أعلنت الشرطة الإندونيسية في العاصمة جاكرتا، اليوم الجمعة، احتجاز أكثر من 300 شخص لاستجوابهم، وتحديد عشرات المشتبه بهم، وذلك على خلفية أعمال شغب اندلعت عقب احتجاجات شهدتها الشوارع مساء الخميس، وفقا لمسؤولين محليين.
وجاء ذلك بعد انطلاق مظاهرات نظمتها جماعات مختلفة، الخميس، قرب مبنى البرلمان وسط إجراءات أمنية مشددة، تزامنا مع الذكرى السنوية للاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي أوقعت قتلى العام الماضي واستمرت أسبوعين.
ويطالب المتظاهرون البرلمان بإقرار مشروع قانون، عُرض عليه لأول مرة عام 2008، يسمح للدولة بمصادرة الأصول المرتبطة بالفساد. ودعا بعض المشاركين في المظاهرة إلى إنزال عقوبة الإعدام بالمسؤولين الفاسدين.
وعبر المحتجون عن استيائهم من عدة سياسات حكومية وطالبوا بتشديد العقوبات على المسؤولين الفاسدين.
ورغم تفرق المتظاهرين مساء أمس، أفادت وسائل إعلام محلية ببقاء أفراد يرتدون قمصانا سوداء في الشوارع لفترة أطول، حيث أضرموا النار في مركز للشرطة ودراجتين ناريتين، وأغلقوا الطرقات واستهدفوا قوات الأمن بالحجارة والعصي، مما دفع الأخيرة للرد باستخدام خراطيم المياه والغاز المدمع.
وأفاد المتحدث باسم الشرطة في جاكرتا، بودي هيرمانتو، خلال مؤتمر صحفي بأن السلطات ألقت القبض على 322 شخصا بينهم 160 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
وقال إنه بعد تفريق غالبية المحتجين وصلت مجموعة من مثيري الشغب وحاولت زعزعة النظام العام والأمن، مؤكدا أن عددا منهم كان يحمل أسلحة بدائية الصنع.
وعلى الصعيد الخدمي، أدت الاحتجاجات إلى تعليق وتعديل مسارات عدة خطوط لشبكة قطارات جاكرتا اليوم الجمعة، إلى جانب تأثر حافلات النقل العام قرب البرلمان بسبب إغلاق الطرق، وذلك قبل استئناف حركة السير وعودة جميع الخطوط للعمل كالمعتاد.
واستبقت السلطات هذه المظاهرات بنشر آلاف من أفراد الشرطة في جاكرتا، وقال المتحدث باسم شرطة جاكرتا بودي هيرمانتو، إن الشرطة نشرت 18 ألفا و500 ضابط واعتقلت 65 شخصا قبل المسيرة، للاشتباه في كونهم "محرضين".
وعلق وزير الأمن الرئيسي دجاماري تشانيغو بأن عملية الانتشار لم تكن تهدف إلى الحد من حقهم في حرية التعبير، وقال "سنرافقهم حتى نتمكن من إيصال تطلعاتهم بشكل صحيح".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة