ناقش ملتقى رجال الأعمال السوري التركي ـ اليوم الأربعاء ـ رفع التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 10 مليارات دولار سنويا والتعاون في إقامة مناطق صناعية على الحدود وافتتاح فروع للبنوك التركية في سوريا.
وعُقد الملتقى في دمشق بالتعاون بين وزارة الاقتصاد والصناعة السورية ووزارة التجارة التركية واتحاد غرف التجارة السوري ومجلس المصدرين الأتراك بحضور تركي ضم ممثلي 40 شركة من مختلف القطاعات الصناعية والتجارية تشارك في الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي.
وكان وزير التجارة التركي عمر بولات كشف في يوليو/تموز الماضي عن وصول حجم التبادل بين البلدين إلى 3 مليارات و750 مليون دولار العام الماضي.
بدوره قال السفير التركي في دمشق نوح يلماز لـ "سوريا الآن"، في وقت سابق من هذا الشهر، إن حجم التبادل التجاري الحالي "لا شيء" مقارنة بالطموحات المستقبلية، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى 10 مليارات دولار في المدى المتوسط.
وقال رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي نطمح إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار بما يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف في كلمة أمام الملتقى أن ما يجمع سوريا وتركيا من جوار وروابط تاريخية وأخوية، إلى جانب تقارب الأسواق والخبرات الصناعية والتجارية، "يشكل قاعدة متينة لتكامل اقتصادي أوسع وشراكات أكثر فاعلية".
وشدد العلي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، على أن المرحلة المقبلة تتطلب "توسيع الشراكات بين سوريا وتركيا في مجالات الاستثمار والإنتاج والنقل والخدمات، بما يسهم في إطلاق مشاريع مشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين".
من جهته قال مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان إن سوريا "تحتاج إلى استثمارات واسعة في الطاقة والبنية التحتية والعقارات والسياحة والزراعة والخدمات" مضيفا أن خبرات القطاع الخاص التركي والقرب الجغرافي "تعزز فرص الشراكة الاستثمارية بين البلدين".
وأوضح رمضان أن بلاده تقف اليوم أمام فرصة حقيقية لبناء مرحلة اقتصادية جديدة وتعزيز شراكة متينة مع تركيا، تقوم على الاستثمار والإنتاج المشترك وتنفيذ مشاريع فعلية على الأرض، بما يتجاوز مجرد زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وقال وزير التجارة التركي إن تركيا وسوريا تواصلان العمل لتعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري، مع تكثيف التعاون في مجالات الاستثمار والنقل والطاقة والجمارك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وأضاف أن "التعاون بين البنكين المركزيين التركي والسوري مستمر"، ونتطلع إلى خطوات جديدة قريبا بشأن "تأسيس بنوك تركية في سوريا وتعزيز العلاقات المالية بين البلدين".
من جهته أكد رئيس مجلس المصدرين الأتراك مصطفى غول تيبه أن تركيا "لا تنظر إلى سوريا كسوق فقط، بل كجسر تجاري مهم نحو الخليج".
وقال في كلمته "نبحث إنشاء مناطق صناعية مشتركة في المنطقة الحدودية بين بلدينا، ونعمل على افتتاح فروع لبنوك تركية في سوريا"، داعيا إلى "تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل الترانزيت وحركة الشحنات الجزئية بين البلدين".
وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار بحث مع الوزير التركي تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية وزيادة حجم التبادل التجاري وذلك قبيل انطلاق أعمال الملتقى.
وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة، في بيان، إن المباحثات تناولت أيضا "تسهيل حركة الاستثمارات، ودعم القطاع الخاص وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة تسهم في تحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل وتعزيز التكامل الاقتصادي".
كما ناقش الجانبان آليات إزالة المعوقات أمام حركة التجارة، وتطوير التعاون في مجالات الصناعة والتصدير، وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمارات، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين.
وقال بولات- في تدوينة له على منصة سوسيال- إن الجانبين أكدا التزامهما بمتابعة الاتفاقات التي توصلا إليها خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين تركيا وسوريا في أبريل/نيسان الماضي، والعمل على تحويلها إلى نتائج ملموسة.
وأضاف سنواصل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا وسوريا على أساس المنفعة المتبادلة.
وقال بولات- في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"- إنه سيزور المدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب، ويلتقي مع ممثلي غرفتي التجارة والصناعة وقطاع الأعمال، مضيفا أن برنامج زيارته إلى سوريا "يهدف إلى الاطلاع عن كثب على فرص الإنتاج والاستثمار المتاحة على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بعرض المنتجات".
وتستعد دمشق لاستضافة الدورة الـ63 من معرضها الدولي، حيث تُخصص الفترة الممتدة من 26 إلى 28 أغسطس/آب لأيام الأعمال عبر التسجيل المسبق، بينما يُفتح المعرض أبوابه للعموم والزوار اعتبارا من 29 أغسطس/آب وحتى 4 سبتمبر/أيلول المقبل.
ويعد معرض دمشق الدولي من أبرز الفعاليات الاقتصادية في سوريا، ويهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشركات المحلية والدولية.
المصدر:
الجزيرة