قُتل 10 أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مناطق عدة في روسيا، بينها سامارا وكراسنودار وبيلغورود، وفق مسؤولين روس، فيما أعلنت السلطات وقوع أضرار في منشآت صناعية ولوجستية، بينما توعد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أوكرانيا.
وتأتي الهجمات الروسية بعد يوم من مقتل 16 شخصا وإصابة أكثر من 130 آخرين بقصف روسي استهدف مدينة كريفي ريغ وسط أوكرانيا.
اعترضت منظومات الدفاع الجوي في روسيا ودمرت 250 مسيرة أوكرانية، خلال نهار السبت، في أجواء عدد من المقاطعات وكذلك فوق البحر الأسود وبحر آزوف، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان.
وجاء في بيان الوزارة: "خلال الفترة من الساعة 8:00 (صباحا) وحتى الساعة 20:00 (مساء) بتوقيت موسكو، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي العاملة ودمرت 250 طائرة مسيرة أوكرانية فوق مقاطعات أرخانجيلسك، وبيلغورود، وبريانسك، وفورونيج، وكالوغا، وكيروف، وكورسك، وأوريول، وريازان، وسامارا، وساراتوف، وتفير، وتولا، وأوليانوفسك، ومنطقة موسكو، وإقليم كراسنودار، وجمهورية القرم، وفوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود".
وفي مقاطعة بيلغورود المحاذية لأوكرانيا، أعلن مقر العمليات، مساء السبت، إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم فتاة تبلغ 17 عامًا، جراء هجمات أوكرانية.
وفي بيان منفصل، أعلن المقر إصابة امرأتين إثر انفجار طائرة مسيرة أوكرانية قرب قرية دوبوفوي في المقاطعة.
كما قال حاكم بيلغورود إن هجمات أوكرانية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين.
وفي سياق متصل، قال مسؤولون روس إن الهجمات الأوكرانية خلال ليل الجمعة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق عدة، فيما استهدفت منشآت صناعية ومرافق اقتصادية.
وفي سامارا، قال حاكم المنطقة، فياتشيسلاف فيدوريشيف، إن امرأة مسنة قُتلت في هجوم على مدينة نوفوكويبيشيفسك، مشيرا إلى أن الغارة ألحقت أضرارا بمنشآت صناعية وأدت إلى اندلاع حريق في مصفاة بالمدينة.
كما أعلنت شركة أوزون للتجارة الإلكترونية تعليق العمل في مركزها اللوجستي بمنطقة سامارا، بعد تعرضه لهجوم أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية.
وقالت الشركة إن الهجوم هو الأول الذي يستهدف منشآتها، بعد سلسلة هجمات طالت منافستها الكبرى «وايلد بيريز» خلال الأسابيع الماضية.
وفي كراسنودار، أعلن الحاكم فينيامين كوندراتيف مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفلان، في هجوم استهدف بلدة ييسك الساحلية المطلة على بحر آزوف.
وأضاف أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق داخل منشأة في ميناء البلدة، من دون تحديد طبيعتها.
وفي سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، قال المسؤول المعين من موسكو، ميخائيل رازفوجاييف، إن شخصين على الأقل قُتلا وأصيب 10 آخرون بعدما استهدفت طائرة مسيرة أوكرانية حافلة داخل المدينة.
وفي لوجانسك، قال المسؤول المعين من موسكو، ليونيد باسيتشنيك، إن مدنيين اثنين، أحدهما فتى يبلغ 16 عامًا، قُتلا، فيما أصيب تسعة آخرون جراء هجمات أوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 457 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل.
من جانبه، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن أوكرانيا "فتحت على نفسها أبواب الجحيم" من خلال هجماتها على أهداف اقتصادية روسية.
وأضاف بوتين في مقابلة مع صحيفة "فيستي" أن روسيا ردت بشن أشد الضربات مستهدفة الاقتصاد الأوكراني.
وتابع بوتين قائلا: "سعى نظام كييف إلى الإضرار باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح على نفسه أبواب الجحيم. حسنا إذن، توقعوا ردا يستهدف أكثر قطاعاتكم الاقتصادية حساسية".
وأضاف أن الغارات التي عرضت صادرات أوكرانيا الزراعية للخطر لن تتسبب في نقص عالمي في الغذاء لأن روسيا ستكون قادرة على تعويض الصادرات الأوكرانية، حتى في ظل استهداف كييف للبنية التحتية الروسية لصادرات الحبوب.
وأكد الرئيس الروسي أن الضربات التي شنتها القوات المسلحة الروسية على أوكرانيا كان لها أثر إيجابي ومباشر على سير العمليات العسكرية، قائلاً: "بالتأكيد، كان لهذه الضربات أثر إيجابي ومباشر على سير العمليات العسكرية من حيث تحقيق النتائج العسكرية".
وزادت أوكرانيا هذا الصيف من غاراتها بالطائرات المسيرة على مرافق البنية التحتية الاقتصادية الروسية، ومنها مصافي نفط ومستودعات شركات بيع بالتجزئة عبر الإنترنت، في مسعى لتدمير منشآت تقول إنها محورية للمجهود الحربي الروسي.
وردت روسيا بضربات استهدفت البنية التحتية الاقتصادية الأوكرانية، بما في ذلك صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود.
المصدر:
العربيّة