تدرس اليابان عدة خيارات للرد على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة "إيتوروف"، إحدى الجزر الأربع المتنازع عليها مع روسيا، والتي تسميها طوكيو "الأقاليم الشمالية".
وتشمل الطروحات تشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو، أو سحب السفير الياباني من روسيا بشكل مؤقت، لكن القرار يتطلب "حسابات دقيقة"، لأن اليابان تستورد نحو 10% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من روسيا.
وكان مسؤولون كبار في وزارة الخارجية اليابانية قد عقدوا اجتماعات، الجمعة، لبحث الموقف، وقال أحدهم للصحفيين: "نناقش كيفية الرد".
وجاءت هذه التطورات بعد أن زار بوتين، الخميس، جزيرة "إيتوروف"، كبرى جزر الأرخبيل المتنازع عليه في شمال غرب المحيط الهادئ، في خطوة هي الأولى من نوعها لأي من هذه الجزر.
وأعربت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي ، عن رفضها القاطع للزيارة، معتبرة أنها "لا تتماشى مع الموقف الياباني الثابت، وغير مقبولة بتاتاً". كما استدعى وزير الخارجية توشيميتسو موتيغي، السفير الروسي في طوكيو، ووجّه إليه احتجاجاً رسمياً شديد اللهجة.
وأكد موتيغي أن "الأراضي الشمالية جزء لا يتجزأ من الأراضي اليابانية، تاريخياً وقانونياً"، مشيراً إلى أن حكومته رفعت احتجاجاً حاداً إلى موسكو.
بدوره، أكد السفير الأميركي في طوكيو، جورج غلاس، تمسك واشنطن بدعم اليابان والاعتراف بسيادتها على "الأراضي الشمالية"، معارضاً أي خطوة تهدد الاستقرار في المحيطين الهندي والهادئ.
ويُعدّ النزاع حول جزر الكوريل من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الروسية اليابانية، التي ظلت متوترة لعقود بسبب الخلاف على السيادة. وقد ازداد التوتر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بعد انحياز اليابان إلى العقوبات الغربية على موسكو، في وقت تقاربت فيه روسيا مع الصين وكوريا الشمالية.
المصدر:
يورو نيوز