آخر الأخبار

البرغوثي يتصدر وحماس تتراجع.. استطلاع جديد يكشف توجهات الفلسطينيين السياسية

شارك

تراجعت نسبة الفلسطينيين الذين يرون أن حماس انتصرت في الحرب من 39% في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى نحو النصف حالياً. وكان التراجع أكبر في الضفة الغربية، حيث انخفضت النسبة من 48% إلى 21%.

أظهر استطلاع فلسطيني حديث تراجعاً في شعبية حركة حماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مع بقاء القيادي في الحركة خليل الحية أكثر شعبية من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وأجرى المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، ومقره رام الله، الاستطلاع بين 5 و8 أغسطس/آب، بمشاركة 1,270 فلسطينياً، بينهم 830 من الضفة الغربية و440 من قطاع غزة.

وفي سباق افتراضي على رئاسة السلطة الفلسطينية، تصدر القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي النتائج بفارق كبير، إذ حصل على تأييد 54% من الناخبين المحتملين.

والبرغوثي معتقل في إسرائيل، وكان من أبرز الشخصيات خلال الانتفاضة الثانية.

وجاء خليل الحية في المرتبة الثانية بـ26%، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد محمود عباس 14%.

ولم تتجاوز نسبة الرضا عن أداء عباس كرئيس 20%، مقارنة بـ23% في الاستطلاع السابق قبل عشرة أشهر، فيما أعرب 76% عن عدم رضاهم عن أدائه.

وسجل عباس مستوى رضا أعلى في غزة، حيث بلغ 26%، مقابل 16% فقط في الضفة الغربية. كما أظهر الاستطلاع رغبة واسعة في مغادرته منصبه، إذ أيد 82% من سكان الضفة الغربية و74% من سكان غزة استقالته.

ويرتبط هذا الرفض أيضاً بصورة السلطة الفلسطينية لدى الجمهور، إذ قال 83% إنهم يعتقدون بوجود فساد داخل مؤسسات السلطة، فيما اعتبر 65% أنها تشكل عبئاً على الفلسطينيين.

فتح تتقدم على حماس في الانتخابات التشريعية

رغم أن مروان البرغوثي يحظى بتأييد أكثر من نصف المشاركين في السباق الرئاسي الافتراضي، قال 40% إنهم لن يشاركوا في الانتخابات الرئاسية. أما في حال إجراء انتخابات تشريعية بمشاركة جميع القوائم والفصائل التي شاركت في انتخابات 2006، فتصل نسبة المشاركة المتوقعة إلى 66%.

وبحسب النتائج، تحصل فتح على 32% من الأصوات، مقابل 29% لحماس. وفي غزة تحديداً، تتقدم حماس بـ34% مقابل 30% لفتح و27% للقوائم أو القوى الثالثة مجتمعة.

وعلى مستوى الانتماء السياسي، قال 24% إنهم يفضلون فتح، والنسبة نفسها فضلت حماس، بينما اختار 14% قوى ثالثة، في حين قال 38% إنهم لا يؤيدون أياً من هذه الأطراف أو لا يعرفون لمن يميلون.

ويكشف مقارنة هذه الأرقام بالاستطلاع السابق عن تراجع واضح في تأييد حماس. فقبل عشرة أشهر، كان 44% من الفلسطينيين يقولون إنهم سيصوتون للحركة، مقابل 49% في غزة، بينما انخفضت النسبة حالياً إلى 33% في القطاع و18% في الضفة الغربية.

ولم يبحث الاستطلاع أسباب تغير المواقف تجاه حماس. فـ20% فقط من المشاركين يرون أن حماس خرجت منتصرة من الحرب مع إسرائيل، بينما قال 60% إن أياً من الطرفين لم يحقق النصر، ورأى 15% أن إسرائيل هي الطرف المنتصر.

وفي غزة، اعتبر 20% أن حماس انتصرت، فيما أعطت النسبة نفسها الفوز لإسرائيل.

وتراجعت نسبة الفلسطينيين الذين يرون أن حماس انتصرت في الحرب من 39% في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى نحو النصف حالياً. وكان التراجع أكبر في الضفة الغربية، حيث انخفضت النسبة من 48% إلى 21%.

ورغم هذا التراجع، لا يزال 72% يعارضون نزع حماس سلاحها قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، بينما يؤيد 20% فقط أن تنزع الحركة سلاحها أولاً.

وفي غزة، عارض 62% نزع السلاح قبل الانسحاب الإسرائيلي، مقابل 79% في الضفة الغربية.

غالبية الفلسطينيين لا تثق بأن نزع السلاح سينهي الحرب

يعتقد 72% من المشاركين أن نزع حماس سلاحها سيؤدي إلى استئناف الحرب وأن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من القطاع، بينما يرى 22% فقط أن نزع السلاح لن يكون سبباً لاستمرار الحرب.

وبشأن المرحلة المقبلة، يتوقع 20% عودة حرب شاملة، في حين يرى 30% أن غزة قد تتجه نحو السلام والاستقرار. أما النسبة الأكبر، 41%، فتتوقع استمرار الوضع الراهن الذي يشهد ضربات إسرائيلية متقطعة.

ولم يشهد تأييد حل الدولتين تغيراً كبيراً مقارنة بالاستطلاع السابق، إذ يؤيده 44% من الفلسطينيين، بانخفاض نقطة واحدة عن أكتوبر/تشرين الأول، بينما يعارضه 50%.

ويرى 58% أن حل الدولتين لم يعد عملياً بسبب توسع المستوطنات، في حين يعتقد 36% أنه لا يزال قابلاً للتطبيق.

كما يعتبر 64% أن فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة منخفضة أو معدومة، بينما يرى 32% أن فرص تحقيق ذلك متوسطة أو مرتفعة.

وفي ظل استمرار الخلاف حول مستقبل التسوية، يؤيد 36% العودة إلى المواجهات والانتفاضة المسلحة، مقابل 33% يفضلون إقامة دولة فلسطينية واحدة.

ويعتقد 53% أن حماس ستبقى حركة مقاومة مسلحة، إلى جانب نشاطها السياسي، حتى إذا تخلت عن أسلحتها، بينما يرى 36% أنها ستتحول إلى العمل السياسي فقط.

تحفظ على البديل المدعوم أمريكيا لإدارة غزة

أظهر الاستطلاع أن الفلسطينيين لا يبدون ثقة كبيرة بمجلس السلام، وهو البديل المدعوم أمريكيا لحماس، رغم أن بعض المشاركين يرونه خياراً سياسياً قابلاً للتطبيق.

وفي حال إجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني وتشكيل حكومة جديدة، يفضل 32% أن تواصل اللجنة الوطنية لإدارة غزة تولي مسؤولية القطاع، مقابل 28% يريدون أن تتولى الحكومة المنتخبة حديثاً إدارة غزة.

وتصل نسبة تأييد استمرار اللجنة الوطنية في إدارة القطاع إلى 43% في غزة و24% في الضفة الغربية، بينما يؤيد تولي الحكومة المنتخبة المسؤولية 34% في غزة و24% في الضفة.

وقال 34% إنهم لا يفضلون أياً من الخيارين.

وفي ما يتعلق بالجهات الخارجية، سجل الحوثيون المدعومون من إيران أعلى مستويات التأييد، إذ أعرب 61% من الفلسطينيين عن رضاهم عن الجماعة، بواقع 63% في الضفة الغربية و58% في غزة.

كما حظيت قطر برضا 51%، وحزب الله وإيران بنسبة 50% لكل منهما.

وارتفع مستوى الرضا عن إيران خلال الأشهر العشرة الماضية، بينما تراجعت شعبية قطر بشكل طفيف مقارنة بالاستطلاع السابق.

وعندما سُئل المشاركون عن موقفهم من إيران خلال الحرب الأخيرة بينها وبين الولايات المتحدة، والتي رافقها إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيرانية انتقامية على قواعد أمريكية في المنطقة، قال 45% إنهم يقفون إلى جانب طهران.

في المقابل، قال 12% إنهم يعارضون إيران، بينما اختار 40% موقفاً محايداً، قائلين إنهم لا يقفون مع إيران ولا مع الولايات المتحدة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا