آخر الأخبار

عاجل. - بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية لـ"الإرهاب"

شارك

رفعت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، اسم سوريا من قائمة الدول المدرجة كدول راعية لـ"الإرهاب"، منهيةً تصنيفاً استمر نحو 47 عاماً، في خطوة من شأنها إزالة واحدة من أبرز العقبات القانونية والمالية أمام عودة الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، بالتزامن مع مساعٍ سورية لإعادة الاندماج في الاقتصاد العالمي.

دخل القرار حيز التنفيذ عقب انتهاء مهلة مراجعة في الكونغرس استمرت 45 يوماً، بعدما أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشرعين رسمياً، في 8 تموز/يوليو، بنيته إلغاء التصنيف. وكانت دمشق تعتبر بقاء اسم سوريا على القائمة "العقبة الأخيرة" أمام انفتاح أوسع للمصارف والشركات الدولية على السوق المحلية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو ، إن الإجراءات جاءت "تقديراً للخطوات الإيجابية" التي اتخذتها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، إلى جانب تعهداتها بالنأي بالبلاد بصورة كاملة عن أعمال "الإرهاب" الدولي.

ورحبت سوريا بالخطوة، إذ رأى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن القرار يمهد لإعادة ربط بلاده بالمنظومة المالية والاقتصادية الدولية.

وأكد أنه "لم يعد هناك أي عائق أمام الاستثمار وممارسة الأعمال وإعادة بناء الحياة الاقتصادية في سوريا".

ومن جانبه، وصف حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان القرار بأنه "تاريخي" ويعيد البلاد إلى موقعها الطبيعي في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن المصرف يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق.

بدوره، اعتبر وزير المالية محمد يسر برنية أن التطور يمثل نجاحاً للدبلوماسية السورية ويفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المرحلة المقبلة تفرض تحديات مرتبطة بمواصلة الإصلاح والتعافي واستكمال بناء المؤسسات.

ويُذكر أن الإعلان الأمريكي شمل أيضاً إلغاء تصنيف "جبهة النصرة" كمنظمة "إرهابية" عالمية مصنفة بشكل خاص. وبعد شطب سوريا، بقيت كوبا وإيران وكوريا الشمالية وحدها على القائمة الأمريكية للدول الراعية لـ"الإرهاب"، وهو تصنيف تترتب عليه قيود تشمل المساعدات الخارجية الأمريكية ومبيعات المعدات الدفاعية وبعض المواد ذات الاستخدام المزدوج والمعاملات المالية.

تقارب سوري - أمريكي

أُدرجت سوريا على القائمة الأمريكية عام 1979، بعدما اتهمت واشنطن حكومة الرئيس السابق حافظ الأسد بدعم جماعات مسلحة، وظل التصنيف قائماً خلال حكم نجله بشار الأسد، إلى أن أطاح به تحالف من الفصائل المعارضة بقيادة أحمد الشرع في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وجاء رفع التصنيف بعد أشهر من المفاوضات بين دمشق وواشنطن حول ملفات اقتصادية وسياسية. وكانت رويترز قد أفادت بأن الحكومة السورية وافقت، خلال تلك المحادثات، على خفض وارداتها من النفط الروسي بصورة كبيرة، وفق ثلاثة مصادر مطلعة على المباحثات.

كما تعزز التقارب بين ترامب والشرع خلال الفترة الماضية. وكان الرئيس الأمريكي قد أبلغ نظيره السوري، بعد لقائهما في أنقرة في تموز/يوليو، بأنه تعهد بإزالة العوائق التي تحول دون إعادة إعمار البلاد، فيما أشادت واشنطن بتعاون دمشق في مواجهة تنظيم "داعش"، وقدمت تخفيف القيود باعتباره وسيلة لدعم الاستقرار وتهيئة المناخ أمام تدفق الاستثمارات.

مصدر الصورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة، 8 تموز 2026. AP Photo

محاولات لجذب الاستثمارات

تسعى الحكومة السورية إلى جذب استثمارات بمليارات الدولارات لتمويل إعادة الإعمار بعد نحو 14 عاماً من الحرب، فيما بدأت مؤشرات اهتمام مؤسسات مالية وشركات دولية بالظهور قبل شطب البلاد رسمياً من القائمة.

وأعلنت وزارة المالية السورية، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن برنية بحث مع مسؤولين في "بنك أوف أمريكا" فرص التعاون وإعادة دمج سوريا في النظام المالي الدولي، مشيرةً إلى استعداد ممثلي المصرف لزيارة البلاد ومواصلة المحادثات.

وفي مسار موازٍ، أعلنت "ماستركارد" في أيار/مايو أنها تعمل مع مجموعة "QNB" والمصرف المركزي السوري على تجهيز البنية التحتية اللازمة لإتاحة المدفوعات الدولية بالبطاقات، في خطوة تستهدف ربط المستهلكين والشركات السورية مجدداً بشبكات الدفع العالمية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا