آخر الأخبار

الاحتلال يغلق العوجا ويلاحق منفذ عملية الطعن بالأغوار وحماس تبارك

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مراسل الجزيرة محمد خيري إن الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات وتعزيزات عسكرية في منطقة الأغوار، شرقي الضفة الغربية، وإقامة حواجز وعمليات إغلاق في قرية العوجا ومحيطها، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن منفذ الحادث.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية أن وحدات خاصة شاركت في عمليات التمشيط، فيما استعان الجيش بسلاح الجو لتنفيذ طلعات في سماء المنطقة والمشاركة في البحث عن المنفذ.

وأكد الإسعاف الإسرائيلي تلقيه بلاغا عن إصابة في منطقة العوجا، مشيرا إلى أن حالة المصاب، وهو في العشرينيات من عمره، متوسطة، وأن الإصابة وقعت في منطقة الصدر جراء الطعن.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن منفذ الحادث تمكن من الانسحاب من المكان، في حين لم تتضح هويته حتى الآن، ولم يعلن الجيش الإسرائيلي أو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن اعتقال أي شخص على خلفية الحادث.

وأشار خيري إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية بدأت تتداول مشاهد توثق لحظة فرار المنفذ من المكان، وتُظهر، بحسب ما نقلته تلك الوسائل، استخدامه سكينا في تنفيذ عملية الطعن قبل انسحابه سيرا على الأقدام.

وقال الجيش الإسرائيلي إن خلفية الحادث لا تزال قيد الفحص والتحقيق، في حين استمرت القوات الإسرائيلية في تمشيط المنطقة بحثا عن المنفذ.

حماس تشيد بالعملية

وأشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعملية الطعن، واعتبرت أنها تأتي في سياق الرد على ما وصفته بالانتهاكات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية، وكذلك على ما قالت إنه تصاعد الانتهاكات بحق المسجد الأقصى.

وأضافت حماس، في بيان لها، أن العملية تعكس استمرار المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، رغم الإجراءات الأمنية والملاحقات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ودعت الحركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وداخل إسرائيل إلى مواصلة مواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية والتصدي لها بمختلف الوسائل.

وضع خرج عن السيطرة

ويأتي حادث الطعن في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدا متزايدا، وسط تحذيرات أمنية إسرائيلية من احتمال اتساع نطاق التوتر نتيجة استمرار اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

إعلان

ونقل مراسل الجزيرة عن صحيفة "يسرائيل هيوم" أن مسؤولا أمنيا إسرائيليا قال إن الجيش أصدر، في اليوم السابق، ما وصفه بـ"تحذير إستراتيجي" إلى وزير الدفاع والقادة السياسيين، حذر فيه من أن الضفة الغربية باتت على وشك الانفجار بسبب استمرار اعتداءات المستوطنين.

كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الوضع في الضفة الغربية خرج عن السيطرة وبات قريبا من الانفجار، مشيرة إلى أن اعتداءات المستوطنين وما تصفه المصادر بـ"الإرهاب اليهودي" تدفع باتجاه مزيد من التصعيد.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير إسرائيلية إلى تراجع العمليات الفلسطينية في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية، بنسب وُصفت بأنها تاريخية، فيما تصاعدت في المقابل الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة.

تصعيد إسرائيلي ضد أهالي العوجا

وتكتسب منطقة العوجا أهمية خاصة في ظل ما يصفه الفلسطينيون بأنه تصعيد في اعتداءات المستوطنين وعمليات تهجير للتجمعات البدوية في الأغوار.

وقال مراسل الجزيرة إن عشرات التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة تعرضت، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، لعمليات تهجير، مشيرا إلى هدم وإحراق منازل واضطرار عائلات فلسطينية إلى مغادرة المنطقة.

وأضاف أن عدة عائلات غادرت منطقة العوجا خلال الأشهر الماضية، وأن آخر العائلات الفلسطينية التي بقيت هناك غادرت المنطقة قبل نحو شهرين، وفقا لما أورده.

وبعد حادث الطعن، باتت قرية العوجا ومحيطها محاصرة بالقوات الإسرائيلية، مع نشر حواجز عسكرية وتنفيذ عمليات إغلاق، في وقت تواصل فيه القوات الخاصة والشرطة وسلاح الجو عمليات البحث عن منفذ الحادث.

وأشار خيري إلى أن الطبيعة الجغرافية لمنطقة أريحا والأغوار تجعل عمليات البحث واسعة النطاق، نظرا لوجود الجبال والتلال والمناطق غير المأهولة والغابات الممتدة، وهو ما قد يصعب مهمة القوات الإسرائيلية في تحديد مكان المنفذ.

وأوضح أن استعانة الجيش الإسرائيلي بسلاح الجو في عمليات التمشيط بهذه السرعة ترتبط، على الأرجح، باتساع المنطقة وطبيعتها الجغرافية، في ظل مخاوف من تمكن المنفذ من الوصول إلى مناطق أبعد.

ويتزامن ذلك مع تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل بشأن اعتداءات المستوطنين، إذ نقل خيري عن مسؤولين وقيادات إسرائيلية تحذيرات من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي إلى مزيد من العمليات الفلسطينية ويزيد من احتمالات انفجار الوضع في الضفة الغربية.

وبينما تستمر القوات الإسرائيلية في البحث عن منفذ حادث الطعن في العوجا، تبقى هويته غير معروفة حتى الآن، وسط انتشار أمني واسع في الأغوار ومشاركة وحدات خاصة وسلاح الجو والشرطة في عمليات التمشيط.

انفجار أوسع

وحذر الخبير بالشؤون الإسرائيلية وديع عواودة من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية قد يقود إلى انفجار واسع، في ظل تحذيرات متكررة من أوساط أمنية وعسكرية إسرائيلية من تدهور الأوضاع، بالتزامن مع حادث الطعن الذي وقع في منطقة العوجا بالأغوار.

وقال عواودة للجزيرة إن بعض الأوساط الإسرائيلية، وبينها مسؤولون سابقون في المؤسسة الأمنية ومعلقون وكتاب رأي، تواصل التحذير من نفاد صبر الفلسطينيين أمام ما وصفه بالاعتداءات وعمليات السلب والنهب والقتل والحصار.

إعلان

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يشارك، وفق رؤيته، في هذه الممارسات إلى جانب المستوطنين، معتبرا أن ما يجري يمثل تطبيقا فعليا لنظرية "الحسم" التي يتبناها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.

وأشار عواودة إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية اتجهوا، منذ اندلاع الحرب على غزة، إلى ما وصفه بـ"الصبر الإستراتيجي"، في ظل إدراكهم لطبيعة المرحلة وما تشهده إسرائيل من تصعيد.

وقال إن الفلسطينيين يرون أن المجتمع الدولي لم يتمكن من ردع إسرائيل عن قتل المدنيين أو تنفيذ مخططات تهجير الفلسطينيين، وهو ما يفسر، بحسب رأيه، استمرار حالة الهدوء النسبي رغم حجم الاعتداءات.

لكنه لفت إلى أن الشهرين الأخيرين شهدا مزيدا من ردود الفعل الفلسطينية، معتبرا أن استمرار الضغط على السكان من شأنه أن يزيد مخاطر التصعيد والانفجار.

وأوضح عواودة، الذي قال إنه يزور الضفة الغربية في مناطق مختلفة، أن الأرياف الفلسطينية تتعرض لحالة حصار تهدف إلى عزلها وتحويلها إلى مناطق معزولة، مع إبقاء الوجود الفلسطيني متركزا داخل المدن.

وقال إن استمرار الحكومة الإسرائيلية في هذه السياسات والانتهاكات قد يقود إلى مزيد من المخاطر، محذرا من تداعياتها على مستقبل الأوضاع في الضفة الغربية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا