آخر الأخبار

بينهم موظف في "إنفيديا".. تايوان تتهم تسعة أشخاص بتهريب خوادم "الذكاء الاصطناعي" إلى الصين

شارك

تفرض الولايات المتحدة قيودًا صارمة على تصدير أحدث الرقائق المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الصين، ومن بينها الرقائق التي تطورها إنفيديا، في إطار جهود واشنطن للحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة.

وجهت النيابة العامة في تايوان اتهامات إلى تسعة أشخاص، بينهم موظف في شركة إنفيديا ، للاشتباه في تورطهم بتهريب خوادم متطورة مخصصة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الصين ، في مخالفة للقيود الأمريكية المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة.

وتعود القضية إلى تحقيقات فتحتها السلطات التايوانية بشأن نقل خوادم من إنتاج شركة سوبر مايكرو كومبيوتر، المدرجة في بورصة نيويورك، وتحتوي على رقائق متطورة من تصنيع إنفيديا، إلى الأراضي الصينية.

وقالت النيابة العامة في مقاطعة كيلونغ، في بيان الاثنين، إن ثمانية من المتهمين التسعة يواجهون اتهامات بخيانة الأمانة وتزوير الوثائق، على خلفية تهريب 74 خادمًا مزودًا برقائق إنفيديا إلى الصين.

وبحسب التحقيقات، جرى نقل 50 خادمًا عبر إندونيسيا و8 عبر اليابان، فيما نُقلت خوادم أخرى مباشرة إلى الصين. كما تمكنت السلطات التايوانية من ضبط 56 خادمًا إضافيًا على الحدود.

ووجهت النيابة كذلك تهم الاختلاس إلى ثلاثة من المتهمين.

وتفرض الولايات المتحدة قيودًا صارمة على تصدير أحدث الرقائق المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الصين، ومن بينها الرقائق التي تطورها إنفيديا، في إطار جهود واشنطن للحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة.

ولا يشكل تصدير هذه الرقائق إلى الصين في حد ذاته جريمة جنائية بموجب القانون التايواني الحالي، ما دفع السلطات إلى الاستناد إلى قوانين أخرى، من بينها قوانين تتعلق بخيانة الأمانة وتزوير الوثائق، لملاحقة المشتبه بهم.

وأوضحت النيابة أن اثنين من المتهمين يعملان لدى سوبر مايكرو كومبيوتر، فيما يعمل آخر لدى إنفيديا، إضافة إلى موظفين في شركتي ألباترون تكنولوجي وشيف تيليكوم المدرجتين في تايوان.

ولم ترد إنفيديا وسوبر مايكرو كومبيوتر على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق على القضية.

وتسعى النيابة إلى إصدار أحكام بالسجن تصل إلى خمس سنوات بحق سبعة من المتهمين، مشيرة إلى أن سعيهم لتحقيق مكاسب مالية كبيرة دفعهم إلى التواطؤ في عمليات التصدير غير القانونية.

واعتبرت النيابة أن المخالفات لم تقتصر آثارها على رفع تكاليف امتثال الشركات للقوانين واللوائح، بل ألحقت أيضًا ضررًا بصورة تايوان على الساحة الدولية.

في المقابل، طلبت النيابة تخفيف العقوبات بحق متهمين اثنين، بعد اعترافهما بجميع التهم وتعاونهما مع السلطات خلال التحقيق.

تُعدّ عمليات تهريب خوادم ورقائق الذكاء الاصطناعي من تايوان إلى الصين إحدى القضايا البارزة في إطارالحرب التكنولوجية، في ظل القيود الأمريكية المفروضة على تصدير التقنيات والرقائق المتقدمة إلى بكين.

وتكتسب تايوان أهمية خاصة في هذا الملف باعتبارها مركزًا رئيسيًا عالميًا لصناعة أشباه الموصلات والخوادم، مع وجود شركات كبرى في هذا القطاع، بينها TSMC وفوكسكون وسوبر مايكرو.

وتعتمد عمليات التهريب على أساليب مختلفة لتجاوز القيود المفروضة على تصدير هذه التقنيات. ومن أبرزها استخدام دول وسيطة، إذ لا تُنقل الشحنات بالضرورة مباشرة من تايوان إلى الصين، بل يجري في بعض الحالات تسجيلها على أنها متجهة إلى دول ثالثة، مثل إندونيسيا أو ماليزيا أو تايلاند أو اليابان، قبل إعادة توجيهها إلى الصين أو هونغ كونغ.

كما تشمل الأساليب المستخدمة تزوير الوثائق وتغيير الأوصاف الجمركية، بهدف إظهار الخوادم على أنها معدات حاسوبية عادية أو منتجات تقنية لا تخضع لقيود التصدير. وفي حالات أخرى، قد يجري تفكيك الخوادم أو فصل مكوناتها، بما يسمح بنقل الرقائق المتطورة على أنها قطع غيار، قبل إعادة تجميعها واستخدامها داخل مراكز البيانات في الصين.

وتشير التحقيقات التي أجرتها السلطات التايوانية إلى احتمال تورط موظفين داخل شركات تعمل في تصنيع الخوادم والتقنيات المتقدمة في تسهيل عمليات التصدير غير القانونية، مقابل مكاسب مالية. وشملت بعض القضايا موظفين حاليين أو سابقين في شركات كبرى في القطاع، ما يكشف عن جانب آخر من شبكات الالتفاف على القيود التكنولوجية.

وتفرض الولايات المتحدة قيودًا واسعة على تصدير أكثر الرقائق تطورًا المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى الصين، بما في ذلك منتجات من شركة إنفيديا. وتهدف هذه القيود إلى الحد من وصول بكين إلى التقنيات المتقدمة التي يمكن استخدامها في تطوير قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، تتعرض تايوان لضغوط من واشنطن لتشديد الرقابة على صادرات التقنيات الحساسة ومنع إعادة توجيهها إلى الصين. وتلاحق السلطات التايوانية بشكل متزايد الشركات والأفراد المشتبه في تورطهم في هذه العمليات، مستندة إلى قوانين تتعلق بخيانة الأمانة وتزوير الوثائق والاختلاس، خصوصًا أن نقل بعض الرقائق إلى الصين لا يُعدّ في حد ذاته جريمة جنائية بموجب القانون التايواني.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا