طلب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يصدر أمرًا للجيش الإسرائيلي بالاستيلاء الكامل على قطاع غزة والسماح بإقامة مستوطنات هناك.
وأصر سموتريش على أن أمن الدولة "لن يكون مضمونًا دون وجود مستوطنات"، معتبرًا أنه: "مع مرور الوقت، ثبت أنه حيث توجد مستوطنة، يوجد جيش ويوجد أمن، وحيث لا توجد مستوطنة، مع مرور الوقت لا يوجد جيش ولا يوجد أمن".
كما دعا الوزير إلى ما سمّاه "الهجرة الطوعية" من غزة، حاله حال سائر اليمينيين في الدولة العبرية، لكنه أوضح أن الحكومة يجب "أن تشجعها". وعرّج على خطة الرئيس دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة وانتقدها، لا سيما مسألة تولي قوة دولية المسؤولية الأمنية في القطاع.
وتابع قائلًا إن "معظم سكان غزة يدركون أنه ليس لديهم ما يبحثون عنه في القطاع، وأن أي شخص ينظر من مستوطنة سديروت يدرك أنه خلال العشرين سنة القادمة لا يوجد شيء هناك يستحق البحث عنه".
ورأى أن "ذلك أمر طبيعي" وأنه "يجب على غزة أن " تظل خراباً أبدياً، وألا يُعاد بناؤها، كتذكار بالإثم" الذي "اقترفه النازيون بحق الشعب اليهودي"، حسب تعبيره.
وأضاف: "لا يوجد أحد في العالم سيقوم بالعمل نيابة عنا. لا توجد دولة في العالم سترسل جنودها لتسفك دماءهم وتنزع سلاح حماس بالقوة". وأردف: "أنا أقول لرئيس الوزراء منذ اليوم الأول للحرب: إما نحن أو هم".
وشدد على أنه: "إما أن تحكم دولة إسرائيل غزة بشجاعة وتقول للعالم بأسره: 'لن نسمح لمليونين، أو 1.8 مليون، من النازيين بالعيش على حدودنا والتآمر ضد مجتمعاتنا وأطفالنا'، وإلا سيحكم الإرهاب غزة".
يأتي ذلك بعد أن أعلنت حركة حماس رسميًا موافقتها على خارطة طريق المرحلة الثانية من الخطة، تقوم على تسليم السلاح الثقيل إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" لكنها اشترطت أن يحصل انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم، كما طالبت بالوقف الدائم لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات، وبدء إعادة الإعمار.
على المقلب الثاني، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب المتوازي، ويتمسك بنزع سلاح حماس بالكامل "أولاً"، فيما يواجه ضغوطًا شديدة من اليمين الإسرائيلي تمنعه من قبول شروط المرحلة الثانية، خاصة ما يتعلق بإنشاء حكومة فلسطينية جديدة أو تقديم تنازلات سياسية.
وكان نتنياهو قد اجتمع يوم أمس الاثنين بالمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وسط مساعٍ أمريكية لتسريع الانتقال إلى المرحلة التالية من ترامب.
المصدر:
يورو نيوز