آخر الأخبار

30 جرحا في ظهر متظاهر.. أيام ساخنة في شوارع الهند

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كان يركض مبتعدا عن الشرطة عندما أصابت ظهره عشرات الكرات المعدنية الصغيرة. وحين وصل إلى المستشفى أحصى على جسده نحو 30 جرحا، قال الأطباء إنها ناجمة عن طلقات الخرطوش.

هذه واحدة من الشهادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية في تقرير جديد بشأن تعامل قوات الأمن الهندية مع احتجاجات أنصار "حزب الصراصير" في دلهي وبلدة سيوان بولاية بيهار بين 20 و24 يوليو/تموز الماضي، والتي أدت إلى استقالة وزير التعليم الشهر الماضي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 “ممنوع من الكلام”.. كيف أسكتت السلطات الألمانية ناشطا فلسطينيا؟
* list 2 of 2 لاحقتهم طائرة أياما ثم اختفوا.. ما مسؤولية واشنطن عن مصير بحارة فيوريلا؟ end of list

وبعد شهر من الاحتجاجات، تقول أمنستي إنه لم يُحاسب أي شرطي في دلهي، رغم أدلة مصورة وشهادات توثق استخدام الخرطوش والغاز المدمع والقنابل والهراوات وأجهزة الصعق الكهربائي، إضافة إلى حالتين قالت المنظمة إنهما تظهران استخداما غير قانوني للقوة المميتة.

30 جرحا في الظهر
تحقق مختبر الأدلة التابع لأمنستي من 17 مقطع فيديو صورت في وسط دلهي يوم 20 يوليو/تموز، إضافة إلى مقطعين من سيوان في 24 من الشهر نفسه.

ويظهر مقطعان أحد أفراد "قوة التدخل السريع" وهو يطلق بندقية باتجاه حشد من المحتجين. كما تظهر مقاطع أخرى مصابين بجروح تقول المنظمة إنها تتوافق مع إصابات الخرطوش، وهو ذخيرة تطلق عددا كبيرا من الكرات المعدنية الصغيرة.

وقال أحد المصابين إنه شاهد الشرطة تطلق الخرطوش دون تحذير. وأضاف: "رأيت ضابطا يصوب البندقية نحو المكان الذي كنت أقف فيه. بدأت أركض في الاتجاه المعاكس، وعندها أصبت في ظهري".

وتقول أمنستي إن هذه الذخيرة لم تُصمم أصلا لإنفاذ القانون، وإن انتشار كراتها المعدنية يجعلها غير دقيقة ويعرض المستهدفين والمارة لخطر الإصابة الخطيرة، وقد ارتبط استخدامها سابقا بحالات وفاة وفقدان للبصر.

ورغم ذلك، نفت شرطة دلهي علنا استخدام القوة بصورة غير متناسبة، ووصفت تعاملها مع الاحتجاج أمام المحكمة العليا بأنه "مهني".

إعلان

لكن تحقيقا داخليا لقوات الشرطة الاحتياطية المركزية، وفق ما نقلته أمنستي، خلص إلى إطلاق سبع طلقات على الأقل تحتوي على كرات معدنية. كما أظهرت معلومات رسمية أن ما لا يقل عن 10 أشخاص أصيبوا بالخرطوش.

ضرب مبرح
وتحققت أمنستي من ثمانية مقاطع تظهر عناصر من شرطة دلهي وقوة التدخل السريع يضربون متظاهرين سلميين بالهراوات الطويلة المعروفة في الهند باسم "لاثي"، وبينهم فتى صغير لم يظهر أي مقاومة. وفي أحد المقاطع، يظهر رجل ملقى على الأرض يتعرض للضرب مرارا رغم عجزه عن الحركة أو تشكيل أي تهديد.

ورصدت المنظمة رجالا بملابس مدنية يضربون المحتجين بالهراوات بينما يقف عناصر شرطة بالزي الرسمي إلى جوارهم دون تدخل، فضلا عن مقطع يظهر عنصرا يستخدم هراوة للصعق الكهربائي ضد متظاهر سلمي.

وترى العفو الدولية أن أجهزة الصعق المباشر تسبب ألما شديدا، وقد تؤدي مع الاستخدام المطول إلى أضرار دائمة وحتى الوفاة، وتطالب الهند بسحبها من قوات إنفاذ القانون.

بندقية قتل
أما في سيوان بولاية بيهار، فتحققت المنظمة من مقطعين يظهران شرطيا يطلق النار باتجاه المحتجين مستخدما بندقية هجومية من طراز "AK"، التي تؤكد أمنستي أنها مصممة للقتل، ولا يجوز استخدامها أثناء التجمعات إلا كملاذ أخير لمواجهة خطر وشيك، مضيفة أنها لم تجد دليلا على وجود مثل هذا الخطر.

وبحسب شرطة دلهي، أصيب أكثر من 400 شخص، من عناصر الشرطة والمتظاهرين، خلال الأحداث، بينما أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل في سيوان، بينهم أحد المارة أصيب برصاصة في الرقبة.

قطع الإنترنت
وتقول أمنستي إن التضييق بدأ حتى قبل المواجهات، إذ رفضت السلطات السماح بالمسيرة، وقطعت الإنترنت في المناطق المقرر أن تمر بها، وحظرت تجمع أكثر من خمسة أشخاص، وأغلقت عددا من محطات مترو دلهي، وأقامت حواجز في وسط المدينة. وترى المنظمة أن هذه الإجراءات، ثم استخدام القوة ضد محتجين سلميين، شكلت انتهاكا للحق في التجمع السلمي. ويصف رئيس مجلس إدارة أمنستي في الهند، آكار باتيل، ما حدث بأنه "عنف تقره الدولة متنكرا في صورة السيطرة على الحشود".

وبدأت الاحتجاجات في يونيو/حزيران للمطالبة بالمحاسبة على "سوء إدارة" امتحانات القبول الطبية، ثم توسعت لتشمل الغضب من البطالة والفساد، وقادها تحالف شبابي يُعرف بـ" حزب صراصير الشعب" المستوحى اسمه من تشبيه رئيس المحكمة العليا العاطلين عن العمل بـ"الصراصير".

وتوسعت الاحتجاجات إلى حركة أوسع نطاقا للاحتجاج على الطابع "الاستبدادي" لسلطة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا