قتل رجل 8 من أقاربه بينهم أربعة أطفال في ولاية مونتانا الأمريكية، في حادثة انتهت بانتحاره، وفقا لما أفادت به متحدثة باسم العائلة المنكوبة.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن جنيفر ميرسر، المخولة بالتحدث باسم العائلة، قولها إن المسلح أطلق النار على أقاربه أثناء مأدبة عشاء الأحد، مشيرة إلى أن الضحايا ينتمون إلى 4 أجيال من أسرتها، ومن بينهم طفلة في السابعة وجدة في التسعينيات من العمر.
وقتل الجاني والديه وجدته المقعدة وشقيقته وطفليها وطفلي زوجها، قبل أن يضرم النار في البيت وينتحر.
وأوضحت الشرطة المحلية أن طواقمها هرعت إلى الموقع فور تلقيها بلاغا بالحادث، وسمعت أصوات إطلاق نار قادمة من الجزء الخلفي للمنزل قبل أن تلتهم النيران المبنى بالكامل، مؤكدة العثور على جثث عدة قتلى، من بينهم الجاني الذي توفي متأثرا بإصابته بطلق ناري وجهه لنفسه.
ونقلت أسوشيتد برس عن براد آيرلاند -الذي كانت زوجته السابقة وطفلاه من بين الضحايا- القول إن مطلق النار هو آلان سميث (44 عامًا)، موضحا أن والدي الجاني اللذين قُتلا في الحادثة أيضا، كانا قد طلبا منه الانتقال من بيتهما الذي كان يشاركهما العيش فيه، وبعد أسبوعين من مغادرته عاد يوم الأحد وأطلق النار على الجميع خلال اجتماعهم لتناول العشاء.
وأوضح آيرلاند أن زوجته السابقة، ميغان غيكير، وطفليهما أوين آيرلاند (13 عاما)، وشلوي آيرلاند (7 سنوات) كانوا من بين القتلى.
كما قُتل طفلا زوج ميغان الحالي غيكير، لاندون غيكير (15 عامًا)، وتشارلوت غيكير (12 عامًا).
ويبدو أن الطفلة تشارلوت غيكير حاولت إنقاذ العائلة من خلال الاتصال بالطوارئ قبل أن تلقى حتفها، فقد نقلت أسوشيتد برس عن جنيفر ميرسر القول: "الأمر الوحيد الذي نتيقن منه هو أن تشارلوت كانت بطلة؛ فقد اتصلت بالطوارئ وحاولت إنقاذ عائلتها، وهذا شيء ترغب العائلة في أن يعلمه الجميع".
ووصفَت ميرسر الأسرة بأنها كانت "متحابة ومترابطة للغاية"، مشيرة إلى أن الأطفال كانوا على وفاق تام وأن الوالدين حافظا على علاقة ودية حتى بعد الطلاق.
ووفقا لقاعدة بيانات مشتركة بين وكالة "أسوشيتد برس" وصحيفة "يو إس إيه توداي" وجامعة "نورث إيسترن"، تُعد هذه الحادثة عملية القتل الجماعي الـ22 في الولايات المتحدة منذ بداية العام الجاري.
وفي هذا السياق، أفاد جيمس آلان فوكس، أستاذ علم الجريمة بجامعة "نورث إيسترن" والمشرف على قاعدة البيانات، بأن 15 حادثة من إجمالي حوادث هذا العام ناجمة عن نزاعات أسرية، وهي نسبة تتجاوز المتوسط المعتاد لحوادث القتل الجماعي الأسري في البلاد، والبالغ نحو 50%.
وتُصنف مأساة مونتانا بأنها الأكثر دموية في الولايات المتحدة منذ أبريل/نيسان الماضي، حين أقدم رجل في ولاية لويزيانا على قتل 8 أطفال، 7 منهم أبناؤه، وإصابة زوجته وامرأة أخرى بإطلاق نار مماثل.
المصدر:
الجزيرة