آخر الأخبار

إسرائيل تدقق في علاقتها بأبو ظبي بعد رصد "تقارب إماراتي-إيراني"

شارك

تراقب إسرائيل عن كثب ما يجري بين طهران وأبو ظبي وتعتبر أن مضيق هرمز شريان اقتصادي حيوي لأبوظبي، وأن المصالح الاقتصادية تدفعها إلى خفض التوتر مع طهران.

وتؤكد مصادر دبلوماسية مطلعة حقيقة التقييم الإسرائيلي الدقيق لما يجري بين طهران وأبو ظبي، بالتزامن مع ما ترصد فيه من مؤشرات أولية على انفراجة في العلاقات بين الجانبين، أبرزها استئناف رحلات شركتي فلاي دبي وطيران الإمارات عبور الأجواء الإيرانية بعد أشهر من التوقف بسبب التصعيد العسكري.

وترى إسرائيل أن هذه الخطوة ترتبط في جوهرها بمصالح أبوظبي الاقتصادية، إذ يكتسب مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى أبوظبي باعتباره شريان الحياة الاقتصادي. فالمصالح الاقتصادية العاجلة تدفع الإمارات إلى استعادة حركة الطيران والتجارة وخفض التوتر مع طهران.

ورغم هذا التقارب، تؤكد مصادر دبلوماسية أن التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات "تعمق بشكل كبير" منذ اندلاع الحرب مع إيران، وشمل نقل منظومة القبة الحديدية إلى الإمارات ووجود جنود إسرائيليين لتشغيلها.

وتضيف المصادر أن البنية الأمنية المشتركة لم تتأثر بالتقارب مع طهران، وأن أبوظبي لا تزال ترى في علاقاتها مع إسرائيل والولايات المتحدة أصلا استراتيجيا.

في المقابل، لا يزال التوتر مع إيران قائما. ففي أقل من أسبوع، تعرضت ثلاث سفن مرتبطة بشركة أدنوك لهجمات في مضيق هرمز، واتهمت الإمارات إيران بالوقوف وراءها. كما دفعت أبوظبي ثمنا باهظا خلال المواجهة، إذ أصيبت منشآت مدنية واقتصادية وشهد مطار دبي اضطرابات متكررة.

وتقدر إسرائيل أن أبوظبي تحاول تحقيق توازن دقيق: الحفاظ على شراكتها الأمنية مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتقليص الاحتكاك مع إيران في آن واحد. وتراقب الإمارات أيضا تحولات إقليمية، من بينها اتفاق الدفاع بين السعودية وتركيا وباكستان.

وتؤكد المصادر أن الصورة لم تحسم بعد، وأن التطورات المقبلة تعتمد على سلوك إيران. وفي حال عادت طهران إلى تطوير قدراتها العسكرية، فقد تضطر إسرائيل إلى دراسة خيارات عسكرية من جديد.

وهكذا، تبدو عودة الطائرات الإماراتية إلى الأجواء الإيرانية خطوة حذرة نحو استعادة العلاقات مع طهران، من دون أن تعني تراجع الشراكة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

المصدر: i24 news

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا