آخر الأخبار

إيران تندد بالعقوبات الأمريكية المرتقبة وتتحدث عن ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 4 دقائق

نددت إيران، السبت، بخطط الولايات المتحدة للإعلان عن عقوبات جديدة قد تزيد الضغوط على اقتصاد إيران، وقد تمتد آثارها إلى أبرز شركائها التجاريين، وفي مقدمتهم الصين.

وبعد نحو ستة أشهر من الحرب التي اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير/شباط، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار حالياً، لكن لا توجد أيضاً مؤشرات على تحركهما نحو استئناف محادثات السلام.

وتكاد شحنات النفط عبر مضيق هرمز تكون متوقفة، فيما تهدد طهران باستهداف أي ناقلات نفط غير مصرح لها تحاول عبور الممر المائي الحيوي، بينما يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط شديدة جراء العقوبات.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، الاثنين، بعدما توعد بفرض "أقسى العقوبات في التاريخ" على إيران.

كما دعا بيسنت الصين إلى التعاون مع واشنطن. وتشتري بكين أكثر من 80 في المئة من النفط الإيراني المشحون، وفق بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025، بينما دعت الصين إلى اللجوء إلى الدبلوماسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن الإعلان الأمريكي المرتقب عن عقوبات اقتصادية جديدة يمثل "فرضاً للسيادة خارج الحدود الإقليمية على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة".

وأضاف في منشور على منصة إكس أن "مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي".

وكان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، قد توعد، الجمعة، بأن ترد إيران عسكرياً على تهديدات خصومها بـ "ردود ساحقة وعقابية ومدمرة".

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حذر من عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم "أي نوع من شريان الحياة لإيران"، الجمعة، إن واشنطن تراقب "ما يحدث" في الصراع.

وأضاف ترامب، في إشارة إلى إيران: "يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين للتوصل إلى الاتفاق الصحيح، في رأيي".

مصدر الصورة

حركة شبه متوقفة في هرمز

وفي الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً يُبقي السفن الإيرانية في موانئها، لا يزال مضيق هرمز يشهد اختناقاً في حركة الملاحة، مع بقاء آلاف البحارة عالقين على متن مئات السفن.

وأظهرت بيانات لتتبع السفن أن أربع سفن تجارية فقط أبحرت عبر المضيق الخميس، ولم تكن بينها ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال.

غير أن إيران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بعبور المضيق، بعد طلبات متكررة من بغداد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، السبت.

وقالت الوكالة إن الحصول على تصاريح خاصة للناقلات العراقية كان من أبرز مطالب بغداد خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الجيش الأمريكي ساعد في تمرير ما متوسطه ثمانية ملايين برميل من النفط يومياً عبر المضيق خلال سبعة أيام، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل الحرب، وهي كمية كانت تعادل نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً.

وألحقت الهجمات الأمريكية أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني وبالقوات البحرية والجوية الإيرانية، لكن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة تمكنها من عرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة خصومها في المنطقة.

وسعى رئيس هيئة الأركان الإيرانية إلى إبراز القدرات الصاروخية لبلاده خلال زيارة إلى منشأة تحت الأرض لتصنيع الصواريخ الباليستية، بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقريراً عنها السبت.

وقال عبد اللهي إن المنشأة أصبحت قادرة، بصورة أفضل من السابق، على إنتاج معدات تتفوق من حيث "القدرات والجودة والكمية".

مصدر الصورة

ترتيبات أمنية إقليمية

وفي سياق متصل، قال قاليباف إن طهران تلقت "رسائل عديدة" من دول مجاورة بشأن إقامة ترتيبات أمنية إقليمية جديدة وتعزيز التعاون الاقتصادي.

ولم يحدد قاليباف الدول التي كان يشير إليها، لكنه اتهم الولايات المتحدة بتعريض أمن حلفائها في المنطقة للخطر من أجل إسرائيل، معتبراً أن نظاماً إقليمياً مستقلاً و"نابعاً من المنطقة" من شأنه أن يحقق السلام والأمن.

في المقابل، لم يحقق ترامب حتى الآن أهدافاً كان قد حددها في بداية الحرب، من بينها تفكيك البرنامج النووي الإيراني، الذي لا تزال حالته غير واضحة في ظل منع مفتشي الأمم المتحدة من الوصول إليه منذ عام 2025، وتهيئة الظروف أمام الإيرانيين للإطاحة بالنظام الحاكم.

وقُتل الآلاف في الحرب، معظمهم في إيران، بينهم 168 تلميذاً إيرانياً قُتلوا في اليوم الأول من الحرب. وأعلنت الولايات المتحدة إصابة أكثر من 750 من أفراد قواتها ومقتل 18 آخرين.

ورغم استمرار الموقف الإيراني المتشدد، دعا الرئيس مسعود بزشكيان أيضاً إلى حل دبلوماسي.

ونقلت وكالة "إيسنا" عنه قوله، الجمعة: "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، ونحن في موقع قوة وكرامة، والعالم بأسره يعترف بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا، خلافاً لجميع القواعد، هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وأنها مكروهة في العالم".

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا