قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أجهزة الأمن الإسرائيلية كانت تمتلك قبل هجوم 7 أكتوبر "إشارات كثيرة جدا" على أن هجوما وشيكا سيقع.
وأكد نتنياهو أن رئيس هيئة الأركان حينها هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية آنذاك أهارون حاليفا، كانوا على علم بهذه المؤشرات.
وأضاف نتنياهو، في تصريحات للقناة 14 العبرية تناول فيها أحداث 7 أكتوبر، أن المسؤولين الأمنيين كانوا يعرفون مسبقا ما كان سيقوم به في حال إبلاغه بوجود خطر وشيك، قائلا إنهم كانوا يعرفون أنه سيأمر بتفعيل سلاح الجو وإيقاظ جميع وحدات الجيش الإسرائيلي، ومنع أي شخص من الاقتراب من السياج الحدودي، مع التعامل الفوري معه بالنيران.
وقال نتنياهو إن "الجمهور لا يعرف ذلك، لكن كانت هناك إشارات كثيرة جدا، كثيرة جدا، إلى أن هجوما على وشك الحدوث".
وبحسب رواية نتنياهو، كان هاليفي وبار وحاليفا على علم بهذه المؤشرات، مضيفا أن "الأمر الواضح الذي كان ينبغي فعله هو إيقاظ رئيس الوزراء، لكنهم لم يوقظوني".
وتابع نتنياهو بالقول إنه لو جرى إيقاظه وإبلاغه بما كان يحدث، "لكان كل شيء سيبدو مختلفا"، معتبرا أن هذه النقطة تمثل، بحسب وصفه، جوهر الرواية المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر.
وتأتي تصريحات نتنياهو في سياق الجدل المستمر داخل إسرائيل بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، والذي شكّل أكبر اختراق أمني للحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة منذ سنوات، وأطلق حرباً واسعة على القطاع.
وتواجه القيادة السياسية والأمنية والعسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين انتقادات وتحقيقات بشأن التحذيرات الاستخباراتية، والاستعدادات العسكرية، وآلية اتخاذ القرارات في الساعات التي سبقت الهجوم.
ويحمّل نتنياهو في تصريحاته، جانبا من المسؤولية للقيادات الأمنية والعسكرية التي كانت مطلعة، بحسب روايته، على المؤشرات التي سبقت الهجوم، ولا سيما لعدم إبلاغه شخصيا بها.
في المقابل، تشكل مسألة المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر موضع خلاف واسع داخل إسرائيل، وسط مطالبة بإجراء تحقيق رسمي شامل يحدد مسؤولية المستويين السياسي والعسكري والأمني، ويبحث في طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة قبل الهجوم وكيفية التعامل معها.
ويبقى تحديد دقة رواية نتنياهو بشأن ما كان معروفا لدى الأجهزة الأمنية ومتى وصلت تلك المعلومات إلى المسؤولين، من أبرز الملفات التي تخضع للنقاش والتحقيق في إسرائيل منذ وقوع الهجوم.
المصدر: القناة 14 العبرية
المصدر:
روسيا اليوم