وحذر من أن أي عملية عسكرية عنيفة لتطهير المنطقة قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع لا ترغب فيه إسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول الخليج، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إسرائيل وتركيا في سوريا، مما يعقد المشهد الأمني في المنطقة.
ويشير التحليل إلى أن سلسلة جبال علي الطاهر، الواقعة غرب مدينة النبطية وبارتفاع 600 متر، تمثل موقعا استراتيجيا لقيادة حزب الله في "منطقة بدر العملياتية"، حيث تتحكم بالنيران والإطلالة على جميع محاور الحركة المؤدية إلى هضبة النبطية.
وبحسب المحلل، تمكن الجيش الإسرائيلي، بفضل استخبارات دقيقة، من تطويق مجمع قيادة تحت الأرض في السلسلة، مما أدى إلى حصار عدة عشرات من مقاتلي حزب الله، بالإضافة إلى عشرات من ضباط الحرس الثوري الإيراني.
ويوضح بن يشاي أن الجيش الإسرائيلي يتبع نهجا حذرا في التعامل مع المجمع المحاصر، بسبب وجود الإيرانيين، والضغط الأمريكي لتجنب التصعيد، حيث تخشى واشنطن من أن تؤدي "مذبحة" في السلسلة إلى رد إيراني يستهدف القواعد الأمريكية في الخليج، مما قد يعطل الحصار الاقتصادي على إيران.
ويضيف أن إسرائيل ليست في عجلة من أمرها، مستفيدة من دروس معركة رفح، حيث الصبر أتى بثماره، وهي تفضل الانتظار بدلا من خوض معركة مكلفة في متاهة تحت الأرض.
وفي الوقت نفسه، تجري مفاوضات سرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، تهدف إلى تسوية شاملة للنزاع. ويقترح الجانب اللبناني أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من السلسلة، على أن يتولى الجيش اللبناني نزع السلاح فوق وتحت الأرض، لكن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، حيث يرفض حزب الله تسليم أسلحته، ويصر على انسحاب إسرائيلي متزامن.
ويخلص المحلل إلى أن أي نشر إعلامي قد يعطل الجهود الدبلوماسية، في وقت يسيطر فيه الجيش الإسرائيلي على معظم مداخل المجمع، ويتقدم في الأنفاق، تاركا الجميع في انتظار الحل التالي.
المصدر: يديعوت أحرونوت
المصدر:
روسيا اليوم