قال مظلوم عبدي القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" ، إنهم يعتزمون استكمال دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري هذا الشهر.
وصرح مظلوم عبدي في مقابلة مع شبكة "رووداو" الإعلامية نشرت يوم السبت بخصوص استكمال عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" في الجيش السوري: "لقد وضعنا خطة لإنهاء عملية الدمج بالكامل خلال هذا الشهر".
وردا على ما يقال بشأن إن زوال قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية عقب الاندماج، ذكر مظلوم عبدي: "أعتقد أن هناك مصلحة، فهذا بحد ذاته شكل من أشكال الحل، ربما يعارض البعض هذا أو لا يقبلونه، وهذا رأيهم ولا نقول شيئا حيال ذلك، ولكن إن كان هناك حل أفضل فليخبرونا به وسندرس الأمر".
وأضاف: "لكن برأينا وفي ظل الظروف التي استجدت والواقع الذي تشكل، كان اتفاق 29 يناير هو الخيار الأفضل، لقد كان الكرد مستهدفين وتم منع ذلك، وكان هناك خطر وقوع مجازر بحق الكرد وتم الحيلولة دون ذلك".
وأفاد بأنه رغم أن ذلك الاتفاق قد لا يكون مثاليا تماما وفق رغباتنا وتطلعاتنا إلا أنه حمى بعض جوانب الإدارة الذاتية الكردية.
وأشار إلى أنه "أقل ما يقال هو أن الاندماج الذي يجري الآن يتم على أساس ذلك الاتفاق ونحن لا نحبذ استخدام مصطلح "الاندماج" كثيرا ولا نريد التوقف عنده، بل نفضل قول "تنفيذ اتفاق 29 يناير"، مبينا أن هذا المصطلح أدق لأننا أبرمنا اتفاقا وواضح فيه ما سنفعله، ونحن الآن نقوم بتنفيذه.
ولفت إلى أنه وبخصوص القوات العسكرية، فقد قرروا أن تصبح جزءا من الجيش السوري، ولكن بهويتهم الخاصة وبمشاركة كردية قادة كورد، وجنود كرد، وألوية كردية.
وأكد أن هذه الألوية ستعمل مع الدولة ضمن هيكلية عسكرية واحدة، موضحا أن هذا الحل كان الأكثر إيجابية ممكنة، بحيث يمكن للشاب الكردي المنضوي في "قسد" أن يؤدي خدمته العسكرية في منطقته ويحميها، وفي الوقت نفسه يكون جزءا رسميا من الجيش السوري.
وتابع قائلا: "لهذا السبب، حتى لو انتهت هذه العملية، فإن قوات سوريا الديمقراطية ستغير شكلها وهيكليتها فهذه القوات التي كانت تحت اسم قسد، ستصبح جزءا من الجيش السوري بأسماء أخرى وتنظيم وهيكلية عسكرية مختلفة، وسيأخذ قادة قسد أماكنهم داخل الجيش وهذا الأمر سيقوي الطرفين وفي الوقت نفسه سيتمكن الكرد من حماية مناطقهم باسم الدولة السورية".
وبخصوص بقاء القوات الكردية في المناطق الكردية، قال عبدي: "حاليا الأمر كذلك فبناء على اتفاق 29 يناير هناك قوات كردية "لواء ديريك"، "لواء قامشلو"، "لواء الحسكة"، و"لواء كوباني"، ونعمل الآن على أن يكون هناك لواء لعفرين أيضا".
وبشأن تأسيس لواء كردي في عفرين تابع لوزارة الدفاع السورية، صرح عبدي بأنه من حيث المبدأ هذا الأمر قائم، فقد كان هناك تفاهم مع وزارة الدفاع السورية بأن يقوم شباب عفرين الذين كانوا سابقا ضمن "قسد" بالعمل كألوية تابعة للوزارة في منطقة عفرين أو قريبا منها، لينظموا أنفسهم ويقوموا بمهام حماية مناطقهم.
وردا على تحديد موعد محدد لحل قوات سوريا الديمقراطية، أفاد مظلوم عبدي: "لا، نحن لا نريد استخدام كلمة حل.. نحن نقول متى ستنضم قسد بالكامل إلى الجيش السوري، نفضل قول ذلك بدلا من الحل.. يمكننا القول إن جزءا من قوات قسد قد انضم فعليا واندماجهم رسمي، وقد تلقوا التدريبات ويعملون كجزء من الجيش السوري، ولكن هناك جزءا آخر، وهو أكثر من النصف لم ينضم بعد ونحن نعمل الآن على انضمامهم أيضا وأعتقد أنه في وقت قريب ستنتهي عملية انضمام قسد إلى الجيش السوري بالكامل".
وتابع قائلا: "عندما نقول إن كافة قوات قسد المتبقية قد انخرطت بالكامل ونحن الآن في نهاية هذه العملية، حينها سنقول إن عملية انضمام قسد للجيش السوري قد اكتملت وستواصل قسد مهامها بأسماء أخرى أي ستصبح ألوية قامشلو أو الألوية الأخرى وستصبح جزءا من الجيش السوري بهيكليتها العسكرية الخاصة وستعمل ضمن نظام عسكري آخر".
إلى ذلك، لفت مظلوم عبدي القائد العام لـ"قسد"، أنه على الرغم من أن اتفاق 29 يناير 2026 لم يرتقِ إلى مستوى طموحاتهم، إلا أنه يخلق مكانة للكورد داخل الدولة السورية.
وأكد أنه سيبذل كل جهد لنجاحه قائلا: "أكبر خطأ ارتكبته كان قلة جهودي لتنفيذ اتفاق 10 مارس مع الدولة السورية، وفي هذا الصدد أعطي شعبنا الحق في انتقادي، لكنني وعدت هذه المرة بتسخير كل إمكانياتي لتنفيذ الاتفاق، حتى لو لم يكن مرضيا لنا تماما، وذلك من أجل منع الحرب وإرساء الاستقرار وسنواصل نضالنا لاحقا".
ويرى مظلوم عبدي أن الوضع الحالي وطريقة تعامل أحمد الشرع رئيس الجمهورية السورية مع القضية الكردية تشكل فرصة جيدة، قائلا: "لم يكن الكرد جزءا من الدولة عند تأسيس واستقلال الدولة السورية ولكن الآن نشأت فرصة ليكون الكرد جزءا من بناء هذه الدولة".
ويرى عبدي أن وحدة الصف الكردي ضرورية أكثر من أي وقت مضى، مؤكدا أن جهودهم بهذا الصدد ستستأنف من جديد وقال انهم بحاجة الى دعم إقليم كردستان العراق.
كما تحدث بخصوص التعليم باللغة الكردية حيث صرح: "في المفاوضات التي نجريها مع الدولة السورية، تعتبر قضية اللغة هي البند الأول والرئيسي في جدول أعمالنا".
وأضاف: "منذ 15 عاماً واللغة الكردية هي لغة التعليم في روج آفا ووصلنا بها إلى المرحلة الجامعية، لذلك، لا يمكننا العودة إلى جعل اللغة الكردية مجرد لغة اختيارية".
وأشار إلى حدوث تقدم في هذا المجال خلال اجتماعهم الأخير مع الرئيس السوري.
المصدر: "روداوو"
المصدر:
روسيا اليوم