لا يتعامل كتاب الدكتور يحيى سعد فرحات "الزور السياسي: رؤية حضارية إسلامية" مع الكذب السياسي بوصفه حادثة عابرة، ولا مع التضليل باعتباره مجرد انحراف إعلامي، وإنما يحاول بناء مفهوم أوسع: الزور السياسي منظومة متكاملة لإنتاج واقع زائف، وصناعة إدراك جماعي مضلل، وإضفاء الشرعية على الباطل، ثم تحويل هذا الباطل بمرور الوقت إلى واقع يبدو طبيعيًا ومقبولًا. وهذه هي الفكرة التي ينتظم حولها الكتاب كله، من التأصيل الشرعي واللغوي، إلى الجذور والمسارات، ثم التطبيقات والآثار، وصولًا إلى بناء تصور لمقاومة الزور سياسيًا وحضاريًا.
يقدم للكتاب الأستاذ الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ النظرية السياسية والفكر السياسي الإسلامي، ويضع منذ البداية زاوية القراءة التي يريدها المؤلف تقريبًا. فهو يعتبر العمل نمطًا من التأليف الذي يتجاوز متابعة الظاهرة السياسية اليومية إلى كشف ما يسميه "هندسة الخداع وتجريف الوعي"، ويرى أن الزور السياسي ليس "كذبًا عابرًا أو خطأ إعلاميًا مؤقتًا"، وإنما منظومة تتعمد هندسة الوهم وتزوير التاريخ والجغرافيا وشرعنة الباطل والسيطرة على العقول قبل السيطرة على الأجساد والمساحات.
وفي تقديمه، يعدد عددًا من آليات الزور كما يقرأها في الكتاب: التلاعب باللغة والمفاهيم، والإبهار البصري والصوتي، وإنشاء هياكل ومؤسسات تحمل شعارات إصلاحية أو حقوقية بينما تؤدي وظيفة مغايرة، وصناعة الإلهاء والتفاهة، وتوظيف الخوف والإشاعة، وتحويل الشعارات والسرديات إلى أفكار مقدسة لا تقبل النقد.
وبالنسبة إلى سيف الدين عبد الفتاح، فإن القيمة الأساسية في الكتاب أنه لا ينظر إلى الزور بوصفه واقعة منفصلة، وإنما بوصفه منظومة تبدأ من الخلل في وعي الفرد وتنتهي باختلال العمران، وأنه يجمع بين التراث الإسلامي ومقاصد الشريعة وفكر ابن خلدون، وبين أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية الحديثة.
يتوقف الكتاب طويلًا عند اختيار المصطلح نفسه.
ولهذا لا يصبح الزور مجرد عبارة خاطئة، بل قد يكون صياغة صحيحة جزئيًا جرى انتقاء عناصرها بطريقة مضللة، أو إخفاء جزء من الوقائع، أو إعادة تعريف مفهوم، أو ترتيب الأحداث بطريقة تؤدي إلى استنتاج يريد صانع الخطاب أن يصل إليه الجمهور.
ومن هنا يصبح موضوع الكتاب الحقيقي هو الحقيقة في المجال العام لا السياسة بالمعنى المؤسسي وحده. فالزور السياسي، كما يحدد الكتاب، يتصل أساسًا بكيفية تشكيل إدراك الناس للوقائع التي يبنون عليها مواقفهم واختياراتهم العامة.
ويحدد المؤلف له خصائص تميزه عن الزور الفردي: اتساع أثره، وقدرته على التأثير في الإدراك الجمعي، وقابليته لإعادة الإنتاج، وارتباطه بمراكز النفوذ وصناعة التأثير. ومعنى ذلك أن خطورة الزور السياسي لا تأتي فقط من المعلومة المضللة، وإنما من وجود مؤسسات وسلطات وموارد قادرة على تحويل هذه المعلومة أو الرواية إلى تصور عام مستقر.
ويخصص الكتاب مساحة كبيرة لما يسميه البيئة الحاضنة للزور، فلا يفترض أن الخداع ينجح بمجرد أن تقرره السلطة أو جهة النفوذ.
ويحدد جذورًا متعددة: دينية، ونفسية، واجتماعية، وثقافية، وسياسية. ففي الجانب النفسي تظهر الحاجة إلى تبسيط الواقع المعقد، والتحيزات الإدراكية والانفعالية، والخوف والأمل. وفي الجانب الاجتماعي يبرز توظيف الانتماءات الطائفية والجهوية، والفقر والهشاشة الاقتصادية، وشبكات المصالح. أما ثقافيًا، فيتحدث عن الأمية السياسية، والتبعية الفكرية، وغياب التفكير النقدي، بينما يضع في صدارة الجذور السياسية الاستبداد وغياب الحريات والشورى والرقابة الحقيقية.
ويعني ذلك أن الزور لا ينجح فقط لأن هناك من يصنعه، بل لأن هناك قابلية اجتماعية وسياسية لاستقباله.
وهنا تصبح العلاقة بين السلطة والجمهور أكثر تعقيدًا: مراكز النفوذ تصنع الرواية باستخدام الإعلام والدعاية والمال والسلطة، لكن هذه الرواية تحتاج، كي تستقر، إلى رأي عام ضعيف في أدوات التحقق والنقد والتمييز. ولهذا يجعل الكتاب من بناء رأي عام واع ومستقل أحد شروط مقاومة الزور.
ومن الأفكار المهمة في الكتاب أن الزور السياسي نادرًا ما يقدم نفسه باسمه الحقيقي.
فهو لا يقول للناس: "أنا التضليل"، وإنما يتحرك خلف مفاهيم تحظى بقبول واسع مثل الوطنية، والأمن، والاستقرار، والإرادة الشعبية، والإنجاز، والمصلحة العامة. ولهذا يرى المؤلف أن البحث عن الكذب المباشر لا يكفي لكشفه؛ بل ينبغي النظر إلى ما حجب من الحقائق، وما انتقي منها، وكيف صيغت الوقائع، وما النتيجة التي يراد دفع الجمهور إليها.
وهذه النقطة تنقل الكتاب من مستوى "هل هذه المعلومة صحيحة؟" إلى سؤال أكثر تركيبًا:
ما الذي قيل؟ وما الذي لم يقل؟ ولماذا صيغت الواقعة بهذه الطريقة تحديدًا؟
يحصر الكتاب عمل الزور السياسي في عدد من المسارات الرئيسية: الخبر والمعلومة، والوعود والخطاب السياسي، والانتخابات وبناء الشرعية، وادعاء تمثيل الإرادة الشعبية، والتاريخ والذاكرة العامة، وشيطنة الخصوم، وتصوير السلطة أو الإنجاز، ثم التضليل الفكري وإعادة هندسة المفاهيم.
في الخبر والمعلومة، لا تكون المشكلة فقط في اختلاق خبر، وإنما أيضًا في نقله بغير تثبت، أو حجب العناصر اللازمة لفهمه، أو التحكم في طريقة عرضه بحيث يقود المتلقي إلى حكم لا يقوم على بينة.
وفي الوعود السياسية، يصبح الزور ممكنًا عندما تتحول الوعود من التزام يمكن مساءلة صاحبه عنه إلى مجرد وسيلة لإدارة الانطباعات.
أما في الانتخابات، فتتحول وسيلة يفترض أن تعبر عن الإرادة العامة إلى أداة لإنتاج شرعية زائفة إذا تم التحكم في شروط المنافسة أو النتائج أو فرص الوصول إلى الجمهور.
وفي الذاكرة العامة، يصبح الزور أكثر استدامة؛ لأن الرواية التي تعاد مرارًا قد تنتقل من خطاب سياسي مؤقت إلى جزء من التاريخ المقبول اجتماعيًا.
وفي شيطنة الخصوم، يعاد تعريف المنافس السياسي أو المعارض بحيث يصبح وجوده نفسه تهديدًا، بينما يؤدي "تصوير الإنجاز" إلى تحويل الأداء السياسي إلى سردية قد تنفصل عن نتائجه الحقيقية.
أما أكثر المسارات تركيبًا فهو إعادة هندسة المفاهيم؛ أي تغيير معاني الكلمات التي يستخدم بها المجتمع فهم السياسة والسلطة والحقوق والشرعية.
ينتقل الكتاب من التأصيل إلى التطبيقات، ويختار عددًا من الوقائع الكبرى في العلاقات الدولية.
في وعد بلفور لا يركز المؤلف على سرد تاريخه بقدر ما يستخدمه نموذجًا لكيفية عمل الزور السياسي. فهو يقرأه من خلال ست آليات: منح الشرعية ممن لا يملكها، وتغييب صاحب الأرض، والتلاعب بالمصطلحات لإخفاء المقاصد، وإعادة تعريف القضية، وتحويل الوثيقة إلى واقع سياسي، ثم إعادة إنتاج هذا الواقع حتى يكتسب صورة الشرعية.
بهذا المعنى، تصبح قوة الوثيقة ليست في كلماتها فقط، وإنما في قدرتها على نقل ادعاء سياسي من الورق إلى الواقع، ثم تحويل الواقع الجديد إلى مرجعية لوقائع لاحقة.
سايكس-بيكو.. الخطاب العلني في اتجاه والقرار الحقيقي في اتجاه آخر
في نموذج سايكس-بيكو يركز الكتاب على ازدواجية الخطاب: ما يعلن شيء، وما يجري التفاوض عليه سرًا شيء آخر.
ويحدد سبعة مسارات للزور في الاتفاقية: ازدواجية الخطاب، وتوظيف الوعود، والسرية لإخفاء الحقيقة، وصناعة الوهم السياسي، وتحويل الجغرافيا إلى مادة للمساومة، وصناعة واقع جديد يكتسب بمرور الوقت مظهر الشرعية، ثم استمرار أثر هذا الزور في الذاكرة السياسية.
والفكرة التي يشدد عليها الكتاب هنا هي أن الزور قد يبدأ في لحظة قصيرة، لكنه لا يبقى فيها؛ فقد يتحول الاتفاق السري إلى حدود ومؤسسات وقوانين، ثم يصبح بعد عقود جزءًا من واقع يتعامل معه الناس باعتباره طبيعيًا، رغم أن جذوره الأولى قامت على تغييب أصحاب الأرض.
ويضع الكتاب ادعاء وجود أسلحة دمار شامل في العراق ضمن النماذج الكبرى للزور في العلاقات الدولية.
أهمية هذا المثال في بنية الكتاب ليست في تفاصيل الحرب نفسها، وإنما في الكيفية التي يمكن أن تتحول بها معلومة أو سردية سياسية إلى مبرر لقرار واسع النتائج، ثم تظهر لاحقًا الفجوة بين الدعوى التي بُني عليها القرار وبين الواقع.
وهنا يعود الكتاب إلى فكرته المركزية: الزور السياسي ليس خبرًا خاطئًا فحسب؛ بل قد يكون معلومة تبني شرعية لقرار، ثم يترتب على القرار تغيير واقع كامل.
وفي النموذج الليبي، يتوقف الكتاب عند انقلاب 1969 وما تلاه، لكنه يركز بصورة خاصة على الكتاب الأخضر بوصفه محاولة لا تكتفي باستخدام المفاهيم السياسية، وإنما تعيد إنتاجها لغويًا وفكريًا.
فالمؤلف يرى أن التجربة ذهبت أبعد من مجرد استعمال كلمات مثل الديمقراطية أو الشعب أو السلطة؛ إذ أقامت منظومة لغوية خاصة تعيد تعريف هذه المفاهيم نفسها، بما يجعل النظام السياسي يعمل داخل قاموس يصنعه هو، لا داخل المعاني المستقرة في الفكر السياسي والقانوني.
وهذا المثال مهم في الكتاب لأنه يوضح أن الزور قد يصبح بنية مفاهيمية كاملة، لا مجرد خطاب دعائي أو خبر كاذب.
بعد التطبيقات، ينتقل الكتاب إلى آثار الزور.
ويرسم سلسلة تبدأ من الفرد، حيث يفسد الإدراك ويضعف الضمير النقدي، ثم المجتمع، حيث تتآكل الثقة وتتسع الاستقطابات، ثم مؤسسات الدولة، حيث يصبح الولاء للرواية الرسمية أهم من الكفاءة، وصولًا إلى المستوى الحضاري والعمراني.
ويقدم مثالًا واضحًا على الأثر المؤسسي: حين تصبح المحافظة على الرواية الرسمية معيارًا للترقي، يقدم الأشخاص الأكثر امتثالًا ولو كانوا أقل كفاءة، بينما تهمش الخبرات المستقلة القادرة على النقد والمراجعة. ومع الوقت تتحول الإدارة إلى جهاز يفضل الطاعة على الكفاءة وإرضاء السلطة على خدمة المجتمع.
وهنا يصبح الزور، في تصور المؤلف، عاملًا في إضعاف الدولة نفسها، لا مجرد وسيلة بيدها؛ لأن السلطة قد تربح لحظة من السيطرة بالرواية الزائفة، لكنها تدفع لاحقًا ثمن انهيار المهنية والثقة والقدرة على التصحيح.
ويذهب الكتاب أبعد من ذلك، فيربط استمرار التضليل بتآكل الوسائل السلمية لإدارة الخلاف، وزيادة احتمالات العنف، وإنهاك الدولة.
فالناس، حين تفقد الثقة في المعلومة والمؤسسة والعملية السياسية، قد تفقد بالتدريج الثقة في جدوى المشاركة نفسها. وعندها يصبح الانسحاب من المجال العام، أو العزوف عن التصويت والعمل الحزبي، سلوكًا اجتماعيًا واسعًا لا مجرد موقف فردي. ويرى الكتاب أن استمرار ذلك قد يؤدي إلى إضعاف السلم الأهلي ثم إلى إفساد العمران في النهاية.
على الرغم من المساحة الكبيرة التي يخصصها للتشخيص، لا ينتهي الكتاب إلى الدعوة إلى إنشاء أجهزة لتفنيد الأخبار أو منصات لمكافحة الشائعات فقط.
فهو يرى أن المشكلة أكبر من ذلك، ولذلك يقترح مشروعًا على أربعة مستويات:
إنسان العقيدة، والمجتمع الحارس للحقيقة، وإصلاح البيئة السياسية، وتجديد البناء الحضاري.
في المستوى الفردي، يركز على استقلال الضمير، والتربية على الصدق والمسؤولية والقدرة على التمييز.
وفي المستوى الاجتماعي، يريد مجتمعًا لا يكون مجرد متلق للروايات، وإنما طرفًا قادرًا على السؤال والتحقق والنقد.
أما في المستوى السياسي، فينتقل الكتاب إلى إجراءات عملية: تحرير الإرادة السياسية من الاستبداد، وترسيخ الحريات العامة والحقوق، وضمان الشفافية وتداول المعلومات، وبناء مؤسسات حقيقية للرقابة، وتعزيز المساءلة والمحاسبة، ومكافحة الفساد السياسي والإداري.
وهذا الجزء شديد الأهمية في الكتاب؛ لأنه يؤكد أن الحقيقة لا تحمى بالأخلاق الفردية وحدها، بل تحتاج إلى مؤسسات تسمح بكشفها وتداولها ومحاسبة من يخفيها أو يزيفها.
العمران هو الحلقة الأخيرة
ويضع الكتاب مفهوم العمران في صميم تصوره للحقيقة والزور.
فالحضارة، بحسبه، لا تقوم على القوة والثروة والتقدم التقني وحدها، وإنما تحتاج إلى منظومة قيم تحفظ للإنسان بصيرته، وللمجال العام نزاهته، وللسلطة مشروعيتها.
ولهذا تصبح الحقيقة عند المؤلف ليست قيمة معرفية فقط، وإنما شرطًا من شروط بقاء المجتمع والدولة.
ويرى أن إصلاح الفرد والمجتمع والسياسة قد يتراجع إذا لم يستند إلى إطار حضاري أوسع؛ لأن مجتمعات قد تمتلك القوانين والمؤسسات وتحقق قدرًا من الإصلاح، ثم تعود إلى الاستبداد عندما تضعف القيم التي تحفظ تلك المؤسسات.
يوصل الكتاب أطروحته إلى اللحظة الرقمية الراهنة.
فالتطور التقني، من وجهة نظره، لم يخلق الزور السياسي، لكنه ضاعف قدرته على الانتشار وإعادة الإنتاج. ومع غرف الصدى والخوارزميات والذباب الإلكتروني والتزييف العميق، يمكن للسردية أن تصل إلى الجمهور باستمرار، وتحيط به داخل بيئة معلوماتية مغلقة، فلا يعود يتعرض للخبر فقط، بل لنسخة كاملة من الواقع تعيد تأكيد نفسها مرارًا.
وهذا يجعل السؤال القديم عن "صحة المعلومة" غير كافٍ؛ لأن المشكلة تصبح في النظام الذي يقرر أي معلومة نراها، وكم مرة نراها، وما المعلومات التي لا تصل إلينا أصلًا.
يلخص المؤلف مشروعه في خاتمة الكتاب بقوله إنه حاول بناء نظرية متكاملة لتفسير الزور السياسي وفق رؤية حضارية إسلامية، تجمع بين التأصيل والتشخيص والتحليل والتطبيق واستشراف النتائج وبناء مشروع للمواجهة، مع إقراره بأن الظاهرة أوسع من أن يستوعبها عمل واحد، وخصوصًا مع التطور المتسارع في أدوات التأثير السياسي والإعلامي.
ويصل إلى تعريف نهائي واضح: الزور السياسي انحراف متعمد عن الحقيقة في المجال العام، يقوم على تزيين الباطل وتزييف الوعي وقلب المفاهيم وتشويه الخصوم وتضليل الرأي العام وتوجيه القرارات بما يضر بالمصلحة العامة.
لكنه يرى أيضًا أن الزور ليس أصل الداء كله، وإنما مظهر لاختلال أعمق في منظومة القيم؛ ولذلك فإن القضاء عليه لا يتحقق بإزالة المظاهر وحدها، بل بإصلاح البيئة التي تنتجه وتعيد إنتاجه.
ومن هنا فإن معركة الكتاب في جوهرها ليست مع "الكذب السياسي" بمعناه البسيط، وإنما مع صناعة واقع كامل يمكن أن يعرف الناس من خلاله الباطل باعتباره حقيقة، ثم يبنون قراراتهم ومواقفهم وحياتهم العامة على هذا الأساس.
والنتيجة التي يريد الكتاب تثبيتها هي أن حماية الحقيقة ليست مهمة الإعلاميين وحدهم، ولا مسؤولية أجهزة رقابية بعينها، بل عملية ممتدة من الفرد إلى المجتمع والدولة والمؤسسات والعلماء والمفكرين والإعلاميين؛ لأن كل من يشارك في صناعة الوعي العام يشارك، بدرجة ما، إما في حماية الحقيقة أو في التفريط فيها.
وفي عبارته الأخيرة تقريبًا، يعيد المؤلف السياسة إلى معيارها القيمي الذي بدأ منه: أن تصبح الحق والعدل والصدق والأمانة والشورى والمساءلة والإصلاح واقعًا يحكم الممارسة، لا شعارات ترفع عند الحاجة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة