آخر الأخبار

قفزة ملحوظة في نسبة المشاركة في انتخابات سكسونيا-أنهالت

شارك
التصويت في الانتخابات البرلمانية لولاية سكسونياـ أنهالت (مركز اقتراع في ماغدبورغ، السادس من سبتمبر 2026)صورة من: Klaus-Dietmar Gabbert/dpa/picture alliance

أفادت رئيسة لجنة الانتخابات في ولاية سكسونيا-أنهالت الواقعة شرقي ألمانيا بأن نسبة المشاركة في النسخة الحالية من هذه الانتخابات وصلت اليوم (السادس من سبتمبر/ أيلول 2026) إلى 34.7% بحلول الساعة الثانية عشرة ظهرا. وكانت نسبة المشاركة قد بلغت في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2021 نحو 22.4%، لتصل في نهايتها آنذاك إلى 3 . 60%، شاملة التصويت عبر البريد. وتتوقع رئيسة لجنة الانتخابات صدور النتيجة النهائية الأوليّة في وقت مبكر من صباح غد الاثنين.

وتستقبل مراكز الاقتراع في الولاية، والبالغ عددها 2130 مركزاً، الناخبين حتى الساعة السادسة مساء، وهو نفس توقيت الموعد الأخير لتسليم بطاقات التصويت عبر البريد أيضاً.

ويحق لنحو 7 . 1 مليون مواطن ممن أتموا الثامنة عشرة من عمرهم المشاركة في هذا الاقتراع. وأوضحت رئيسة اللجنة أن سير العملية الانتخابية خلال فترة الصباح اتسم بالسلاسة دون أي معوقات، مؤكدة عدم تسجيل "أوقات انتظار غير متناسبة" أمام اللجان.

ويتوقع فوز "حزب البديل" اليميني المتطرف، وإن تحقق فسيكون ذلك أول نجاح لهذا الحزب في الوصول إلى السلطة على مستوى الولايات.

من "إعادة التهجير" إلى التعليم المنزلي

تأسس حزب "البديل من أجل ألمانيا" المُتوقع فزوه في هذه الانتخابات، ردا على أزمة اليورو، لكن تركيزه تحول بشكل واضح إلى أقصى اليمين. وأصبح موقفه المتشدد المناهض للهجرة، الذي تطور خلال أزمة الهجرة الأوروبية في عامي 2015 و2016، القضية الأبرز التي تُميز الحزب حاليا. ويُنظر إليه على أنه استفاد من سنوات من القلق لدى كثير من الناخبين الألمان بشأن الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين يسعون للحصول على اللجوء في البلاد قادمين من دول مزقتها الحروب مثل سوريا وأوكرانيا.

ودعا برنامجه في آخر انتخابات عامة إلى فرض رقابة على حدود البلاد و"إعادة التهجير"، وهو مصطلح يستخدم في أوساط اليمين المتطرف للإشارة إلى إعادة توطين مهاجرين قسرا خارج ألمانيا.

وتأسس الحزب عام 2013 على يد مشككين في جدوى اليورو، وهو ينتقد بشدة الاتحاد الأوروبي ويؤمن بالاعتزاز القومي بالتاريخ والثقافة الألمانية. لكن الحزب لم يدع صراحة في برنامجه لانتخابات البرلمان الألماني (بوندستاغ) عام 2025 إلى الانسحاب من التكتل الأوروبي.

حزب مؤيد للكرملين؟

وفيما يتعلق بروسيا، يُنظر على نطاق واسع إلى موقف حزب "البديل من أجل ألمانيا" على أنه أكثر تأييدا للكرملين من أي حزب رئيسي آخر. وانتقد الحزب العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا، ودعا إلى استئناف شراء الغاز الروسي وإنهاء إمدادات الأسلحة إلى كييف. ومثل كثير من الأحزاب، لا يتسم حزب "البديل من أجل ألمانيا" بالتجانس، ويضم عدة تيارات. وقد أدين زعيم الحزب في ولاية تورينغن شرقي البلاد، بيورن هوكه، قضائيا لاستخدامه شعارا نازيا محظورا. وفي ولاية سكسونيا-أنهالت المجاورة، يتبنى المرشح الرئيسي للحزب أولريش زيغموند لهجة أكثر اعتدالا، لكن برنامجه أيضا مثير للجدل بشدة.

برنامج متشدد من عشر أولويات

وقبل انتخابات اليوم في سكسونيا-أنهالت، حصل حزب "البديل" على أكثر من 40% في استطلاعات الرأي. وحدد الحزب خطة من 10 نقاط للأولويات خلال أول 100 يوم في السلطة، متعهدا بتخصيص فصول منفصلة لأطفال طالبي اللجوء ، وحظر أعلام قوس قزح في المدارس، وإلغاء العقود مع هيئة الإذاعة العامة الإقليمية "إم دي آر"، وخفض عدد الوزارات في الولاية، وإنشاء لجنة للتحقيق في التعامل مع جائحة فيروس كورونا. وتشمل التعهدات الأخرى السماح للأطفال بالتعليم المنزلي، ووقف بناء توربينات الرياح، وإنشاء قوة مهام لتسريع عمليات الترحيل.

كما يؤيد برنامج الحزب في سكسونيا-أنهالت تبينه للهياكل الأسرية التي تقوم على الزواج بين رجل وامرأة، ما يكشف عن توترات بين الحزب في الولاية والحزب على المستوى الاتحادي، إذ إن الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل تعيش في علاقة مع شريكة مثلية الجنس. وستكون لسياسات حزب "البديل من أجل ألمانيا" آثار فعلية على الحياة اليومية لسكان الولاية البالغ عددهم 1 . 2 مليون نسمة، لكن لا يزال من غير الواضح عدد السياسات التي يمكن تنفيذها فعليا في مواجهة المعارضة المتوقعة في المحاكم والحكومة الألمانية الاتحادية.

وفي النظام الاتحادي الألماني، تتمتع حكومات الولايات بصلاحيات كبيرة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم والشؤون الثقافية والإعلام، بينما تحتفظ الحكومة الاتحادية في برلين بالسلطة الحصرية في الشؤون الخارجية والدفاع والضرائب والهجرة.

تحرير: وفاق بنكيران

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا