آخر الأخبار

"ترمب لم يعد مهتما".. واشنطن تغلق باب العودة إلى مذكرة التفاهم مع إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استقر على مواصلة سياسة الضغط الاقتصادي على إيران، وأصبح مستعدا للانتظار لمعرفة إن كانت ستؤتي ثمارها، في وقت تتعثر فيه جهود الوسطاء لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب أبلغت الوسطاء مرارا بأنها لا ترغب في العودة إلى بنود مذكرة التفاهم التي أبرمتها مع إيران في يونيو/حزيران الماضي، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي لم يعد مهتما بالمذكرة التي تعرضت لانتقادات داخل الولايات المتحدة باعتبارها متساهلة مع طهران.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحيفة أن ترمب يركز حاليا على تشديد الضغط الاقتصادي على إيران، وأنه لا توجد محادثات أو حوارات جارية أو مقررة معها، مضيفة أن الحصار البحري لا يزال ساريا بالكامل.

وقالت إن عملية "المنبوذ الاقتصادي" جارية بهدف قطع ما وصفته بكل شريان حياة اقتصادي متبق يدعم النظام الإيراني.

وفي مؤشر على تأثير الحصار، قال محمد جعفر قائم بناه نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية إن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية بات يمنع البلاد من استيراد الوقود، في وقت لا يكفي فيه الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بناه قوله إن "إنتاج البنزين غير كاف، وبسبب الحصار البحري الأمريكي لا يمكننا استيراده"، في حين شهدت محطات وقود طوابير من السيارات بعد إعلان الحكومة خطة لتقنين الحصص.

وساطات بلا اختراق

ونقلت وول ستريت جورنال عن وسطاء قولهم إنهم يحاولون إقناع إيران بتخفيف مطالبها، محذرين من أن الولايات المتحدة ستتراجع عن مذكرة التفاهم إذا لم يحدث ذلك، وأن تصاعد حدة مواقف الطرفين ترك الوسطاء من دون إطار واضح لاستئناف المحادثات.

كما نقلت عن مصادر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي زار طهران مطلع الأسبوع، غادر من دون إحراز تقدم يُذكر.

إعلان

وكانت باكستان قد أكدت أن زيارة منير جاءت في إطار جهودها المستمرة للوساطة ومنع تجدد الحرب، نافية أن يكون قائد الجيش قد حمل رسائل أمريكية جديدة إلى إيران. وقالت الخارجية الباكستانية إن المباحثات تناولت كسر الجمود واستئناف جهود إعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى مسار يفضي إلى الاستقرار الإقليمي.

وأكدت إسلام آباد أنها تواصل بالتنسيق مع دول أخرى الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تتواصل جهود تقودها باكستان وقطر لاستئناف الملاحة في مضيق هرمز وإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أجرى، الخميس محادثات مع مسؤولين إيرانيين في العاصمة طهران وبحث خلالها جهود خفض التصعيد في المنطقة وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار

وعقد رئيس الوزراء القطري لقاءات منفصلة مع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي،

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الاجتماعات تناولت الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكدت الخارجية القطرية أن "الحوار يمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات"، وقالت إن المناقشات تناولت الإطار المرحلي المقترح لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين عرب قولهم إنهم يأملون استئناف المسار الدبلوماسي لكنهم يخشون من أن ترد إيران على حملة الضغط الاقتصادي التي يقودها ترمب بهجوم عسكري.

هرمز عقدة الخلاف

وأفادت الصحيفة -نقلا عن مصادر- بأن إيران سعت إلى إدخال تعديلات على التفاهم مع عُمان، تمنحها مزيدا من السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وكانت إيران وعُمان قد أعلنتا إطارا مرحليا لإدارة الملاحة في المضيق، يتضمن إنشاء ممر مؤقت مشترك إلى جانب مفاوضات فنية تستهدف التوصل إلى ممر دائم وترتيبات لإدارة المضيق مستقبلا.

وأكدت الخارجية القطرية، عقب محادثات طهران، أن الإطار المرحلي المطروح يتضمن كذلك الاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام، وشدد رئيس الوزراء القطري على أهمية احترام حرية الملاحة فيه.

وبحسب تفاصيل المفاوضات، يجري بحث مسار بديل للممر التاريخي يبلغ عرضه 7 أميال، على أن يكون مسار الدخول وجزء من مسار الخروج داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وربط نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تفعيل المسار المشترك بإغلاق ما وصفه بـ"المسار الجنوبي" المحاذي للسواحل العمانية.

وفي أحدث موقف إيراني بشأن شروط إعادة فتح المضيق، قال محسن رضائي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن الوسطاء طلبوا من طهران تحديد شروطها لمعاودة فتح هرمز، وإن إيران تعد قائمة بهذه الشروط، مضيفا أن "من بين هذه الشروط إنهاء الحرب في المنطقة".

وقال رضائي إن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان على ممر ملاحي يقع جزء منه في المياه العمانية وجزء في المياه الإيرانية، وإن السفن ستعبر مسارا مخصصا في وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط طهران. وفي المقابل، قال مصدر إيراني كبير إن الجانبين لا يزالان يعملان على تفاصيل الاتفاق.

إعلان

وتأتي هذه الخلافات في وقت تؤكد فيه إيران سيطرتها على حركة العبور في مضيق هرمز، بينما تقول الولايات المتحدة إنها تتحكم في حركة السفن، في حين تحاول طهران ومسقط إيجاد صيغة جديدة لإدارة العبور في المضيق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا