آخر الأخبار

تؤثر ولكن.. لماذا يُستبعد انهيار إيران تحت مطرقة العقوبات الأمريكية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تنعكس العقوبات الأمريكية على تفاصيل الحياة اليومية في الأسواق الإيرانية، مع ارتفاع أسعار السلع وتراجع حركة البيع والشراء، في وقت تُوسع فيه واشنطن نطاق العقوبات ليشمل أطرافا وشركات تتعامل مع إيران، بالتوازي مع ضغوط على حركة التجارة والصادرات النفطية.

وذكر تقرير للجزيرة، أعده عمر هواش من طهران، أن العقوبات الأمريكية لم تعد تقتصر على النفط والبنوك والشركات والأشخاص، إذ توسعت لتشمل جهات تتعامل مع إيران، عبر عقوبات ثانوية تستهدف الشركاء ومسارات التجارة والتحويلات المالية المرتبطة بها.

وتعتمد إيران على 5 أسواق رئيسية تمثل شرايين أساسية لتجارتها الخارجية، هي الصين وروسيا وتركيا والعراق والإمارات، حيث تمر عشرات المليارات من الدولارات سنويا في عمليات التبادل التجاري.

وتظهر تداعيات القيود التجارية أيضا في سوق الأجهزة الإلكترونية، إذ يقول أحد الفنيين إن تعليق الإمارات تجارتها مع إيران انعكس على عمله، موضحا أن نحو 80% من الأجهزة وقطع الغيار التي كان يحصل عليها كانت تأتي من الإمارات.

وتواجه إيران، إلى جانب العقوبات الاقتصادية، ضغوطا مرتبطة بالحضور العسكري الأمريكي في البحر، الذي يفرض قيودا إضافية على صادراتها النفطية ويعقد حركة الواردات والصادرات، في وقت أصبحت فيه شبكات الالتفاف على العقوبات أمام قيود أكبر.

طهران تراهن على الصمود

ويرى الخبير الإيراني بالشؤون الاقتصادية آيزاك سعيديان أن العقوبات سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الإيراني، لكنها لن تدفعه إلى الانهيار، مشيرا إلى أن طهران لا تزال تمتلك وسائل لتجاوز العقوبات، خصوصا من خلال تجارتها مع الصين، وإن كانت تواجه صعوبة أكبر في تصدير النفط إليها.

وتدرك السلطات الإيرانية أن الضغوط الاقتصادية قد تتحول إلى مشكلة اجتماعية، بعدما شهدت البلاد في فترات سابقة احتجاجات على خلفية الأوضاع المعيشية، فيما يهدد تراجع القدرة الشرائية بزيادة حالة الاحتقان.

إعلان

وفي الأسواق الإيرانية، باتت آثار العقوبات تظهر بصورة مباشرة في الأسعار وحركة التجارة، بينما تسعى واشنطن إلى توظيف الضغوط الاقتصادية لتحقيق مكاسب سياسية، في حين تراهن طهران على احتواء تداعياتها من دون تقديم تنازلات، وسط استمرار الضغوط على الاقتصاد والمواطن الإيراني.

من جانبه، قال رئيس نقابة مراكز الأبحاث والدراسات في إيران عماد أبشيناس إن الاقتصاد الإيراني قادر على الصمود أمام العقوبات، مشيرا إلى أن طهران اعتادت التعامل معها بعد عقود من الضغوط الاقتصادية.

ووصف أبشيناس التهديدات الأمريكية بأنها لا تختلف جوهريا عن العقوبات السابقة، موضحا أن الجديد يتمثل في الضغط على الدول والشركات والمصارف الدولية لمنعها من التعامل مع إيران ضمن إطار العقوبات الثانوية.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي في إيران ليس جيدا، لكنه لا يعتقد أن العقوبات الجديدة ستدفع الاقتصاد إلى الانهيار، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حاولت خلال العقود الماضية تجفيف مصادر التمويل الإيرانية دون أن تنجح في تحقيق هذا الهدف.

صعوبة حشد الشركاء

بدوره، قال الباحث في الشؤون الأمريكية سامح الهادي إن فاعلية العقوبات الأمريكية تعتمد بدرجة كبيرة على وجود تعاون دولي واسع، وهو ما لا يتوفر حاليا، خصوصا لدى القوى الكبرى التي تربطها مصالح اقتصادية وتجارية بإيران.

وأشار الهادي إلى أن الهند وباكستان والصين وروسيا لديها مصالح راسخة مع طهران، ما يجعل انضمامها الكامل إلى العقوبات الأمريكية أمرا صعبا. وأضاف أن واشنطن، في ظل استعدادها لاستقبال الرئيس الصيني في سبتمبر/أيلول المقبل، لا تبدو في وضع مريح لتصعيد تجاري جديد مع بكين، خصوصا مع استمرار التوترات التجارية مع كندا والمكسيك.

ورأى الهادي أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أخفقت في بناء شبكة واسعة من الحلفاء قبل المواجهة، وأنها تتجه حاليا إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل أطرافا تعرف واشنطن مسبقا أن قدرتها على تنفيذ العقوبات قد تكون محدودة. وقال إن ترمب يدرك أن سياسة العقوبات تحتاج إلى وقت طويل حتى تحقق نتائجها، ولذلك لا يبدو مستعجلا في انتظار تأثيرها على إيران.

وأعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة واسعة تهدف إلى عزل إيران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي. وحذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن أي جهة تساعد طهران في عمليات غسل الأموال "ستُستبعد بشكل دائم من نظام الدولار" الأمريكي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا