كبيرة لمنع تكرار هجمات كبرى على غرار ما جرى عام 2001 في أمريكا، يظل التحدي الأبرز هو توقع الطرق الجديدة التي يمكن أن تجمع بها التنظيمات المتشددة بين التقنيات المتاحة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من حافة الصدام إلى الاستقرار.. هل تتجه واشنطن وبكين للتهدئة؟
* list 2 of 2 سلام على حساب كييف.. تلغراف تحذر من فخ روسي جديد end of list

وبحسب مقال في فورين بوليسي للباحثين كولين كلارك وكلارا بروكيرت، فإن "فشل الخيال" الذي تحدث عنه تقرير لجنة 11 سبتمبر لا يزال قائما، وإن تغير شكله.

ويرى الكاتبان أن أجهزة مكافحة الإرهاب باتت تدرك مخاطر التقنيات الحديثة، لكنها لا تزال تواجه صعوبة في تصور كيفية دمجها واستخدامها في هجمات غير مسبوقة.

سلاح جديد

يشير الكاتبان إلى أن الإنترنت كان أكثر التقنيات تأثيرا في نشاط الجماعات المتشددة، إذ وفر منصات لنشر الدعاية والتجنيد والتواصل ونقل المعرفة. وانضافت إليه وسائل أخرى، بينها الاتصالات المشفرة، والعملات الافتراضية، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والمسيّرات، والذكاء الاصطناعي.

ويبرز استخدام المسيّرات بوصفه تطورا لافتا؛ فقد استخدمها حزب الله اللبناني منذ 2006، ثم تبنتها جماعات أخرى مثل جماعة أنصار الله "الحوثيين" وتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب. ولم تعد المسيّرات مجرد أدوات لهجمات متفرقة، بل دخلت في عمليات عسكرية أكثر تعقيدا، فيما أسهم انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي في خفض عتبة الوصول إلى المعرفة المتعلقة بتسليحها وتشغيلها.

أما الذكاء الاصطناعي، فيتيح للجماعات والأفراد تحسين الدعاية والتخطيط والبحث عن نقاط الضعف، وقد يساعد في تنفيذ مهام تنظيمية وتشغيلية بسرعة وكلفة أقل. ويحذر الكاتبان من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في تقنية منفردة، بل في الجمع بين عدة أدوات في عملية واحدة.

بوابة التمكين

يرى الكاتبان أن الإنترنت يمثل الحلقة التي تربط هذه التقنيات ببعضها، إذ يتيح الوصول إلى المعلومات والتعليمات، ويوفر قنوات للتواصل والتمويل والتجنيد. وبذلك لم يعد انخراط الفرد المتشدد يتطلب السفر إلى معسكرات تدريب، كما حدث مع منفذي هجمات 11 سبتمبر.

إعلان

وفي المقابل، طوّرت الحكومات خلال السنوات الماضية منظومات واسعة لتعقب تحركات من تسميهم الإرهابيين، تشمل البيانات البيومترية وسجلات المسافرين وتقنيات تحليل الأدلة، إلى جانب أدوات الذكاء الاصطناعي لرصد الدعاية المتطرفة وتحليل كميات ضخمة من المعلومات.

لكن الهدف، وفق الكاتبين، لا ينبغي أن يكون القضاء على "استخدام الإرهابيين" للإنترنت، وهو أمر غير واقعي، بل رفع كلفة استخدامه في التمويل والتجنيد والتخطيط، عبر تعاون وثيق بين الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون وشركات التكنولوجيا.

التكنولوجيا لا تكفي

ويحذر المقال، في الوقت نفسه، من المبالغة في التركيز على التقنيات المتقدمة. فالهجمات الأكثر شيوعا في الغرب خلال السنوات الأخيرة لا تزال تعتمد على وسائل بسيطة، مثل الطعن وإطلاق النار ودهس الحشود، وغالبا ما ينفذها أشخاص منفردون تأثروا بالتطرف عبر الإنترنت.

لذلك، فإن التكنولوجيا قد تعزز وسائل بدائية بدلا من استبدالها، كما يمكن أن تستخدمها أجهزة مكافحة الإرهاب لاكتشاف الأنماط وتحليل البيانات وتعطيل المخططات. ويؤكد الكاتبان أن التدخلات المجتمعية والخبرة البشرية والثقافية تظل ضرورية ولا ينبغي إحلال التكنولوجيا محلها.

وبعد ربع قرن على 11 سبتمبر، يخلص المقال إلى أن منع المفاجأة الإستراتيجية المقبلة يتطلب خيالا أوسع للتهديدات، دون الوقوع في الاطمئنان الزائف أو الانبهار بالتكنولوجيا. فالأدوات التي ابتكرها الإنسان يمكن أن تتحول إلى مضاعفات قوة في يد خصومه، لكنها في الوقت نفسه قد تصبح جزءا من وسائل مواجهتهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا