آخر الأخبار

المنطقة التجريبية الأولى.. الجزيرة ترصد معاناة العائدين إلى فرون جنوبي لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دمرت إسرائيل جسر القعقعية في مارس/آذار الماضي ضمن غارات استهدفت جسورا في جنوب لبنان، وتشرع السلطات اللبنانية حاليا في إنشاء ممر عبور مؤقت عند الجسر، الرابط بين قضاءي النبطية وبنت جبيل، عله يحيي التنقل بين ضفتي نهر الليطاني الشمالية والجنوبية، ويعيد الحياة إلى المناطق والبلدات المتضررة.

ووفقا لتقرير للجزيرة، أعدته المراسلة كاترين حنا، فإن الانتقال من النبطية إلى بلدة فرون، بوابة قضاء بنت جبيل، بات يستغرق أكثر من ساعة بسبب تقطيع الاحتلال أوصال المنطقة، حيث أدرجت بلدة فرون ضمن "المنطقة التجريبية الأولى" التي انتشر فيها الجيش اللبناني، ورغم أنها لم تكن محتلة، فإن المقاتلات الإسرائيلية بدلت معالمها وحرمت غالبية أبنائها من العودة إلى منازلهم.

ويسلط أحد سكان المنطقة الضوء على أهمية هذا الجسر، واصفا إياه بعصب الحياة لبلدة القعقعية والقرى المجاورة، مشيرا إلى أن إعادة الإعمار والعودة يجب أن تتمّا عبر هذا الطريق، وأن المواطن حاليا يُضطر إلى قطع مسافات طويلة عبر القاسمية للوصول إلى بلدته، وهي رحلة تستنزف وقته وجهده.

وتوضح مراسلة الجزيرة أن النهر وحده هو ما يفصل شمال الليطاني عن جنوبه حيث بلدة فرون، غير أن القصف الإسرائيلي الذي قطع أوصال المنطقة يجبر الأهالي على رحلة تستغرق أكثر من ساعة لبلوغ الجهة الأخرى، على الرغم من قصر المسافة الجغرافية التي يفصلها مجرى النهر.

ومن جهة أخرى، أكدت النازحة فاطمة -التي تعيش مع أطفالها في منزل دمرته الصواريخ الإسرائيلية- عزمها البقاء في أرضها، معتبرة أن العودة حق مشروع رغم كل الظروف، وأشارت إلى أنها لجأت إلى استخدام بطارية كهرباء وخزان مياه مع توصيلات خارجية، لتجاوز صعوبات الحياة اليومية في منطقة منكوبة.

معاناة النازحين

وفي الإطار ذاته سردت النازحة العائدة مريم -التي تعيش مع عشرات الأسر في مدرسة فرون- معاناتها من أصوات القصف المستمر وتحليق الطائرات الحربية التي تثير الرعب في نفوس الأطفال والكبار على حد سواء، وأفادت بأن بيوتهم دُمرت بالكامل وأرزاقهم ضاعت، وأن المدرسة لم تعد ملجأ آمنا بقدر ما هي شاهد على حجم الكارثة التي حلت بالبلدة.

إعلان

وتخلص المراسلة إلى أن إعادة افتتاح الجسر، رغم أهميته الحيوية، تحل مشكلة تنقل واحدة فقط في حياة أهالي فرون، فرغم إنشاء الممر المؤقت، يبقى موقع البلدة على كتف وادي الحجير القريب من المنطقة المحتلة، مما يجعلها هدفا مستمرا للقصف والاستهداف الإسرائيلي. وبالتالي، تبقى مشاكل السكان أكبر بكثير من مجرد ممر عبور، وسط واقع مُرّ من الخراب والتهجير والخوف الدائم.

وتقع بلدة فرون في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وقد تعرضت لدمار هائل طال معظم بناها التحتية نتيجة القصف الإسرائيلي الذي أجبر سكانها على النزوح.

وتشن إسرائيل عدوانا على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي، مما أسفر عن مقتل 4348 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب آخر إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية.

وخلال هذه الفترة، دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي عشرات البلدات والقرى الحدودية في جنوب لبنان، وأقام ما سماها "منطقة أمنية" تقارب مساحتها 700 كيلومتر مربع وفقا لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا