آخر الأخبار

برلين ترفض دفع الفدية والقراصنة ينشرون بيانات حساسة

شارك
تعرضت حكومة ولاية برلين لهجوم إلكتروني في منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي، وطلب القراصنة فدية بمليوني يورو مقابل عدم نشر البيانات.صورة من: Kacper Pempel/REUTERS

حذّرت الهيئة الألمانية لأمن المعلومات من ارتفاع مستوى التهديدات بعد إقدام مجموعة قرصنة على نشر بيانات تابعة للإدارة المحلية في برلين، بعد انتهاء المهلة الزمنية التي منحها القراصنة لحكومة ولاية برلين لدفع الفدية مقابل الامتناع عن نشر البيانات، التي كانت قد سرقتها في منتصف شهر أغسطس/ آب الماضي.

وقال متحدث باسم الهيئة: "تشير الهيئة الألمانية لأمن المعلومات صراحة إلى أن نشر البيانات المسروقة قد ينطوي على مخاطر مختلفة على الأشخاص المتضررين، وفي نهاية المطاف على المجتمع".

وسياسياً، حذرت الهيئة من أنه تبرز بشكل خاص قبل الانتخابات مخاطر ما يسمى بعمليات الاختراق والتسريب، ومن المقرر انتخاب مجلس نواب جديد في ولاية برلين في 20 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وأشارت الهيئة إلى أنه في هذه العمليات يتم نشر وثائق أو رسائل إلكترونية مسروقة أو ما شابه ذلك في توقيت مناسب لمنفذ الهجوم، وربما يجرى وضعها في سياق زائف.

وبحسب الهيئة الألمانية لأمن المعلومات، لا يُعتقد أن القراصنة ، الذين نشروا البيانات التي استولوا عليها عبر الإنترنت بعد انتهاء المهلة التي حددوها لحكومة ولاية برلين، كانت لديهم نية سياسية، ويُعتقد أن العملية كانت "مدفوعة حصراً بدوافع مالية".

وأوضح مكتب حاكم برلين أن السلطات الأمنية تُجري حالياً مراجعة مكثفة للبيانات، "ويقوم خبراء الطب الشرعي الرقمي، بتكليف من ولاية برلين، بفحص البيانات المنشورة على وجه السرعة، وسيتم استخلاص الإجراءات المناسبة من هذا التحليل".

الهيئة الألمانية لأمن المعلومات تدعو الأفراد إلى توخي الحذر

أشارت الهيئة إلى زيادة التهديد الناجم عن هجمات تصيد إلكتروني موجهة بعد تسريب البيانات، وأعلنت أنها ستتواصل مع الأفراد المتضررين.

وجاء في رسالة من مكتب حاكم برلين : "في حال تم تحديد هوية أي شخص متضرر خلال التحليل، سيتم إبلاغه من قبل إدارات مكتب حاكم برلين المختصة وفقاً لمستوى المخاطر ووفقاً للمتطلبات القانونية".

وأضاف أنه ينبغي على المواطنين الذين يكتشفون بشكل مستقل "نشر بياناتهم أو استخدامها في جرائم مثل الاحتيال أو سرقة الهوية" تقديم بلاغ جنائي.

ونصحت الهيئة الأشخاص المتضررين أن يتوخوا الحذر، وأن يتحققوا مما إذا كانوا قد تأثروا بشكل مباشر بتسريب البيانات، وما نوع البيانات التي نُشرت.

وقالت الهيئة في بيان: "إضافة إلى ذلك، يمكن للبيانات التي تتضمن معلومات عن البنى التحتية الحيوية والشركات والمنظمات أن تؤدي، بحسب مدى حساسيتها، إلى زيادة مستوى التهديد".

وفي وقت سابق، أكدت إدارة ولاية برلين وقوع الهجوم السيبراني الذي كُشف عنه في 14 أغسطس/ آب الماضي، سرقت فيه مجموعة القراصنة الإجرامية "ريسيدا" مجموعة ضخمة من البيانات، وطلبت فدية قدرها 30 بيتكوين، أي ما يعادل نحو مليوني يورو، وأعلنت حكومة ولاية برلين حينها أنها لن ترضخ للابتزاز ولا تعتزم دفع الفدية.

وبعد انقضاء المهلة بعد ظهر يوم أمس الجمعة، نفذت مجموعة القراصنة تهديدها، ونشرت حزمة بيانات بحجم 5.8 تيرابايت على شبكة الإنترنت المظلم.

خبير سيبراني يتهم ولاية برلين بالإهمال الجسيم

ووجّه خبير تكنولوجيا المعلومات الألماني، مانويل أتوغ، اتهامات خطيرة إلى ولاية برلين في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، وقال "تصرفت ولاية برلين بإهمال جسيم، وتعمدت عدم الالتزام بمتطلبات حماية المعلومات السرية". وأضاف "أنا مصدوم حقا ولا أجد ما أقوله"، مشيرا إلى وجود قواعد صارمة ودقيقة للغاية لتخزين ومعالجة وثائق المعلومات المصنفة سرية، فضلًا عن عدة مستويات أمنية، ورجح أن هذه القواعد لم تُطبَّق بالقدر الكافي.

يُذْكَر أن أتوج هو مؤسس مجموعة العمل "أيه جي كريتيش"، والمتحدث باسمها. وهي مجموعة عمل مستقلة تُعنى بالبنى التحتية الحيوية.

وقال أتوغ إنه استُدعي مرتين بصفته خبيرا فنيا إلى لجنة الشؤون الداخلية في برلمان ولاية برلين، مرة عام 2023 ومرة عام 2025. وأوضح أنه حذر المسؤولين آنذاك من وجود ثغرات أمنية صارخة، قائلًا: "إنكم تديرون منظومة أمن سيبراني في حالة مزرية. وعليكم أن تهتموا بشكل عاجل بإجراءاتكم الأمنية". وأضاف أنه حذر من أن إهمال الأمن ستكون له عواقب وخيمة. وقال: "وهذا بالضبط ما حدث الآن".

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا