تظاهر مئات المهاجرين ممن دخلوا حديثا إلى مدينة سبتة الواقعة تحت السيطرة الإسبانية -أمس الأحد- على أحد الشواطئ الشهيرة، مطالبين السلطات الإسبانية بمنحهم حق اللجوء بدلا من إعادتهم إلى المغرب.
وينتمي المتظاهرون إلى ما يقدر بنحو 5 آلاف إلى 8 آلاف مهاجر لا يزالون في سبتة بعد موجة العبور الجماعي للحدود قبل أسبوعين، والتي شهدت دخول أكثر من 72 ألف شخص إلى هذا الجيب الصغير الذي يبلغ عدد سكانه نحو 80 ألف نسمة. وكان جلّ الوافدين قد عادوا طوعا خلال الأيام التالية.
ومع تعرض موارد المدينة لضغوط كبيرة، يعيش جلّ المهاجرين في ظروف سيئة على شاطئ "إل ترامبولين" أو في أطراف المدينة، انتظارا لفرصة الانتقال إلى البر الرئيسي لأوروبا.
ورفع المحتجون الأعلام الإسبانية، ولافتات كُتب عليها "نحن بشر أيضا"، مرددين هتافات من قبيل "لقد تعبنا" و"نريد حلا"، بينما قال أيوب العرود، القادم من مدينة تطوان المغربية: "ننام بجانب البحر وسط البرد والروائح الكريهة. نحن نعاني كثيرا"، مضيفا أن الشرطة تمنع المهاجرين من التوجه إلى وسط المدينة.
وقال رئيس الهيئة الطبية في سبتة لإذاعة "أوندا ثيرو" إن العاملين المحدودين في القطاع الصحي بالمدينة يعانون الإرهاق، منتقدا ما وصفه ببطء استجابة الحكومة المركزية للأزمة.
وأضاف أن أمراضا مثل الإسهال المعدي والجرب بدأت في الانتشار، بينما ازدادت الإصابات المرتبطة بأعمال العنف مثل كسور الأنف والطعنات.
من جهتها، رفضت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا -أمس الأحد- المزاعم التي تفيد بأن الخدمات الصحية المحلية "انهارت"، لكنها أقرت بأنها تواجه ضغوطا متزايدة.
وقالت للصحفيين في سبتة إن "ربط الهجرة بالمرض أمر جائر وينطوي على نزعة معادية للأجانب"، وأضافت أن خطر تفشي الأوبئة بين المهاجرين يظل متوسطا، بينما يبقى منخفضا بالنسبة للسكان المحليين.
وقد صرح وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا -الأسبوع الماضي- بأن المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير نظامية لن يُسمح لهم بالبقاء في سبتة، ولا السفر إلى البر الرئيسي لإسبانيا، ولا الحصول على وضع قانوني، إلا في حالات نادرة تتعلق بالتعرض لخطر شديد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة