آخر الأخبار

مظلوم عبدي يعلن نهاية قسد كقوة مستقلة.. اندماج كامل في الدولة السورية

شارك

جاء الاتفاق عقب عملية عسكرية شنها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر ما قالت دمشق إنها خروقات ارتكبتها قسد لاتفاق سابق أُبرم بين الجانبين في مارس/آذار 2025.

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، انتهاء مهمة القوات وحلها كقوة عسكرية مستقلة، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وقال عبدي: "نعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة"، مضيفاً أن مرحلة دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة الوطنية "اكتملت وانتهت".

وأوضح أن الرئيس السوري أحمد الشرع أعلن صون حق تعليم اللغة الكردية ، وأظهر موقفاً منفتحاً بشأن حق التعليم باللغة الأم.

وكان عبدي قد قال، خلال احتفال بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس مدينة القامشلي، إن اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026 فتح "مرحلة جديدة"، مشيراً إلى اكتمال عملية دمج المؤسسات التابعة لقسد ضمن مؤسسات الدولة.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني التوصل إلى اتفاق شامل مع قسد، تضمن وقفاً لإطلاق النار، وبدء عملية دمج عسكري وإداري، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وجاء الاتفاق عقب عملية عسكرية شنها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر ما قالت دمشق إنها خروقات ارتكبتها قسد لاتفاق سابق أُبرم بين الجانبين في مارس/آذار 2025.

قوات سوريا الديمقراطية

تأسست قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وهي تحالف عسكري وأمني تشكل من مكونات كردية وعربية وسريانية وآشورية وتركمانية. وكانت وحدات حماية الشعب الكردية (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) العمود الفقري للقوة.

برزت قسد خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وأصبحت شريكاً ميدانياً رئيسياً للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقادت عمليات عسكرية ضد التنظيم انتهت باستعادة مناطق واسعة من سيطرته، بما فيها مدينة الرقة، قبل القضاء على آخر معاقله في الباغوز عام 2019.

وعلى مدى سنوات، مثلت قسد الجناح العسكري للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، التي أدارت مناطق واسعة شرق نهر الفرات، بينها مناطق غنية بالنفط والغاز وأراضٍ زراعية واسعة، إضافة إلى معابر ومواقع استراتيجية.

كما تولت القوات حراسة عدد من السجون والمخيمات التي تضم معتقلين وأفراداً من عائلات داعش، ومن أبرزها مخيم الهول وسجن الصناعة في الحسكة.

الدعم الأمريكي والموقف التركي

تلقت قسد دعماً عسكرياً ولوجستياً من الولايات المتحدة ودول غربية خلال الحرب على داعش، فيما اعتبرت تركيا وحدات حماية الشعب امتداداً لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وصنفت قسد تنظيماً إرهابياً، وشنت عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية ضد مواقعها.

وكان مستقبل قسد أحد أبرز الملفات المرتبطة بالعلاقة بين دمشق وأنقرة، في ظل مطالبة تركيا بإنهاء وجود القوات التي تعتبرها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني قرب حدودها.

ترتيبات الدمج

ركز مسار الاتفاق بين دمشق وقسد على إنهاء الهياكل العسكرية والأمنية المستقلة وإدماج عناصرها ومؤسساتها ضمن أجهزة الدولة.

وشمل ذلك دمج المقاتلين المحليين في القوات المسلحة السورية ضمن تشكيلات تتبع وزارة الدفاع، وإدماج بعض العناصر والقوات المحلية في قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية.

كما شملت الترتيبات إدراج عدد من قيادات قسد في مؤسسات الدولة، بينما نصت على خروج الكوادر والعناصر الأجنبية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني وإنهاء وجودها العسكري في المنطقة.

ويتصل الدمج أيضاً بعودة إدارة المؤسسات والمرافق والموارد الواقعة في المناطق التي كانت تحت سيطرة قسد إلى مؤسسات الدولة السورية، بما في ذلك الحقول النفطية والغازية والأراضي الزراعية والمعابر.

الحقوق الكردية

بالتوازي مع الترتيبات العسكرية والأمنية، تناولت الاتفاقات الحقوق الثقافية للمكون الكردي. وفي هذا السياق، قال عبدي إن الرئيس السوري أعلن صون حق تعليم اللغة الكردية وأبدى انفتاحاً بشأن التعليم باللغة الأم.

ومع إعلان عبدي انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، انتقلت عملية الدمج من إطار التفاهمات والترتيبات إلى إعلان انتهاء الوجود العسكري المنفصل لقسد، مع إدماج عناصرها ومؤسساتها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران سوريا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا