آخر الأخبار

لوموند: الهجرة.. فخ اليمين المتطرف ينغلق على الأوروبيين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر مقال افتتاحي لصحيفة لوموند من أن تشديد سياسات الهجرة في أوروبا -تحت ضغط اليمين المتطرف– بدأ يتحول إلى فخ سياسي قد لا يشمل في النهاية المهاجرين غير النظاميين وحدهم، بل أيضا المهاجرين المقيمين بصورة قانونية، وربما مواطنين أوروبيين يُنظر إليهم على أنهم "غير قابلين للاندماج".

وترى الصحيفة أن اليمين المتطرف لا يكتفي بالمكاسب التي حققها في ملف الهجرة، بل يستغل كل انتصار سياسي أو تشريعي للمطالبة بمزيد من الإجراءات المتشددة، وهو ما يدفع الأحزاب المحافظة والديمقراطية إلى تبني جزء متزايد من خطابه.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اعترافات وتفاصيل مثيرة.. ماذا قال المسؤول التنفيذي السابق جيس ستالي عن ارتباطه بإبستين؟
* list 2 of 2 لماذا سافر مدير سي آي إيه إلى موسكو؟.. رواية روسية عن تحول داخل واشنطن end of list

وتستشهد لوموند بالانتخابات والحملات السياسية الجارية في عدد من الدول الأوروبية. ففي السويد يتجه حزب "ديمقراطيو السويد" اليميني المتطرف إلى مزيد من التشدد، بعد نجاحه خلال السنوات الماضية في دفع الحكومة نحو تضييق سياسة الهجرة.

وفي ألمانيا، لم يؤد تشديد القيود على الهجرة إلى احتواء حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي يواصل تحقيق مكاسب سياسية ويطرح إجراءات أكثر صرامة، بينها تسريع عمليات الترحيل وفرض أعمال ذات منفعة عامة على طالبي اللجوء وإنشاء فصول خاصة لأبناء اللاجئين.

وفي فرنسا، يشير المقال إلى موقف رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الذي أبدى تأييده لإنشاء مركز في أفريقيا لإعادة المهاجرين غير النظاميين من مايوت، معتبرا أن هذه الخطوة تعكس أيضا مدى تأثير ملف الهجرة في المنافسة السياسية الأوروبية.

وعلى المستوى الأوروبي، تتزايد الضغوط من أجل تمويل منصات لإعادة المهاجرين، خصوصا مع تحالف بعض الحكومات المحافظة مع قوى اجتماعية ديمقراطية تتبنى مواقف أكثر تشددا في هذا الملف، كما تقول الصحيفة.

وترى لوموند أن المشكلة الأساسية تكمن في الاعتقاد أن تلبية بعض مطالب اليمين المتطرف ستدفعه إلى التراجع أو الاكتفاء بما تحقق، ولكن التجربة -حسب الصحيفة- تشير إلى العكس، إذ إن كل تنازل أو انتصار جديد يمنح اليمين المتطرف فرصة لرفع سقف مطالبه.

إعلان

وتزداد خطورة هذا المسار مع انتشار مفهوم "إعادة الهجرة" الذي كان مرتبطا أساسا بالتيارات اليمينية المتطرفة، والذي قد ينتقل تدريجيا إلى النقاش السياسي العام.

وخلصت الصحيفة إلى أن الخطر لا يتمثل في تشديد الرقابة على الهجرة غير النظامية فقط، بل في اتساع دائرة الاستهداف تدريجيا لتشمل المهاجرين الشرعيين ثم فئات من المواطنين أنفسهم، وفق معايير فضفاضة تتعلق بالهوية والأصل والاندماج.

ولذلك تدعو لوموند الأحزاب الديمقراطية الأوروبية -التي تقر بضرورة حماية الحدود وتنظيم الهجرة- إلى تقديم حلول بديلة قادرة على معالجة هذه المخاوف، من دون الانجرار وراء خطاب اليمين المتطرف وسياسة تحويل الأجانب إلى كبش فداء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا