في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار منع الاحتفال بالمولد النبوي جدلا في حلب، بعد انتشار دعوات من تيارات سلفية تحذّر من إحياء المناسبة، باعتبارها "بدعة"، مستندة إلى الحديث: "كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
وتتجاوز الخلافات بين هذه التيارات وخصومها مسألة المولد النبوي، لتشمل قضايا دينية واجتماعية متعددة، إذ تُصنف بعض الممارسات التي اعتاد عليها المسلمون، مثل التلفظ بعبارة "صدق الله العظيم" بعد تلاوة القرآن، ضمن دائرة البدع لدى بعض المدارس السلفية.
وفي المقابل، يرى منتقدو هذا الخطاب مفارقة في رفض الاحتفال بذكرى مولد النبي، بالتزامن مع التشديد على الاقتداء بتفاصيل دقيقة من سنته في المظهر والسلوك والهيئة، وصولا إلى الخلاف حول حلق اللحية وإطالة الثوب وغيرها من المسائل.
كما يمتد الجدل إلى الموسيقى والغناء والتصوير والفنون، وهي مجالات ينظر إليها بعض التيارات السلفية بتحفظ أو تحريم، الأمر الذي يدفع منتقديها إلى اتهامها بتضييق مساحة الفرح والفن والحياة الاجتماعية، وتحويل الدين إلى منظومة واسعة من المحظورات.
وبعيدا عن السجال بين المؤيدين والمعارضين، يبقى الاحتفال بالمولد النبوي من المسائل التي اختلف حولها علماء المسلمين تاريخيا، فيما يتعامل المجتمع السوري معها بتقاليد دينية واجتماعية متنوعة، تتراوح بين الاحتفال بالمناسبة ورفضها، تبعا للمرجعية الدينية التي يتبعها كل فرد.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم