حققت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني رقماً قياسياً تاريخياً مع حكومتها اليمينية، التي بقيت حتى اليوم الجمعة في المنصب، لفترة أطول دون انقطاع، عن أي حكومة أخرى منذ تأسيس الجمهورية الإيطالية في عام 1946.
وتجاوزت ميلوني (49 عاماً) الرقم القياسي السابق الذي حققته الحكومة الثانية برئاسة سيلفيو برلسكوني، والتي تولت السلطة من عام 2001 حتى عام 2005.
وتولت ميلوني، التي تقود أيضاً حزب "إخوة إيطاليا" المنتمي لأقصى اليمين، رئاسة الوزراء لمدة 1413 يوماً. من جهتها استمرت الحكومة الثانية لبرلسكوني 1412 يوماً.
وأدت ميلوني اليمين الدستورية في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 كأول امرأة تقود حكومة إيطالية.
يشار إلى أن إيطاليا شهدت تغييرات متكررة في الحكومة وعدم استقرار سياسي خلال العقود الماضية.
ومنذ تأسيس الجمهورية قبل 80 عاماً، شهدت إيطاليا 68 حكومة، استمرت في المتوسط حوالي 13 شهراً فقط. وسقطت الحكومات السابقة بسبب أزمات وانشقاقات تمكنت ميلوني من تجنبها حتى الآن.
وتولى ائتلاف ميلوني، المكون من ثلاثة أحزاب يمينية ومحافظة، السلطة منذ حوالي أربع سنوات.
وينطبق الرقم القياسي فقط على فترة ولاية بدون انقطاع لحكومة واحدة. وإذا ما تم إحصاء العديد من الحكومات بقيادة نفس رئيس الوزراء مجتمعة، يبقى برلسكوني متقدماً بأكثر من تسع سنوات في المنصب. وتحتل ميلوني حالياً المركز السابع بحسب هذا المقياس.
وستحتفل ميلوني اليوم بهذا الإنجاز من خلال تنظيم تجمع حاشد بمدينة باري يتوقع أن يشارك فيه آلاف المؤيدين، فيما يتظاهر محتجون في مكان قريب.
وستقوم نحو 80 حافلة بنقل مؤيدين إلى عاصمة منطقة بوليا الجنوبية لحضور احتفال ضخم يقيمه حزب "إخوة إيطاليا"، في منطقة من الميناء تتسع لما يصل إلى عشرة آلاف شخص، وفقاً للمنظمين.
وستلقي ميلوني خطاباً أمام الحشود مساء، ومن المتوقع أن يظهر نائباها ماتيو سالفيني وأنتونيو تاياني في اتصال بالفيديو، في تجمع هو بمثابة مهرجان انتخابي قبل استحقاق عام 2027.
وتحت الشعار الرسمي "الحكومة الأكثر استقراراً، إيطاليا الأقوى"، ستنطلق الاحتفالات بعروض ضوئية تقليدية من منطقة بوليا وعروض موسيقية منسقة.
وستتناول الخطابات إنجازات الحكومة خلال أقل من أربع سنوات في السلطة، بدءا بتوفير أكثر من مليون وظيفة إضافية وصولاً إلى خفض الضرائب على الدخل الشخصي بمقدار 24 مليار دولار (21 مليار يورو).
وشهدت إيطاليا المثقلة بالديون، تحسناً ملحوظاً في استقرارها المالي، وإن كان منتقدون يرون أن هذا الاستقرار لم يُترجم إلى نمو اقتصادي.
وتقول ميلوني إن نفوذ روما على الساحة الدولية ازداد، رغم انهيار صداقتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد أن انتقدته لمهاجمته البابا.
وسنّ ائتلافها، الذي يضم حزب "الرابطة" المناهض للهجرة وحزب "فورتسا إيطاليا" اليميني، نحو 300 قانون ومرسوم، تتناول بمعظمها التهديدات "الأمنية"، بدءا من مرتكبي الجرائم الصغيرة وصولاً إلى رواد الحفلات الصاخبة والمتظاهرين المناهضين لتغير المناخ.
في المقابل، سيتجمع منتقدو ميلوني في الوسط التاريخي للمدينة للمشاركة في تظاهرة مناهضة للحكومة. ويتهم منظمو التظاهرة الحكومة بإنشاء "اقتصاد حرب وأسلحة" و"دولة بوليسية"، وتأجيج مناخ الكراهية ضد المهاجرين.
المصدر:
العربيّة