في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رجل دين ومسؤول أمني إيراني، يعدّ من أبرز الشخصيات التي أدارت أجهزة الأمن الداخلي في الجمهورية الإسلامية. قاد قوات الباسيج أثناء احتجاجات عام 2009، ثم ترأس منظمة استخبارات الحرس الثوري منذ تأسيسها في العام نفسه حتى عام 2022.
عاد حسين طائب إلى رئاسة قوات الباسيج في أغسطس/آب 2026، خلفا لغلام رضا سليماني الذي قتل أثناء الحرب في 17 مارس/آذار 2026، بتعيين من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي الذي كلفه المرشد بتعزيز ما سماه "شبكة المعلومات الشعبية"، وتطوير قدرات الباسيج التدريبية والتقنية.
والباسيج قوة تطوعية شبه عسكرية في إيران، تأسست عام 1979 بقرار من المرشد الإيراني حينها آية الله الخميني عقب قيام الثورة الإيرانية، وهي تعمل تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني، وتضمّ متطوعين من المدنيين، ويُنظر إليها على أنها تنظيم ذو طابع عقائدي واضح، يعتمد في تجنيده بدرجة كبيرة على التعبئة الفكرية والولاء.
ولد حسين طائب عام 1963 في العاصمة الإيرانية طهران، وتلقى تعليمه المدرسي فيها، قبل أن يتجه إلى دراسة العلوم الدينية، ويحمل رتبة "حجة الإسلام والمسلمين".
التحق بالحرس الثوري عام 1982، وعمل في عدد من وحداته، ثم انتقل بعد تأسيس وزارة الاستخبارات إلى العمل فيها، وشغل منصبا في إدارة مكافحة التجسس.
شقيقه مهدي طائب رجل دين ورئيس "مجلس مقر عمار الاستراتيجي"، وهو تجمع محافظ تأسس بعد احتجاجات عام 2009 لمواجهة ما تصفه السلطات الإيرانية بـ"الحرب الناعمة".
عاد طائب من وزارة الاستخبارات إلى مؤسسات الحرس الثوري، وتولى عددا من المسؤوليات الأمنية والثقافية، من بينها العمل في جامعة الإمام الحسين التابعة للحرس، ومنصب نائب مسؤول الشؤون الثقافية والاجتماعية في الحرس.
انتقل بعد ذلك إلى قوات مقاومة الباسيج، فتولى منصب نائب القائد فيها، ثم أصبح قائدها بين عامي 2008 و2009.
ارتبطت مرحلة قيادته للباسيج بالاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2009، إذ شاركت قوات الباسيج إلى جانب الشرطة والحرس الثوري في مواجهة المحتجين المعترضين على إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.
بعد رفع مستوى جهاز استخبارات الحرس الثوري من مستوى المعاونية إلى مستوى المنظمة في أكتوبر/تشرين الأول 2009، عُيّن طائب أول رئيس لمنظمة استخبارات الحرس الثوري.
جاء تأسيس المنظمة في سياق إعادة ترتيب المنظومة الأمنية عقب احتجاجات عام 2009، وتحولت أثناء رئاسته إلى أحد أبرز أجهزة الأمن والاستخبارات في إيران، إلى جانب وزارة الاستخبارات.
اتسعت صلاحيات المنظمة في عهده لتشمل مكافحة التجسس، ومتابعة ملفات الاحتجاجات والنشطاء السياسيين والإعلاميين، وملاحقة التنظيمات والمعارضين، إلى جانب تولي ملفات سياسية وأمنية وقضايا مرتبطة بالفساد الاقتصادي.
وفي مايو/أيار 2019، دمج الحرس الثوري منظمة الاستخبارات مع مديرية الاستخبارات الاستراتيجية، وأعيد تعيين طائب مسؤولا عن الجهاز الموسع، ليستمر في رئاسة المنظمة نحو 13 عاما، وهي المرحلة الأبرز في مسيرته الأمنية.
أعلن في 23 يونيو/حزيران 2022 إنهاء مهمة طائب، وتعيين محمد كاظمي خلفا له، ونقل طائب إلى منصب مستشار القائد العام للحرس الثوري.
لم يعلن الحرس سببا رسميا واضحا لهذا التغيير، بينما تزامن القرار مع جدل داخلي وخارجي بشأن أداء الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإيرانية، وتداولت وسائل الإعلام تفسيرات متعددة لم تؤكدها السلطات الإيرانية.
وظل طائب بعد مغادرة الجهاز حاضرا في الأنشطة السياسية والأمنية والإعلامية بصفته مستشارا لقائد الحرس، وركزت خطاباته على ما وصفه بالحرب المركّبة التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
في 9 أغسطس/آب 2026، عيّن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي حسين طائب رئيسا لمنظمة الباسيج التابعة للحرس الثوري، ليعود إلى المؤسسة التي سبق له قيادتها قبل نحو 17 عاما.
وجاء تعيينه ضمن تغييرات واسعة في قيادة القوات المسلحة والحرس الثوري، أعقبت مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي اندلعت عام 2026.
وحدد مرسوم تعيينه عددا من الأولويات، أبرزها:
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على حسين طائب في سبتمبر/أيلول 2010، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13553 المتعلق بالمسؤولين المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان في إيران.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن قوات الباسيج التي كانت تحت قيادته شاركت في ضرب متظاهرين وقتلهم واعتقالهم بصورة تعسفية عقب انتخابات عام 2009. وشملت العقوبات تجميد ممتلكاته الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية ومنع الأمريكيين من التعامل معه.
وفي أبريل/نيسان 2011، أدرجه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، واتهم القوات التي كانت تحت قيادته بالمشاركة في ضرب محتجين سلميين، واعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم. وتشمل العقوبات الأوروبية تجميد الأصول ومنع السفر.
وترفض طهران هذه الاتهامات، وتصف العقوبات الغربية المفروضة على مسؤوليها بأنها إجراءات سياسية وتدخل في شؤونها الداخلية.
تولى حسين طائب عددا من أهم المسؤوليات الأمنية في إيران، ومن أبرزها:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة