في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تصاعدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وسط تعزيزات عسكرية ومخاوف من اتساع رقعة القتال قرب الحدود مع إثيوبيا، في حين قتل 7 أشخاص بولايتي شمال وجنوب كردفان.
ودفع الجيش السوداني أمس السبت بـ"لواء النخبة" التابع لجهاز المخابرات العامة إلى "محور بكوري"، بالتزامن مع تحركات عسكرية مكثفة في عدد من محاور الولاية.
جاء ذلك غداة إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على قاعدتين عسكريتين جنوب شرقي الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق، وسط تصاعد الضغوط العسكرية على المدينة.
وقال حاكم إقليم النيل الأزرق أحمد العمدة أمس "إن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة، والقوات المسلحة والقوات المساندة لها تمسك بزمام الأمور، وتعمل بكل يقظة وجاهزية لحماية المواطنين وتأمين حدود الإقليم".
وأكد العمدة، في تصريحات من مدينة الدمازين، أن القوات النظامية "لن تسمح بأي تهديد لأمن الإقليم واستقراره"، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان وعدم الالتفات إلى الشائعات والاعتماد على المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني في الدمازين تحرك "لواء النخبة" نحو محور بكوري لتعزيز القوات المنتشرة هناك ورفع قدراتها العملياتية.
وجاء في بيان للفرقة "أن اللواء تحرك بعزيمة واستعداد كامل لخوض المعركة وتعزيز تقدم القوات المسلحة واستكمال دحر مليشيا الدعم السريع".
في غضون ذلك، أعلنت هيئة إغاثة سودانية -أمس السبت- مقتل 4 أشخاص في هجوم بري لقوات الدعم السريع على منطقة القاعة في ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.
وفي بيان، أفادت غرفة طوارئ "دار حمر" -وهي هيئة إغاثة طوعية- بأنها تتابع بقلق الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين العزل في منطقة القاعة غربي مدينة بارا، من قتل ونهب وسلب وترويع المواطنين الآمنين .
ولفتت إلى أن 4 مدنيين قتلوا جراء الهجوم، ونشرت أسماءهم. وناشدت المنظمات الإنسانية والهلال الأحمر السوداني بالتدخل العاجل لإغاثة المتضررين وإسعاف الجرحى وإدانة هذه الانتهاكات.
من جانبها، أعلنت "شبكة أطباء السودان" أمس مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع على سوق بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وقالت الشبكة الطبية، في بيان، إن 3 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء استهداف مسيّرة للدعم السريع سوق مدينة الدلنج بجنوب كردفان مساء أول أمس الجمعة. مضيفة أن المسيّرة استهدفت أيضًا شاحنات عند مدخل المدينة كانت تحمل سلعًا استهلاكية إلى سوق الدلنج.
ودانت الشبكة "استهداف الأعيان المدنية والأسواق ومناطق تجمع المواطنين، إلى جانب المركبات والشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية".
واعتبرت أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وتهديدا مباشرا لحياة المدنيين، فضلا عن تأثيرها على وصول الغذاء والاحتياجات الأساسية إلى المواطنين في ظل الظروف الإنسانية التي تشهدها المنطقة.
كما دعت قيادات الدعم السريع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وعدم استهداف المركبات المحملة بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش و قوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.
وفي وقت سابق اتهم الجيش السوداني الحكومة الإثيوبية بمساعدة قوات الدعم السريع وتمكينها من شن هجمات على البلاد من داخل الأراضي الإثيوبية، وهو ما ردت عليه أديس أبابا باتهام الخرطوم بمساعدة مقاتلي جبهة تحرير تيغراي واستهداف مدينة الكرمك الحدودية بين البلدين.
وكثيرا ما اتهم الجيش السوداني إثيوبيا بمساعدة الدعم السريع، لكنها المرة الأولى التي ترد فيها أديس أبابا على الاتهامات السودانية باتهامات مماثلة، بحسب مدير الجزيرة في أديس أبابا محمد طه توكل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة