أكد السفير الروسي في ألمانيا، سيرغي نيتشايف، أن السلطات الألمانية تواصل محاولاتها لتسييس المجال التذكاري العسكري، بعكس المواطنين الألمان العاديين.
وأشار إلى أن المواطنين الألمان لا يزالون يرحبون بحرارة بالدبلوماسيين الروس خلال الفعاليات الخاصة بإحياء ذكرى الحرب.
وكان ممثلو تحالفي "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" و"حزب الخضر" في مجلس نواب برلين قد طرحوا في الربيع الماضي مبادرة ما يسمى بـ "السياق النقدي" للآثار العسكرية السوفيتية في حديقة "تريبتوف" و"تيرغارتن".
وذكرت صحيفة "فيلت أم زونتاغ" الألمانية أن النواب طالبوا بوضع لوحات توضيحية ورموز استجابة سريعة إلكترونية بجانب المسلات الجرانيتية التي تحمل اقتباسات لجوزيف ستالين، بهدف إضافة معلومات حول ما وصفوه بـ "جرائم النظام الستاليني"، و"الاتفاق الألماني السوفيتي"، و"ضحايا السلطة السوفيتية".
وفي هذا الصدد، صرح نيتشايف في مقابلة مع صحيفة "Unsere Zeit" الألمانية قائلا: "على الرغم من محاولات برلين لتسييس المجال التذكاري العسكري، والتي تتجلى في حظر رموز النصر ورفض الهياكل الحكومية الألمانية تنظيم فعاليات مشتركة مع ممثلين عن روسيا رسميين، فإن موظفينا يحرصون على المشاركة في جميع فعاليات إحياء الذكرى".
وشدد السفير على أن ممثلي البعثة الدبلوماسية الروسية يتلقون خلال مشاركتهم في هذه الفعاليات "استقبالا حارا من المواطنين الألمان العاديين"، لافتا إلى أن المجال التذكاري العسكري لا يزال واحدا من المجالات القليلة التي يحافظ فيها البلدان على اتصالات منتظمة وتفاعل عملي.
يذكر أن السفارة الروسية في ألمانيا كانت قد وصفت في وقت سابق محاولات بعض السياسيين الألمان في برلين للتقليل من شأن رموز النصر على ألمانيا النازية، أو تغيير دلالتها الأصلية ووضعها في سياق تاريخي مغاير، بأنها محاولات "غير مقبولة وتنم عن استهتار بالذاكرة التاريخية".
وفي هذا السياق، دعت السفارة برلين إلى الامتناع عن ممارسة المراجعة التاريخية التحريفية من خلال استهداف النصب التذكارية، وبدلا من ذلك، المساهمة في إرساء العدالة التاريخية من خلال الاعتراف الرسمي من جانب ألمانيا بجرائم النازيين وحلفائهم بوصفها إبادة جماعية ضد شعوب الاتحاد السوفيتي.
المصدر: "Unsere Zeit"
المصدر:
روسيا اليوم