في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بدا مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون مرتبكاً خلال لحظة النطق بالحكم عليه بالسجن المؤبد، في ختام محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، في قضية تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
فقد قضت المحكمة، خلال جلستها السادسة المخصصة للتدقيق والنطق بالحكم، بالسجن المؤبد على حسون، مع الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، في قضية تتعلق بدوره في دعم النظام السابق وتبرير ممارساته بحق المدنيين، فيما رصد فيديو لـ"العربية/الحدث" لحظات الخوف على وجه حسون خلال النطق بالحكم.
وفي تعليقه على الحكم، قال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى، إن "حسون متورط، وفقاً للمعايير القانونية الدولية والقانون الدولي الإنساني، في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، عبر المشاركة وتقديم الدعم المادي والمعنوي"، لافتاً إلى تصريحاته الإعلامية التي قال إنها ارتبطت بجرائم ارتكبها النظام السابق بحق السوريين.
كما أوضح مصطفى في حديث لـ"العربية/الحدث"، أن تلك الجرائم كانت واسعة النطاق وممنهجة، وارتُكبت، بحسب توصيفه، بقصد قمع الحراك السلمي واستهداف المدنيين بصورة منظمة، واصفاً الحكم بأنه "منصف وعادل"، مشيراً إلى ما تضمنه أيضاً من حجز للأموال وضمان حقوق المدعين في التعويض، إلى جانب الحرمان من الحقوق المدنية.
ولفت إلى أن الحكم تضمن فقرة مهمة تنص على أن العقوبة لا يمكن أن يشملها العفو أو التقادم، مضيفاً أن حسون "لا يستحق التسامح" بالنظر إلى جسامة الأفعال المنسوبة إليه.
أما القاضي فخر الدين العريان، الذي ترأس الجلسة، فقال إن المعطيات أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام، مشيراً إلى تبرير استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وأوقعت دماراً واسعاً. وأضاف أن المحكمة ثبت لديها تورط حسون في تقديم دعم مالي دوري لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، مؤكداً ثبوت مسؤوليته عن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكانت محاكمة حسون قد بدأت في 25 يونيو الماضي، وواجه خلالها اتهامات عدة، من بينها استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية، وإقامة علاقات خارج إطار العلاقة الرسمية مع بشار الأسد وعلي مملوك وكبار ضباط الجيش وقادة الميليشيات الطائفية التي قاتلت في سوريا.
أتت محاكمة حسون ضمن سلسلة محاكمات تجري في إطار مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين في ارتكاب جرائم بحق السوريين خلال عهد النظام السابق، إذ أصدرت محكمة الجنايات الرابعة، الثلاثاء الماضي، حكماً بالإعدام على وسيم الأسد مع مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
كما أصدرت المحكمة في 11 أغسطس الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين آخرين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
المصدر:
العربيّة