آخر الأخبار

جبل يطل على البحر والأردن.. الاحتلال ومستوطنوه يستهدفون "رأس العين"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يقترب الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال والمستوطنون على 3 منازل لعائلات فلسطينية في منطقة جبل رأس العين، غربي بلدة قصرة، جنوبي نابلس، من نهاية أسبوعه الثاني، ويُعتبر الأطول الذي يفرضه المستوطنون على بلدة بالضفة، وسط محاولاتهم الاقتراب من المنازل وإغلاق طرق الوصول إليها وإلى الأراضي المحيطة بها.

وفي تقرير للجزيرة، أعدته رانية حلبي، وثقت فيه واقعا يضع سكان المنطقة أمام قيود مشددة على الحركة، بعد إقامة بؤرة استيطانية في محيط المنازل. وتظهر المشاهد سواتر وقيودا تعرقل وصول الأهالي إلى بيوتهم، في منطقة تُعدّ من أهم المساحات الزراعية المتبقية للبلدة.

اقرأ أيضا

list of 1 item
* list 1 of 1 طفولة تحت حصار المستوطنين.. يوميات الخوف في قصرة end of list

ويكشف التقرير أن الحصار لم يبدأ بإغلاق المنازل مباشرة. ففي يناير/كانون الثاني الماضي، وضع مستوطنون أسلاكا شائكة في أجزاء من جبل رأس العين، ثم أقاموا بؤرة رعوية.

ومع تصاعد التمدد، نُصبت خيمة قبالة 3 منازل، وأُغلق الطريق الواصل بين قصرة وتلفيت وجالود، قبل أن تفرض قوات الاحتلال سواتر ترابية وتعلن المنطقة عسكرية مغلقة.

ويقول الأهالي إن الحصار لا يقتصر على تهديد المنازل، بل يمتد إلى الأراضي ومصادر العيش، مع تصاعد المخاوف من أن يقود الضغط المتواصل إلى فرض واقع جديد في جبل رأس العين ودفع العائلات إلى الرحيل.

حصار حول المنازل

تتحدث عائلات في المنطقة عن صعوبة التنقل وتأمين الاحتياجات اليومية في ظل الانتشار العسكري وتحركات المستوطنين قرب البيوت. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه السكان مخاطر متكررة عند محاولة الوصول إلى أراضيهم أو العودة إلى منازلهم.

وفي مداخلة للجزيرة، يضع المراسل ليث جعار ما يجري في قصرة ضمن تصعيد أوسع يطال قرى جنوب نابلس، حيث تترافق اعتداءات المستوطنين مع قيود يفرضها جيش الاحتلال على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم.

ولم تكن محاولات السيطرة على المنازل وليدة الحصار الحالي. فبحسب ما وثقته رانية حلبي، يحاول المستوطنون منذ 4 أشهر اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، قبل أن يتحول الضغط في الأسبوعين الأخيرين إلى حصار مباشر للعائلات وعزلها عن محيطها.

إعلان

ويصف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي هذا التدرج بأنه قضم للأرض وفرض واقع جديد بمساندة جيش الاحتلال. وتبلغ مساحة بلدة قصرة نحو 9 كيلومترات مربعة، لكن رئيس البلدية يقول إن صلاحياتها الفعلية لا تتجاوز 3 كيلومترات مربعة، في ظل إحاطة المستوطنات والبؤر الرعوية بالأراضي والجبال المحيطة.

ولا تمثل المنطقة المحاصرة تجمعا سكنيا معزولا. فجبل رأس العين، المعروف أيضا باسم عين عينا، يرتفع 930 مترا فوق سطح البحر، ويشكل فاصلا جغرافيا بين قصرة وجالود.

ومن قمته تظهر إطلالة على البحر المتوسط غربا والأردن شرقا، كما يضم نبعا يغذي قرى فلسطينية مجاورة. ويمنح هذا الموقع الجبل قيمة جغرافية وزراعية ومائية، فيما تحاصره مستوطنات مجدليم وإيش كودش وكيدا وتجمع شيلو، إلى جانب بؤر رعوية تنتشر في الجبال المحيطة.

وتشير تغطية سابقة للجزيرة نت إلى أن البؤرة الرعوية التي أُقيمت في المنطقة باتت مصدر اعتداءات وتهديد للسكان، وأن قربها من المنازل يُحوّل الوصول إلى البيوت والأراضي إلى مخاطرة يومية.

ويجعل تموضع البؤر المحيطة بجبل رأس العين الحصار أوسع من مجرد تضييق على طريق أو منزل. فإغلاق المداخل، والخيمة المقامة قبالة البيوت، ومحاولات الاقتحام، تقيد وصول العائلات إلى أراضيها ومصادر المياه وتزيد عزلتها عن مركز قصرة والقرى المجاورة.

مخاوف من التهجير

يرى سكان قصرة أن إغلاق الطرق ومحاصرة البيوت لا يمكن فصلهما عن محاولات السيطرة على المنطقة الغربية من البلدة، وهي المتنفس المتبقي لها في التوسع الزراعي والعمراني. ويؤكدون تمسكهم بالبقاء في منازلهم وأراضيهم رغم الضغوط المتواصلة.

وبينما تستمر محاولات المستوطنين الاقتراب من المنازل، تبقى عائلات جبل رأس العين في مواجهة حصار يهدد تفاصيل حياتها اليومية ويضاعف عزلتها عن مركز البلدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا