في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الثلاثاء- 3 مواطنين من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع استمرار اعتداءات المستوطنين التي استهدفت البنية التحتية والممتلكات في بلدات المحافظة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، ودهمت منازل في شارع الأرصاد، واعتقلت 3 مواطنين، هم عبد الله ملونة ومجاهد دروزة وغسان مقبول.
كما أقدم مستوطنون -فجر اليوم- على قطع عدد من أعمدة الكهرباء في بلدة بورين جنوبي المدينة، في اعتداء هو الثاني خلال أسبوع، إذ استهدف التخريب أعمدة الكهرباء التي تمد منزل إحدى العائلات بالتيار الكهربائي في البلدة الواقعة بمحاذاة مستوطنة "يتسهار".
وعلى الصعيد ذاته، قال رئيس مجلس قروي مادما رامي نصار إن مستوطنين اقتحموا وسط البلدة بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي واستفزوا المواطنين، قبل أن يقدموا على تدمير نصب تذكاري.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن عضو الكنيست تسفي سوكوت حطم رفقة مستوطنين النصب التذكاري وسط حماية قوة عسكرية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن دخول سوكوت البلدة جرى بعد الموافقة والتنسيق له، نافيا في الوقت ذاته الموافقة على هدم أي نصب تذكاري.
وأوضح المصدر أن المسلح الذي ظهر بجوار سوكوت هو حارس أمن وليس جنديا في الجيش الإسرائيلي. وأشار إلى أن العناصر الأمنية التي تتولى تأمين المنطقة رصدت الواقعة وأبلغت القادة فورا، لتتوقف الأنشطة ويتم إنهاء الحادث وإخراج المجموعة من البلدة في غضون دقائق معدودة، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد أوصى سوكوت مسبقا بعدم القيام بتلك الجولة الميدانية.
ويواصل جيش الاحتلال والمستوطنون حصار عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين في قُصرة جنوبي نابلس شمالي الضفة الغربية في ظل نقص الغذاء والماء والدواء لليوم السابع عشر على التوالي.
وفي سياق متصل، أفادت مراسلة الجزيرة باقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم قلنديا للاجئين شمال مدينة القدس المحتلة ونشر قوات راجلة فيه.
وأمس الاثنين، أصيب 3 فلسطينيين بحالات اختناق ورضوض جراء هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في محافظة الخليل، وذلك في وقت شهدت فيه مختلف مناطق الضفة الغربية موجة متصاعدة من الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات الميدانية.
وأفاد الناشط الحقوقي أسامة مخامرة بإصابة 3 مواطنين بحالات اختناق ورضوض نتيجة هجوم نفذه مستوطنون مسلحون بالحجارة والهراوات وغاز الفلفل قرب بلدة السموع جنوب مدينة الخليل.
واستهدف الهجوم مساكن مواطنين من عائلتي الحوامدة والدغامين في منطقة "خربة غوين"، إذ قام المستوطنون برش الغاز في وجوه الأهالي، مما استدعى تقديم العلاج الميداني للمصابين من قبل طواقم إسعاف الهلال الأحمر.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مصنعا في قرية عين سينيا شمال مدينة رام الله بإلقاء زجاجات حارقة صوبه، مما أدى إلى اشتعال النار في محيطه وبابه الرئيسي، في حين أغلق آخرون طريقا ترابية بالحجارة في منطقة "أبو انجيم" في بيت لحم، وهاجموا سيارة لعائلة أبو سرور، إضافة إلى تكسير أشجار زيتون لأحد المواطنين بعد الاعتداء عليه بالضرب.
كما هاجم مستوطنون منازل مواطنين في قرية تل جنوب غربي نابلس، وشرعت آليات المستوطنين بشق شارع استعماري جديد في منطقة "وادي الكيكبة" ببلدة بيت عنان شمال غرب القدس.
كما شهدت محافظات الضفة الغربية -أمس الاثنين- سلسلة اقتحامات واسعة تخللتها حملات اعتقال لعشرات الفلسطينيين. ففي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب همام خازم ابن الشهيد فتحي خازم من حي الألمانية، والشاب يزن شقيقات من بلدة جبع، وعددا من العمال في بلدة برطعة، كما وضعت قوات الاحتلال مكعبات إسمنتية، وركّبت كاميرات مراقبة في دوار حداد ومفترقي أم التوت والسويطات.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا وأبناءه الثلاثة (عبد الرحيم ومحمد ورأفت)، إضافة إلى مواطنين من بلدة زيتا-جماعين، وحطمت محتويات منازل، وأجبرت أصحاب المحال التجارية في بيت فوريك على إغلاقها، وسط اندلاع مواجهات في عورتا وبيتا.
كما اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الأشخاص في مدينة الخليل، ومنعت إقامة حفل تخريج طلبة في خان تنكز بسوق القطانين بالقدس، واعتقلت 4 مواطنين هم: مدير مركز دراسات القدس يوسف النتشة، ورئيس التجمع السياحي رائد سعادة، وحسن اللوزي، والفنان حسام أبو عيشة.
وشهدت محافظتا قلقيلية وبيت لحم حملة اعتقالات شملت أطفالا، في حين أجبر الاحتلال المواطن أنور فقهاء من قرية عين البيضاء في الأغوار الشمالية على هدم منشآته الزراعية ذاتيا.
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان رسمي -أمس الاثنين- إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ارتفعت بنسبة 63% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت الهيئة أن مجموع اعتداءات المستوطنين قفز من 2524 اعتداء خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2023 إلى 4113 اعتداء خلال الفترة نفسها من هذا العام، بزيادة مقدارها 1589 اعتداء.
وأشارت إلى أن هذا التصاعد تزامن مع توسيع البؤر الاستعمارية وتسييجها، وتدريب المستوطنين وتسليحهم، وتوفير الحماية العسكرية لهم، وتراجع المساءلة الدولية.
وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة بلغ 592، وأن إسرائيل تسيطر على نحو 42% من مساحة الضفة، في حين قُدّر عدد المستوطنين بنحو 780 ألف مستوطن حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تمثل في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة على الفلسطينيين والتنكيل بهم، إضافة إلى حملات الاعتقال بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة