هنّأ الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع ، الثلاثاء، شعبه بقرار الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معرباً عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب و"كل الأشقاء والأصدقاء الذين وقفوا" إلى جانبه.
وجاء القرار بعد أن شطبت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الاثنين، اسم دمشق من القائمة السوداء، بعد نحو خمسة عقود من إدراجها عليها.
وقال الشرع في بيان مصوّر: "أيها الشعب السوري العظيم، لقد فعلتموها مجدداً! رُفعت العقوبات وأزيلت القيود. سوريا تتخلص من عبء مظلم وتمزّق صفحة مؤلمة من ماضيها لتشرع في طريق التنمية وإعادة الإعمار والبناء".
كما علّق وزير الخارجية أسعد الشيباني قائلًا بأن الخطوة "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون"، وأكد على مواصلة العمل لإزالة آثار العزلة الدولية.
في المقابل، صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن رفع التصنيف "يزيل آخر العوائق الكبرى أمام استثمارات القطاع الخاص في سوريا، وتُسهم في تعافي الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في الاقتصاد العالمي".
ويعود هذا التنصيف إلى عام 1979، في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، حيث كانت دمشق ملاذاً للفصائل الفلسطينية المسلحة، وواجهت اتهامات بالضلوع في محاولة تفجير رحلة تابعة للخطوط الجوية الإسرائيلية "إل عال" عام 1986. وفي السنوات الأخيرة، جمعت الأسد بإيران وحزب الله علاقة وثيقة.
ورحّبت تركيا بطي هذه الصفحة التي اعتبرت بأنها "كفيلة بإعطاء زخم للجهود المبذولة لتعزيز روابط سوريا مع المجتمع الدولي"، فيما أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، ونظيره النرويجي، إسبن بارث إيدي، عن دعمهما.
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفع عقوباته عن سوريا في مايو/أيار 2025، التي فُرضت بسبب طريقة تعامل نظام بشار الأسد مع الاحتجاجات الشعبية عام 2011، والتي تحولت لاحقاً إلى نزاع مسلح وساحة للصراع الإقليمي والدولي.
وبعد سقوط نظام الأسد بهجوم خاطف شنّته " هيئة تحرير الشام " بقيادة الشرع، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، شطبت كل من بريطانيا وكندا الهيئة من قوائم الإرهاب.
وانطلقت الفصائل المعارضة في ذلك التاريخ بعملية "ردع العدوان"، وتمكنت خلال اثني عشر يوماً من بسط سيطرتها على دمشق، منهيةً بذلك حكم آل الأسد الذي دام أربعة وعشرين عاماً.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفعت واشنطن اسم الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، من قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص، وذلك قبيل زيارته إلى البيت الأبيض. كما انضمت سوريا في الشهر نفسه إلى التحالف الدولي لهزيمة " داعش "، بصفتها الشريك التسعين.
كما علّقت الولايات المتحدة، بدعم من تركيا والسعودية، مؤقتاً عقوبات "قانون قيصر" الرئيسية على دمشق، وهو نظام كان يستهدف الحكومة السورية والمتعاملين معها، ويقطع صلات البلاد بالاقتصاد العالمي.
المصدر:
يورو نيوز