آخر الأخبار

فر المسلحون وبقي الأطفال.. ماذا فعل الروس في قرية "بومبوري" المالية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكثر من 100 مقاتل روسي ترافقهم مجموعة من الجنود الماليين يقتحمون قرية بومبوري وسط مالي قبيل الفجر. وبعد نحو تسع ساعات كان تسعة مدنيين، بينهم أربعة أطفال، قد قتلوا. بينما أحرقت منازل ونهبت ممتلكات، وفق تقرير لهيومن رايتس ووتش.

وقعت العملية في 10 يوليو/تموز، عندما دخلت قوات "فيلق أفريقيا" الروسي، الخاضع لسيطرة الكرملين، قرية بومبوري في إقليم موبتي بسيارات رباعية الدفع وأكثر من 60 دراجة نارية، برفقة جنود ماليين.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "سنحرقكم!".. ماذا يحدث لقرى الفلسطينيين في الضفة؟
* list 2 of 2 أخرجته الشرطة من المستشفى.. كيف عاد شاب عراقي جثة إلى أسرته؟ end of list

وبحسب شهود قابلتهم المنظمة، استهدفت القوات الحي الذي تقطنه عرقية الفولاني، واقتحمت المنازل وأخرجت سكانها، قبل أن تجمع ما لا يقل عن 80 رجلا وفتى تحت شجرة.

وهناك بدأ الاستجواب عن صلات محتملة بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسيطر على القرية منذ عام 2017 ولديها قاعدة على بعد نحو كيلومتر منها. لكن شهودا أكدوا أن مقاتلي الجماعة غادروا بومبوري في الليلة السابقة للهجوم.

سنقتلكم جميعا!
يقول أحد المحتجزين إن المقاتلين الروس صوبوا أسلحتهم نحو الرجال والفتية، وفتشوا جيوبهم وصادروا هواتفهم وصوروهم، قبل أن يبدأ الضرب.

وأضاف أن أحد المقاتلين ركله، بينما ضربه آخر بسلاحه على الظهر والصدر. وقال شاهد آخر إن كل من كان يرفع رأسه أثناء الاحتجاز كان يُضرب بعقب البندقية.

وخلال الاستجواب، نقل جندي مالي للمحتجزين تهديدا من القوات الروسية: دلّونا على المسلحين والأسلحة، ومن يتعاون يعد إلى منزله ويحصل على مكافأة "وإذا لم تتعاونوا فسنقتلكم جميعا".

ولم يكن التهديد مجرد كلام وفق المنظمة، فقد أطلقت القوات النار على ستة مدنيين أثناء محاولتهم الفرار، ثم انتقت ثلاثة شبان من بين المحتجزين واقتادتهم بسيارة نحو قاعدة الجماعة المسلحة. وعندما بحث الأهالي عنهم لاحقا، وجدوهم قتلى.

أطفال بين الجثث
بعد مغادرة القوات الروسية القرية نحو الساعة الثانية ظهرا، جمع السكان جثث تسعة أشخاص: خمسة رجال تراوحت أعمارهم بين 19 و34 عاما، وأربعة أطفال تراوحت أعمارهم بين 6 و17 عاما.

إعلان

ووصف أحد الشهود مشهد ثلاثة من الضحايا الذين اقتيدوا من بين المحتجزين، قائلا إن أحدهم قُطع رأسه ووضع في وسط القرية، بينما عثر على الآخريْن مذبوحين وأيديهما مقيدة خلف ظهريهما.

وقال شاهد آخر إنه وجد جثتي طفلين يبلغان نحو السادسة أمام أحد المنازل المحترقة، كما عثر على جثتين أخريين مصابتين بطلقات في الرأس.

لماذا حي الفولاني؟
تلفت هيومن رايتس ووتش إلى جزئية لافتة، وهي أن القوات لم تستهدف إلا حي الفولاني في بومبوري، بينما تجنبت حي الريمايبي (Rimaïbé). وقال أحد سكانه إن المهاجمين لم يدخلوا منازلهم ولم يفتشوها، ولم يُعتقل أو يقتل أحد منهم.

وتقول المنظمة إن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ركزت منذ سنوات عمليات التجنيد في أوساط الفولاني، بينما خلطت السلطات المالية في تعاملها الأمني بين أفراد هذه العرقية والمقاتلين الإسلاميين، مما أدى إلى انتهاكات خطيرة بحقهم.

كما نهبت قوات "فيلق أفريقيا"، بحسب الشهود، أموالا ومجوهرات وأحرقت ثمانية منازل على الأقل ودمرت خمسة مخازن للحبوب.

وقالت الباحثة البارزة في شؤون الساحل بهيومن رايتس ووتش، إيلاريا أليغروتسي، إن المجلس العسكري المالي "يبدو أنه منح قوات فيلق أفريقيا الروسية ضوءا أخضر لقتل المدنيين".

وكان "فيلق أفريقيا" قد حل محل مجموعة فاغنر في مالي بعد إعلان الأخيرة انسحابها في يونيو/حزيران 2025، ويضم الفيلق عددا من مقاتلي فاغنر السابقين وبعض قياداتها، وفق المنظمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا