توغلت قوات إسرائيلية ، صباح الاثنين، في ريف درعا الغربي جنوب سوريا، واعتقلت عدداً من الشبان خلال مداهمة نفذتها في قرية عابدين، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية" السورية الرسمية.
وقالت القناة إن القوات الإسرائيلية دخلت القرية بنحو 10 آليات عسكرية، قبل أن تعتقل عدداً من الشبان، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية حول عدد المعتقلين أو أسباب توقيفهم.
ويأتي هذا التوغل في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل مناطق جنوب سوريا ، وسط اتهامات بانتهاك السيادة السورية وخرق اتفاق فض الاشتباك.
وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت، الأحد، عمليات اقتحام وتفتيش في عدد من قرى ريف القنيطرة، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء المنطقة.
ونقلت منصة "سوريا الآن" عن مصادر محلية أن قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات داهمت منزلاً في قرية جباتا الخشب شمال القنيطرة.
كما أقامت القوات حاجزاً عسكرياً مؤقتاً في قرية صيدا الجولان، وفتشت المارة.
وقبل ذلك بيوم، توغلت قوة إسرائيلية أخرى في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بحسب وسائل إعلام محلية.
ودخلت القوة المنطقة عبر بوابة تل أبو الغيثار، باتجاه قرية جملة، قبل أن تتمركز بثماني آليات عسكرية على جسر قرية صيصون وسط مناطق سكنية، فيما سُجل إطلاق نار متقطع باتجاه منطقة وادي معرية.
وتأتي هذه التحركات ضمن تصعيد مستمر في جنوب سوريا خلال الأشهر الأخيرة، شمل اقتحامات لمنازل واعتقالات لمدنيين وإقامة حواجز عسكرية داخل الأراضي السورية.
والشهر الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن انتهاكات سيادة الأراضي السورية وسلامتها غير مقبولة.
من جهته، قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، في مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة القطرية، إن سوريا تعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة مجموعة من الدول.
وأضاف أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل لأن ذلك ليس من مصلحتها، مشيراً إلى أن مستقبل العلاقة مع إسرائيل مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة.
ويبدو أن هذه العمليات المتوالية ليست منفصلة عن بعضها، بل باتت تشكل نمطاً جديداً من الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة، يعيد رسم قواعد الاشتباك التي ظلت لسنوات تحكمها اتفاقية فضّ الاشتباك المبرمة عام 1974. وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل أن الاتفاق "انهار".
وتقول سوريا إن التحركات الإسرائيلية اللاحقة، بما فيها التوغلات في الجنوب ومداهمة منازل المدنيين واحتجازهم وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف، تشكل انتهاكاً لاتفاق فض الاشتباك، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي السورية باطلة ملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، من وجهة نظرها.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب السوري، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والعمل على إلزام إسرائيل بذلك.
المصدر:
يورو نيوز