في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نظمت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الأحد، فعالية في قطاع غزة بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، بمشاركة العشرات من عائلات الضحايا الذين اختفوا خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع؛ لتجديد المطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المحتجزين أو المدفونين تحت الأنقاض.
ووفق تقرير بثته قناة الجزيرة مباشر، شدد المنسق العام لشبكة المنظمات الأهلية محمد صالحة على أن ملف المفقودين ليس مجرد أرقام عابرة في نشرات الأخبار، بل أسماء وأحلام وحكايات عائلات تستحق الحقيقة والعدالة.
وأكد صالحة أن الشبكة تضع هذا الملف في صدارة أولوياتها الوطنية والحقوقية، من خلال التنسيق المستمر مع مجلس الوزراء الفلسطيني ووزارة العدل والفريق الوطني لمتابعة المفقودين.
ولفت إلى توثيق أكثر من 11 ألفا و200 مفقود مُسجّل، مؤكدا أن الأعداد الفعلية أكبر بكثير؛ نتيجة انهيار قواعد البيانات المركزية في القطاعين الصحي والمدني جراء الاستهداف الإسرائيلي المتواصل.
وطالب صالحة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، عبر إنشاء آلية مستقلة وشفافة للبحث عن المفقودين، وتوفير قاعدة بيانات وطنية موحدة، إضافة إلى دعم الطب الشرعي والمختبرات المتخصصة للتعرف على جثامين الشهداء.
وفي سياق متصل، تناولت ممثلة حركة أمهات المفقودين نهى الأقرع -وهي شقيقة مفقود- معاناة العائلات التي تعيش في ظلام دامس، مشيرة إلى أن الموت في غزة فاجعة تترك خلفها قبورا معروفة، أما الإخفاء القسري فهو "موت مؤجل يتجدد كل صباح"، ودعت المؤسسات الدولية إلى الانتقال من مرحلة التعاطف إلى تحمل المسؤولية الفعلية.
وروت بيسان أبو جياب -وهي والدة أحد المفقودين- قصة ابنها كريم الذي اعتقله الاحتلال من حي المنارة وعمره 17 عاما، دون أن يظهر له أي أثر حتى اليوم، رغم تواصلها المستمر مع المنظمات الدولية والمحامين.
وأكدت بيسان أن ثمة آلافا من العائلات العاجزة عن الوصول إلى المحامين أو المؤسسات الحقوقية، داعية وزارة الأسرى واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى الاضطلاع بدور فعال للضغط على الاحتلال بهدف الكشف عن مصير المُخفَين قسرا.
وأضافت أن المفقودين داخل سجون الاحتلال يتعرضون لانتهاكات جسيمة وإهمال طبي وتعذيب يومي، مشددة على ضرورة تكثيف الحراك الجماهيري والحقوقي لإعلاء الصوت في هذا الملف، وبناء شراكة حقيقية بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني وحركة الأمهات.
وفي ختام الفعالية، أعلن المنظمون تشكيل فريق وطني مختص لمتابعة ملفات المفقودين في القطاع، مؤكدين أن "هذه الملفات لن تُغلق، ولن تجف الدموع حتى يعود آخر مفقود إلى تراب وطنه وحضن أمه".
ويُعدّ ملف المفقودين والمُخفَين قسرا في قطاع غزة من أكثر القضايا الإنسانية تراكما وتأثيرا في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية؛ إذ تُقدر أعدادهم بالآلاف بين محتجزين ومجهولي المصير تحت الركام.
وتواجه فرق الدفاع المدني عوائق لوجستية حادة ونقصا شديدا في المعدات اللازمة لانتشال الضحايا، وسط مطالبات دولية ومحلية مستمرة بالكشف عن مصير المفقودين واسترداد الجثامين المحتجزة.
المصدر:
الجزيرة