آخر الأخبار

اختبار السيادة الجوية.. هل ينجح العراق في سد ثغرة الرادارات المتهالكة؟

شارك

يطرح إعلان رئاسة الوزراء العراقية عن خطة لبناء وتطوير قدرات الدفاع الجوي وتعزيز جاهزيته تساؤلات واسعة حول أبعادها العسكرية والسياسية والاقتصادية، لا سيما في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وفي تحليله لأبعاد هذه الخطوة، يشير الخبير الأمني العميد المتقاعد عدنان الكناني إلى أن العراق بحاجة ماسة لإنشاء منظومات دفاع جوي هجينة تتعامل مع مختلف الأهداف بتكاليف متناسبة، خاصة مع اعتماد الحروب الحديثة على التكنولوجيا والمسيّرات.

ويُرجع الكناني -في تصريح للجزيرة- دواعي التطوير إلى تهالك الرادارات الحالية التي تؤمّن مساحات ضيقة وتفتقر لأسلحة المعالجة، مما يجعل المنظومة القائمة غير فعّالة في مواجهة التهديدات. ويستلزم التحديث -كما يقول- خليطا يجمع بين:


* رادارات ليزرية: للتعامل مع المسيّرات والدوائر الإلكترونية والصواريخ الاعتراضية منخفضة الارتفاع.
* رادارات متطورة: لاستهداف الطائرات المقاتلة ذات الارتفاعات العالية والسرعات الكبيرة.
* تنويع الشركاء: التعاقد مع دول متعددة مثل روسيا والصين والولايات المتحدة لحماية أجواء البلاد. مصدر الصورة العراق يعاني من تراجع كبير في قدراته الدفاعية خاصة في مجال الدفاع الجوي منذ 2003 (الجزيرة)

مسارات حماية السيادة

ويرى الخبير الأمني أن حماية سماء العراق تعتمد على وجود إرادة حقيقية تتوزع على مسارين متوازيين:


* مسار دبلوماسي: يُعنى برفع الدعاوى والاعتراضات وتعزيز العلاقات الدولية لمنع التجاوزات.
* مسار ميداني: يرتكز على بناء قوة ردع وجيش قادر على العقاب والرد على أي خرق للسيادة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يؤكد الكناني إمكانية تكييف التطلعات الأمنية مع الوضع القائم عبر استثمار الكوادر البشرية الوطنية في تطوير الصناعة المحلية، واستغلال الموقع الجغرافي لبناء علاقات تجارية دولية، إلى جانب الاعتماد على الثروات الطبيعية كالنفط والغاز لتمويل المتطلبات الدفاعية.

والأحد الماضي، بحث رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، خطة بناء وتطوير قدرات الدفاع الجوي، وتعزيز جاهزيته، بما يضمن حماية الأجواء العراقية، وتحقيق السيادة، وذلك خلال اجتماع لقيادة الدفاع الجوي بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة ورئيس أركان الجيش.

إعلان

ووفق بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، فإن الاجتماع ناقش "العقود المبرمة مع الشركات الأجنبية لتجهيز قيادة الدفاع الجوي بالمنظومات التخصصية المتطورة، والتأكيد على الإسراع في تنفيذ وتوريد هذه العقود، بما يسهم في استكمال منظومة الدفاع الجوي ورفع قدراتها على مراقبة الأجواء العراقية والسيطرة عليها".

بدورها، تقترب الحكومة العراقية من إبرام صفقة مع تركيا لشراء 20 منظومة دفاع جوي، تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد على التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي تهدد المنشآت الحيوية والمواقع الحساسة، وذلك وسط تزايد المخاوف الأمنية في بغداد إثر الهجمات المرافقة للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وفي مايو/أيار الماضي، نقلت صحيفة "ذا ناشيونال" عن الفريق الركن سعد حربية، نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات، قوله إن الأجواء العراقية باتت "مليئة بالطائرات المسيّرة"، مؤكدا أن المنظومات الجديدة ستُخصص لاعتراض المقذوفات التي تستهدف الحقول النفطية والبعثات الدبلوماسية والمواقع الحيوية في البلاد.

ومنذ عام 2003، عانى العراق من تراجع كبير في قدراته الدفاعية، خاصة في مجال الدفاع الجوي، حيث لم تنجح الحكومات المتعاقبة في بناء شبكة متكاملة قادرة على حماية الأجواء العراقية من التهديدات المتزايدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل لبنان إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا