آخر الأخبار

في جلسة الخرطوم.. الاتحاد الأفريقي يدعم وحدة السودان ويرفض حكومات موازية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تستضيف الخرطوم وفدا رفيعا من مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي في زيارة تستمر 3 أيام، وتتصدر المحادثات قضية رفع تجميد عضوية السودان، كما ترمي الزيارة إلى تطبيع العلاقات بين الطرفين واستعادة دور السودان في مؤسسات القارة ذات الصلة.

وقال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس -خلال الجلسة الموسعة التي ضمت أعضاء مجلس السلم والأمن والوزراء والقوى السياسية في الخرطوم- إن هناك خطين أحمرين لا يمكن تجاوزهما، أولا عدم المساواة بين قوات الدعم السريع و الجيش السوداني الذي يمتد عمره لأكثر من قرن، وثانيا عدم اتخاذ أي قرار بشأن مصير الشعب السوداني دون ممثلي الشعب، معتبرا أن الأنشطة التي تقام خارج السودان دون مشاركة حكومته "أعمال استعمارية".

وأكد إدريس خلال الجلسة، التي بثت على الجزيرة، أن ملايين السودانيين بدؤوا في العودة إلى الخرطوم، محذرا في الوقت ذاته من أن ما حدث في السودان قد ينتقل إلى القرن الأفريقي والقارة بأكملها.

ودعا الدول الأفريقية إلى التعاون مع السودان في الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن، مشددا على أن القارة بحاجة إلى السودان مهد الحضارات القديمة بقدر حاجة السودان إليها.

احترام سيادة الدول

وفي السياق ذاته، أكد السفير محمد خالد، سفير الجزائر والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن لشهر أغسطس/آب، أن الزيارة تأتي في إطار حرص المجلس على دعم السودان واستعادة الأمن والاستقرار وصون الوحدة الوطنية والسيادة وسلامة الأراضي.

وشدد السفير على تمسك المجلس بمبادئ الاتحاد الأفريقي الراسخة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مجددا رفض الاتحاد لكل التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية من شأنها المساس بوحدة السودان.

إعلان

ولفت إلى أن إنهاء الأزمة الحالية يقتضي تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق حوار سوداني جامع قائم على التوافق والشمول، معربا عن دعم المجلس لجميع المبادرات الرامية إلى وقف الأعمال العدائية وتخفيف المعاناة الإنسانية وحماية المدنيين.

خسائر الحرب

ومن جانبه، كشف وزير المالية السوداني الدكتور جبريل إبراهيم عن حجم الخسائر الاقتصادية الفادحة، التي تسببت فيها الحرب وتعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي ومؤسسات بريتون وودز، موضحا أن أكثر من 12 مليون شخص هُجّروا من منازلهم، وأكثر من مليونين عبروا الحدود لاجئين، في حين تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 40%، وفقدت العملة الوطنية قيمتها 19 ضعفا منذ عام 2023، في حين تجاوزت معدلات التضخم 80%.

وأوضح إبراهيم أن تعليق العضوية أدى إلى استثناء السودان من مشروع "إم 300" الهادف لإيصال الكهرباء إلى 300 مليون أفريقي، رغم أن 60% من السودانيين لا يصلهم التيار الكهربائي، كما استثنى من مؤتمر "تيكاد" في طوكيو، وتوقفت عملية الانضمام لمبادرة الدول المثقلة بالديون، داعيا المجلس إلى إعادة النظر في قرار التعليق، لأن العقوبات تؤثر في المواطنين الأكثر ضعفا وليس الحكومة.

وفي القطاع التعليمي، سلط وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور أحمد مضوي موسى محمد الضوء على الدمار الذي طال القطاع، مؤكدا أن قوات الدعم السريع استهدفت عن قصد معاهد البحوث والكليات والجامعات منذ 15 أبريل/نيسان 2023، بما شمل النهب والإحراق والاحتلال وتفكيك الأصول المؤسساتية.

وأكد الوزير تضرر 124 مؤسسة تعليم عال، منها 10 جامعات رسمية في ولاية الخرطوم و21 كلية مجتمعية وأكثر من 65 كلية جامعية، إضافة إلى 11 جامعة رسمية في ولايات أخرى، مشيرا إلى أن الخسارة الكبرى تتمثل في فقدان الأرشيفات والمعدات المخبرية ومشاريع البحوث المتراكمة وسنوات من العمل العلمي، معتبرا أن تدمير جامعات السودان مأساة للبلاد وخسارة لأفريقيا بأسرها.

التدخلات الخارجية

ومن ناحيته، اتهم وزير التعدين السوداني أبو بكر عباس قوى خارجية بدعم قوات الدعم السريع بالسلاح والمال، مطالبا مجلس السلم والأمن بالضغط على هذه الدول لوقف دعمها للدعم السريع، محذرا من أن استمرار هذه الممارسات قد ينقل الصراع إلى دول أخرى.

غير أن عباس جدد موقف الحكومة الداعم للسلام الشامل، معتبرا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكافئ مرتكبي الفظائع، بل تجب محاسبتهم، ودعا إلى حوار وطني يشارك فيه جميع السودانيين، مشيرا إلى أن الحكومة دعت إلى الحوار قبل الحرب، بينما رفضته أطراف أخرى أصبحت منقسمة الآن ومشاركة في القتال.

وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أعلن أمس السبت أن الدولة ستوفر حصانة مؤقتة وضمانات قانونية وسياسية وأمنية للمشاركين في حوار تتولى إدارته آلية وطنية مستقلة، كما ستعلق الإجراءات الجنائية بحق من دُوّنت ضدهم اتهامات من السلطات.

وأكد خلال كلمة، احتفالا بالعيد 72 للقوات المسلحة، أن مجموعة وطنية من السودانيين بادرت من تلقاء نفسها بطرح مبادرة للحوار، وأنه التقى أعضاءها واستمع إلى رؤيتهم واستجاب لمطالب قدموها لتهيئة مناخ العملية السياسية.

إعلان

وكان السودان قد طلب رسميا من مجلس السلم والأمن الأفريقي إنهاء تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، بعدما علق المجلس مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد عقب قرارات البرهان بحل مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا