في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت مستوطنات غلاف غزة حالة من الاستنفار الأمني والارتباك، بعد عبور طائرة ورقية بسيطة قادمة من القطاع وسقوطها داخل مستوطنات الغلاف.
هذه الواقعة -رغم بساطتها- فتحت باب الجدل مجددا بشأن نجاعة المنظومات الأمنية والتقنية لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة أبسط الوسائل الشعبية.
وبدأت القصة حين تسللت طائرة ورقية من غزة وسقطت في غابة سمحوني القريبة من حدود غزة مع بقية المستوطنات، ورغم أن معاينة الطائرة أظهرت أنها مجرد هيكل خفيف مغطى بقماش داكن عليه مدونات بسيطة باللغة العربية، وخالية تماما من أي مواد متفجرة أو حارقة، فإن السلطات الإسرائيلية استدعت قوات من الأمن والجيش لفحص الموقع فورا.
وتكمن الخطورة الفنية لهذه الأجسام -وفق إسرائيل- في قدرتها على قطع مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات، حسب اتجاه الرياح وسرعتها وتصميمها الهندسي عند انفلاتها من خيط التحكم.
وهو ما عكسته تصريحات مسؤولين إسرائيليين، أبرزها ما قاله أوري أبشتين رئيس المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، وهي مستوطنة متاخمة لغلاف غزة، إذ قال "إن الأيام التي يقولون فيها إنها مجرد طائرة ورقية قد ولت".
كما حذر رئيس مجلس مستوطنات "سيدوت النقب" تامير عيدان من أن عبور الطائرة يمثل تجاوزا للخطوط الحمر، محذرا من تطوير هذه الأساليب مستقبلا لحمل عبوات ناسفة أو استبدال طائرات مسيّرة بها.
واتسعت حالة القلق لتصل إلى مستوطنين، إذ نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن بعضهم اقتناعهم بأن أي جسم يتسلل من غزة يذكّرهم مباشرة بأحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، مشددين على عدم استعدادهم للتعايش أو التطبيع مع أي حدث يخرق الحدود، ومطالبين الجيش بفتح تحقيق كامل.
ورغم تطوير إسرائيل لمنظومة "سكاي سبوتر" (Sky Spotter) الكهروبصرية المخصصة لتتبع الأجسام الصغيرة كالعصافير والبالونات والتنبؤ بمكان سقوطها لإبلاغ فرق الإطفاء، فإن سكان الغلاف وجهوا انتقادات حادة للمنظومة، مؤكدين فشلها في رصد هذه الطائرات البسيطة وتتبعها.
وقد أثارت الواقعة موجة من التفاعل والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي ورصدت حلقة (2026/08/20) من برنامج "شبكات" جانبا منها، إذ أشار المغرد حسين إلى البعد السياسي والأمني قائلا:
مجرد طائرة ورقية تصنع أزمة ثقة بين الجيش والنظام السياسي من جهة والمستوطنين الإسرائيليين من جهة أخرى.
أما الناشط عمرو، فعبّر ساخرا بمثل شعبي:
اللي بيتلسع من الشوربة بينفخ في الزبادي، مجرد طائرة ورقية وقلبت الموازين.
وانتقد الناشط فيصل التناقض في الموقف الإسرائيلي قائلا:
طائرة ورقية تخافون منها وتعتبرونها تهديدا، أما كل الإجرام والقصف فلا ترون به خرقا للاتفاق.
أما الناشط مجدي، فأشار إلى منطق الاحتلال بقوله:
يقولون إن الأرض أرضهم، فلماذا يخافون من طائرة ورقية؟ لا يخاف من هذه الأمور البسيطة إلا قوات احتلال
وتساءلت فاطمة بتهكم:
يا ترى هل على المقاومة تسليم الطائرة مع السلاح؟
وأعاد الحدث إلى الذاكرة مشاهد عام 2018، حين تسببت الطائرات الورقية والبالونات الحارقة في اندلاع حرائق ضخمة، التهمت مساحات زراعية واسعة بالمنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة